الأسرة والمجتمع.. بقلم الأديب والشاعر/د. الإدريسي الرحالي عديلة مولاي حميد

 ****الأسرة  والمجتمع *****

لا يمكن الحديث عن مجتمع ناجح دون ارجاع ذلك لوضعية الاسرة فيه أسر تقوم على ركنين اساسيين رجل وامرأة ولطالما تحدثنا عن المرأة ولطالما قيل وراء كل رجل عظيم امرأة حقيقة لا ننكرها فللمرأة دور انجاح الاسرة بعدما تجد أساس وأرضية حتى تشتغل وتعطي فيها ارضية لا تنشئها المرأة او الانثى بصفة عامة ارضية اما تكون تابتة او هشة والتبات نتيجته الاستمرار وبالمقابل الهشاشة يكون مآل البناء الموضوع فوقها الانهيار وهذا هو القصد فالرجل هو ذاك الاساس او بمعنى آخر هو دينامو الاسرة هو من يحركها ويعطي الطاقة لمن حوله ابا كان او زوجا فالاب بقوته يعطي طاقة الفخر الثقة والتبات لأولاده ولزوجته بحيث تبقى هذه الاخيرة متحمسة كي تكون منافسا شريفا له تعمل تجتهد تصون تحب تصبر تربي فهو برجولته مسؤوليته يعطيها طاقة الابداع في الحياة فتحاول تمثيله اجمل تمثيل وكيف لا فهي زوجة فلان فلا ترضى الا ان تكون شخصية تليق به فتلبس فتتحلى بالعفة والاحترام وتربي اولادها على ذلك فتكون فراشة في بيتها عائلتها وحتى في مجتمعها واقع يفتح الابناء عيونهم عليه فيكونوا اكثر ثقة واطيب اسرة ابناؤها متشبعون بالعلم الفهم الاحترام وكيف لا يشكلون دعامة لمجتمعهم فالسبب الاساسي في هشاشة الاسر هو ضعف دور الاب او الرجل بصفة عامة ذلك انه احيانا لا يفهم دوره فإما يتسلط فيخلق الرعب في اسرته وينتج ابناء معقدين مرضى مهزومين غير واثقين او يكون انسان مستهترا لا مسؤولا يجعل دوره في البيت باهتا مهملا فيخلف ابناء فاشلين علما واخلاقا ليصبحوا عالة على مجتمعهم فالرجل السوي هو من يوازن كفة الميزان يعرف متى يتغاضى ومتى يكون حازما ومتى يقول نعم ومتى يجيب بالرفض رجل يعطي لكل من حوله حقه للأم للأب للزوجة للإبن وللإبنة ولكن من حوله قديما نجحت الاسر لوجود دور الرجل فيها رجل يجعل لنفسه هالة من الاحترام ويترجمها من خلال تصرفاته فترى ابنه يحاول تقليده مند الصغر فهو قدوته هو امله هو تباته وهو سنده هو الدافع هو الناصح فهو ببساطة دينامو كل اسرته ومجتمع والسائل في ابناء تربوا بعيدين عن آبائهم او لعدم تحمل دوره الحقيقي لديهم سيجد موطن الضعف باديا حتى وإن اخفوه وحتى ان كانت لهم ام سعت لتوفير كل مايلزمهم فالمرأة بطبيعتها ضعيفة مهما قاومت تسقط وان لم تسقط هي فدموعها تتساقط اما ظاهرا او خفية دموع تنزل حارقة على مشاعر اطفالها فيؤثر ذلك فيها وفيهم فيتمسك لحظتها غريق بغريق ليصلا منهكين محطمين مترددين الى مجتمع بدل ان يديروا عجلة الرقي فيه يشكلون نقط سوداء مضلمة فيه فالاسرة التي يحركها رجل مسؤول قوي شهم ابدا لن تتحطم رغم ما يصيبها من امواج الحياة ورياح المصاعب يظل فيها جبلا يحرص على ان تبقى اسرته تابتة هادئة سعيدة طاقتها ايجابية لأنه عرف انه هو دينامو زوجته ابنائه اسرته عائلته ومجتمعه

نبتة


 الادريسي الرحالي عديلة مولاي حميد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

واتى الجديد ((سنون وشجون))...بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

 وأَتى الجَديد ..!! (( سنونٌ و شجون..))  =====  ***  =====   سنونُ العُمرِ ياهذَا ضَبابا  بَكينا حَالمَا جئنَا..اغترَابا !   سَأَلنَا والصّد...