صرخة وجع....بقلم الشاعر يوشع علي اسماعيل


 زجل

صرخة وجع 

نحنا مع بعضنا كلنا اختلفنا

                           ورثنا خلافنا لأجيال خلفنا 

ما فكرنا نمد بيض الأيادي 

                  ونطرح مشاكلنا عاطاولة مؤتلفنا 

بعدنا بوجه بعضنا متل الأعادي 

                       على  قلوب  بعضنا  ما  تآلفنا 

بسوء النوايا وبحقد زيادي 

                          دِمانا  بمزراب  جهلنا  دلفنا 

ليش يا عرب هالتمادي 

                             بحق  أوطان   إلها   زلفنا 

وبحق شعوب بحقها تنادي 

                          عطونا السلام العليه توالفنا 

تعوا. نبحث  بعقل  هادي 

                          على  شو  اختلفنا  بسوالفنا 

أنا  وأنتِ  برأي   بادي 

                       بجوهر الحكمة منكتب مؤلفنا 

ونرمي حقدنا بقلب وادي 

                            ونرجع نسلك دروب سلفنا 

نعمر بلادنا بصدق المبادي.ء

                            ونكوي جرحنا بجمر شلفنا 

وما نخلي علينا تمتد الأيادي 

                              بوحدة صفنا نوحد حلفنا 

ونزرع الأمل بيوم غادي 

                             تينبت السلام بمرج أخضر 

خريف النوايا نزت خلفنا 

بقلم الشاعر والأديب د يوشع علي إسماعيل


سقط الوجه....بقلم الشاعر نورالدين جقار


 *سقط الوجه*

سقطَ الوجهُ

 ولم يسقطِ القناعْ

ما زال يمشي

 في نفسِ الاتجاهْ


لم يتماثلْ للشفاءْ

ننتظرُ أن يميلَ

 إلى اليمينِ أو الشمالْ


ترمّدتِ السماءْ

تتزاحم الغيوم في أفق الإنتظار 


نريدُ أن نعرفَ 

أين ستسقطُ الأمطارْ؟

سنسألُ الغدَ،

 هو من عندهُ الجوابْ.


