(رائعة حري عليه)
لأمير الحروف فارس القلم
د. نبيل الهادي - اليمن
عَجَبِي عَلَيْهِ أَنَسِيَ المَوَدَّةَ بَيْنَنَا؟ حَرِيٌّ عَلَيْهِ
أَسَفٌ عَلَيْهِ كَيْفَ خَابَ؟ أَسَفٌ عَلَيّْ
أَنَا لَا أُصَدِّقُ مَا جَرَى دَمْعِي إِلَيْهِ
تَرْحَلُ دُمُوعِي بِالعِتَابِ وَتَعُدُّ إِلَيّْ
أَرْحَلْ وَخَلَّفَنِي رَمَاد ؟وَأَنَا لَهُ فِيهِ وَفَيْهْ
أَنْفَاسُ رُوحِي هَلْ نَسِى قَلْبِي وَفَي؟
بَعْدَ العُهُودِ وَالوَفَاءِ وَكُلُّ بِي قَدْ صَارَ طَيَّهْ
وَكُلُّهُ بِمَا بِهِ قَدْ صَارَ طَيّْ
أَبَعْدَمَا قَدْ صُنْتُهُ كُنْتُ لَهُ مَاهٌ وَرِيَّهْ
وَبَعْدَمَا لِوَحْدِهِ قَدْ صَارَ رَيّْ
أَرَاهُ قَدْ قَتَلَ الفُؤَادَ مِنْ بَعْدِ أَنْ كَانَ حَيَّهْ
اغْتَالَنِي بِرَحِيلِهِ وَرَغْمَ مَوْتِي فِيَّ حَيّْ
مَا كُنْتُ يَوْمًا طَيْشَهُ أَبَدًا وَلَا قَدْ كُنْتُ غَيَّهْ
وَهُوَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْقَلْبِ غَيّْ
وَمَا عَرَفْتُهُ ظَالِمًا أَوْ فِيهِ تَيهْ
وَلَا تَهَيَّأْتُ لِذَا هَيْهَاتَ هَيّْ
قَالَ بِأَنَّنِي ضِيَاهُ فَكَيْفَ يَحْيَا دُونَ ضَيَّهْ
وَقَدْ تَرَكَنِي فِي دُجَايَ بِغَيْرِ ضَيّْ
فِي لَيْلِهِ كَمْ ضَمَّنِي وَمَا عَرَفْتُ غَيْرَ لَيَّهْ
وَكَمْ لَوَانِي فِي هَوَاهُ بِالوُدِّ لَيّْ
هُوَ سِوَاهُ دُونَهُ يَا أَنْتَ ايهْ
وَهَلْ سِوَاهُ فِي الحَيَاةِ مَنْ ذَا وَأَيّْ؟
وَإِنْ جَهِلَنِي ذَا الظَّلُومُ تُخْبِرُ يَدَيْهِ
فَلَمْ يَزَلْ ذَاكَ السَّلَامُ يَحْضُنُ يَدَايْ
إِنْ غَابَ عَنِّي لَمْ أَعُدْ حَقًّا لَدَيْهِ
فَهُوَ بِكُلِّي لَمْ يَغِبْ حَاضِرٌ لَدَيّْ