*يا طيري… أخبره*
يا طَيْري، أخبِرْهُ
أنّي اشتقتُ إليه…
وقلْ لهُ إن مررتَ بروحهِ:
إنّي أُرتّلُ في الغيابِ حنينَهُ،
وأحفظُ اسمَهُ
كما تُحفظُ في القلبِ الصلواتُ.
فَرُحْ إليهِ،
وزيّنْ لهُ دربَهُ بالوردِ،
وقلْ لهُ:
إنّي، رغمَ طولِ المسافاتِ،
ما زلتُ أسمعُ في المدى
صوتَهُ…
وهمسَهُ…
وضَحِكَاتِه.
واسألْهُ:
أما زالَ يذكرُ وعدَنا؟
أما زالَ في قلبِهِ
مكانٌ لي…؟
يا طَيْري، إن وصلتَ إليهِ،
فاحملْ لهُ أشعاري وكلماتي،
وقلْ لهُ إنّي
ما بدّلتُ عهدًا،
ولا أطفأتُ في القلبِ شمعةَ انتظاري.
وقلْ لهُ:
إنّي سأبقى هنا…
أرقبُ عودتَهُ،
وأعدُّ خطاهُ القادمة،
وأفتحُ للفرحِ أبوابَ قلبي،
فربما يعودُ الغائبُ يومًا،
فتزهرُ من جديدٍ
كلُّ الحكاياتِ الجميلة
* حفيظ حاجي *