*بقلمي: جقار نورالدين*


هجر وظلال...بقلم الشاعر أحمد العك


 ....هجر وظلال

تُغازلني وتهجرني بدلالْ

وتتركني على جمرِ السؤالْ


تداعبُ نبضَ قلبي ثم تمضي

كأنَّ الشوقَ عندها قيلا وقال


تُناديـني، فأمضي خلفَ صوتٍ

وتتركني أسيرَ ما يُقالْ


فيا هذي، تمهّلي في فؤادي

فإنَّ الحبَّ ليسَ بهِ احتمالْ


أراكِ تلوحينَ في ليلِ اشتياقي

كطيفٍ زارني خلفَ الخيالْ


وتسرقينَ من جفوني النومَ عمدًا

وتمنحينني من الأحلامِ آمالْ


إذا لاحتْ ملامحُكِ استحالتْ

دروبُ الصبرِ في عينيَّ محالْ


وإن غبتِ، استحالَ الليلُ بحرًا

وأمسى الصمتُ في صدري قتالْ


فلا تُغرقي مراكبَنا بصدٍّ

ولا تجعلي مودّتَنا ظلالْ


فما كلُّ القلوبِ إذا تولّى

حبيبٌ، تستطيبُ لهُ الوصالْ


أنا رجلٌ إذا أحببتُ يومًا

وهبتُ الروحَ، لا أخشى المآلْ


ولكنّي إذا طالَ التجافي

أصونُ القلبَ عن ذُلِّ السؤالْ


فغازليني كما تهوينَ، لكنْ

دعي الإخلاصَ عنوانَ الوصالْ


فما أحلى الدلالَ إذا تهادَى

على دربِ المحبّةِ باعتدالْ


بقلمي: أحمد العك

تحدي العمر...بقلم الشاعر محمد اكرجوط


 - تحدي العمر -

جلست مثقلا بهمومي

أحصي نبضات مرور عمري

أشرع باب قلبي

على مصراعيه 

أعد دبدبات مزلاجه

 وهي تغالب تجاعيدا

 تحاول اقتلاع

 ما تبقى من أسنانه 

رغم لواعج آلامي

أطبطب على كتف أحلامي

بينما نمل أبيض الموت

 ينخر دواخلي  على مهله

لازلت واقفا بالكبرياء

أتشبت بقشة البقاء

جبل شامخ بركانه

على وشك الإنفجار

 أصارع الفناء

   - محمد أكرجوط  -

الدار البيضاء/المغرب


ويأخذني الخيال....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد


 (( ويأْخُذني الخَيالُ..))

=====  *** =====

ويأخذني الخيالُ إليك حلما

 يُداعبُ مُقلتي حرباً

وسلما !

وأَسلو للمساءِ لعلَّ رَجعاً 

كلمحِ غَشاوةٍ يأتي

 بسَلمى

وماسَلوى لهَا في الوجدِ ومضُ

يُسَامرُ وحشَةَ الظّلماءِ

نَجما

تلوحُ بخاطرِ الوجدانِ إسما

طلاسمُ لم تَزلْ في اللّوحِ

رَسما

وهل لي من سعادٌلَمحُ طرفٍ؟

يَطيفُ بذاكرٍ قَد ذَاقَ

سُقما

لأَرسُو بَعدَما توَّهتُ نَفسي

بموجٍ من سرَابِ الظّنِّ

دَسما

بقلم..

//هادي مسلم الهداد//


بابل بين عكازتين....بقلم الشاعر رضوان لبيض


 بَابِلُ بَيْنَ عُكَّازَتَيْنِ

لَمْ أَخْتَرْهُمَا.

هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ المَمْنُوعَةِ،

فَصَارَا عُكَّازَيْنِ فِي يَدَيَّ.


الأَيْمَنُ: هَارُوتُ.

خَشَبٌ غَلِيظٌ، يَحْمِلُ «لَا تَفْعَلْ».

يَقُولُ: «اُثْبُتْ، فَالنَّظَرُ إِلَيْهَا سِحْرٌ».

هُوَ الَّذِي لَا يَغْفِرُ.


وَالأَيْسَرُ: مَارُوتُ.

مَعْدِنٌ لَيِّنٌ، يَحْمِلُ «اِفْعَلْ».

يَقُولُ: «اِسْقُطْ، فَالسُّقُوطُ مَعْرِفَةٌ».

هُوَ المُتَهَوِّرُ.


✦

وَأَنَا؟

أَنَا بَابِلُ الصَّغِيرَةُ.

مُلْتَقَى العَذَابَيْنِ.


وَأَنْتِ...

أَنْتِ الفِتْنَةُ الَّتِي جَعَلَتْهُمَا يَهْبِطَانِ.

أَنْتِ السَّبَبُ فِي أَنَّ الخَشَبَ أَصْبَحَ عَظْمًا،

وَالمَعْدِنَ أَصْبَحَ دَمًا.


✦

عِنْدَمَا أَمْشِي،

أَسْمَعُ نَحِيبَ مَلَكَيْنِ،

يَجُرَّانِ جَسَدِي

بَيْنَ جَنَّةٍ فَقَدْتُهَا

وَنَارٍ أَحْمِلُهَا بَيْنَ كَفَّيَّ.


هَارُوتُ يَشُدُّنِي إِلَى اليَمِينِ.

مَارُوتُ يُفْلِتُنِي إِلَى اليَسَارِ.

وَأَنَا، فِي وَسَطِ العَذَابِ،

أَجِدُ نَفْسِي مَسْحُورًا أَمْشِي نَحْوَكِ.


لِأَنَّكِ الوَحِيدَةُ الَّتِي تَفْهَمُ لُغَةَ المَسْحُورِينَ:

أَنَّ الحُبَّ لَيْسَ اخْتِيَارًا،

بَلْ هُوَ سُقُوطٌ مُقَدَّسٌ،

مَكْتُوبٌ عَلَى الجَبِينِ.


✦

سَأَسْقُطُ..

بِعُكَّازَيَّ هَارُوتَ وَمَارُوتَ،

لِأَصِلَ إِلَيْكِ.

فَالأَرْضُ لَا تَحْمِلُنِي،

وَالسَّمَاءُ لَا تُرِيدُنِي،

وَأَنْتِ..

أَنْتِ البِئْرُ الَّتِي فِيهَا وَجَدْتُ رَحْمَتِي.


توقيع

لبيض رضوان

سفر الشاهد


ليس عيبا...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة


 لَيْسَ عَيْبًا .

   ليس عيبًا أن تقعَ في حبِّ إنسانٍ لا يصلحُ للحبِّ ، ولكنَّ الغباءَ أن تستمرَ في حبِّه ، ليس عيبًا أن نكونَ أخلصنا حدَّ الإفراطِ والتَّبذيرِ، لكنَّ من الغباءِ أن نَظلَّ أسرى قيودِهم وأمراضِهم النَّفسيةِ ، ليس عيبًا أن كان حبُّنا تضحيةً واهتمامًا وصبرًا على جرائمِهم بحقِّنا ، ولكنَّ من الغباءِ أن نُصِرَّ على طريقٍ جرَّبنا الفشلَ في نهايتها ثمَّ نعاودَ قطعَها من جديدٍ ، ليس عيبًا أن أهيمَ بكِ عشقَا حتى الجنونِ ، لكنَّ العيبَ كلَّ العيبِ أن أكتبَ لكِ للمرَّةِ الثَّالثةِ اليومَ ولا أقولُ لكِ : " أحبُّك " غيرَ ثلاثِ مرَّاتٍ ، ولا أناديك " حبيبتي " غيرَ مرَّةٍ واحدةٍ ، حبيبتي أحبُّك جدًا جدًا جدًا . 

أجابت حبيبتي .

    أيَا عزيزَ عَيْنِي ، أنت رجلي الذي ألقى براكينَه من غيرِ خوفٍ ، وأنا تلك الأرضُ التي تحتوي غضبَكَ وأحزانَكَ ، أقفُ أمامكَ لا أشبُه أحدًا ممَّن أتعبَوكَ ، لم أجرحكَ ولم أخذل ثقتَك ، ولم أجعلْ من طيبتِكَ سلمًا إلى جشعي ، كلُّ ما فعلتُه أنَّني أحببتُكَ وقتَ خوفِكَ من خوضِ غمارِ حبٍّ جديدٍ ، سَيِّدي ، ليس عيبًا أن تهيمَ بي عشقًا حتى عتباتِ الجنونِ ، فأنا أيضًا أهيمُ بكَ ، لا شفقةً ، أو لإصلاحِِ ما أفسده الآخرون ، بل لأنَّكَ قدري الجميلُ الذي عوّضني به الإلهُ عن كلِّ سوءاتِ السِّنينَ ، أعلمُ أنّك أكلمتَ طريقَنا لأنَّك شعرتَ أنَّني مختلفةٌ ، ولن أكونَ جرحًا جديدًا يضافُ إلى سجلك الطَّويلِ مع خيباتِ الأملِ ، أمّا عن ثلُاثيتِكَ اليومَ دونَ " أحبّكِ " سوى ثلاثِ مرَّاتٍ ، فلا عُذرَ لكَ ، فما زالَ اليومُ معكَ طويلًا لِتُكَفِّرَ عن خطيئتِكَ ، وتغرقني ببحارِ حبِّكَ التي أقاومها بكلٍّ ما أوتيتُ من قوةٍ بمزيدٍ من الغرقِ والعشقٍ والإدمانِ ، أحبُّك يا أنا .

اقتباس من رباعية إلى السيدة راء 

الكتاب الأول ، رسائل لذة البدايات 

بقلم / الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

صرخة وجع....بقلم الشاعر يوشع علي اسماعيل

 زجل صرخة وجع  نحنا مع بعضنا كلنا اختلفنا                            ورثنا خلافنا لأجيال خلفنا  ما فكرنا نمد بيض الأيادي                    ...