أعذب الشعر....بقلم الشاعر أكرم كبشة


 أعذب الشعر ما بكى فيه قلب 

وأحن القوافي ما كان نحيب 


قل لمن أبعدوه عن نور عين 

كيف ينسي وكل شيء رقيب 


كل نجم يراه يحسبه وجها 


كل همس يظنه يا حبيب 


يا بعيدا . وأنت أقرب مني 

من دمي حين يجري ويذوب 


لست أنساك لو نسيت لنفسي 


كيف ينسي  الفؤاد ما لا يغيب ؟


ولو خبأتك العين .قلت لها اكتفي 

فإنك في قلبي وفيك كفاني 


فأنت التي لا تنتهي فيك رغبتي 

وأنت التي فيك الهوي قد رمانى

أكرم كبشة

بيني وبينك...بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة


 بيني وبينك


السجين الذي كان يحاورني داخل الزنزانة  استنكر علي إعجابي بلوحة مرسومة على جدارها القذر


الإنسان كالحمار يحمل أثقالا ويمضي تحت وطأة السياط، ذاك هو مضمون اللوحة المرسومة على الجدار 


الزنزانة تفوح منها رائحة عفن ونتن وتبعث على الغثيان 


السجين المحاور لي يشبه الوطن الذي ينوء بعقل جمعي ضبابي اختلط فيه الفكر الأصيل والهجين معا، ولم يعد ثمة تمييز بين عقل سليم وآخر سقيم معوج

 

في محاولة مني وضع اليد على مشكلة عدم التمييز بين الأصيل والهجين في تلك المشكلة التي ساهم الأدب والفن المعاصر في تشكيلها والتكريس لها، قلت للسجين: 


منذ أمد بعيد وأهل الفن والأدب يعبرون عن سخطهم ورفضهم لأوضاع لم تعجبهم وتغتال حريتهم، يعبرون عنها برمزية وتورية ومقاربات تحصنهم من مساءلات محتملة لرجال الأمن


نظر إلي السجين نظرة فيها الكثير من التساؤلات، عرفت من خلالها أنه يبحث عن مزيد من مثل هذا الكلام الذي يكشف عن حقيقة العلاقة الجدلية بين فن وأدب يفترض فيهما أن يكونا على تسام ورقي بالإنسان وأخلاقياته؛ لكنهما على أرض الواقع تجدهما مجرد طلاسم واحجيات ومقاربات تشتت الذهن وتزكي في الإنسان الخوف والخور وروح الانهزام


ولقد غدا إنسان اليوم - بسبب الفن والأدب السائدين- غير قادر على وضع توليفة لحياته تمتاز بتقنية وعبقرية واحتراف 


قلت للسجين: 

في بيئة تسيطر عليها قوة غاشمة، فإنه يصعب على الأدب والفن في تلك البيئة خلق أجواء مبهرة من تألق وعطاء طيب


هنا وجدها السجين فرصة له يؤكد من خلالها جمالية حوارات كهذه في التوطئة لتشكيل عقل جمعي من ذهب عيار24 يستعيد به الإنسان آليات التأصيل لإنسانيته، قال:


وإذن: تلك اللوحة باعتبارها منتج فني معاصر، تمثل من وجهة نظرك تحفة فنية تحرض على ثورة ضد الذل ولكن بطريقة التضمين، بينما هي من وجهة نظري تمثل تكريسا لمجتمع خوار يمضي كالحمار تحت وقع السياط ولا يستغل مواقع القوة في بنيانه


-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس183

يا ابن اَدم....بقلم الشاعر اسحاق قشاقش


 (يابن آدم)

فما خُلقت سوى عبداً فقير

ولا تعلم كيف يكون المصير

فعُدْ لرشدك قبل فوات الأوان

وعَبِّدْ طريقك وتهيأ للمسير

وأعلم بأنك لن تُخَلد لآخر الزمان

واخشى العذاب ناراً و زمهرير

واحذر الدنيا ففتنتها ألوان

ولا تخضع وتصبح لها أسير

وتزود من الدنيا بكثرة الإيمان

لتنجو بنفسك من نار السعير

والى الله ارجع واقرأ القرآن 

وعش حياتك مطمئن الضمير

وتصرف بأخلاق  وكن إنسان

ولا تهدم آخرتك وتبدو حقير

وعلى والديك إياك والعصيان

وبرضاهم يجب أن تكون خبير

فبالعقل ميزك الله عن الحيوان

ولسانك بالنطق وسيلة التعبير

فاحفظ لسانك من الكذب والبهتان

وإياك للباطل أن تغدو أجير

وتحلا بالشجاعة وحارب الطغيان

وبالرجولة لا تدع أن يكون لك نظير

ولتكن المحبة والصدق لك العنوان

وعن آخرتك إياك أن تكون ضرير

وعن يوم الحساب فاحذر النسيان

واجعل أعمالك في خدمة الجيران

لتسكن جنانك مُخلداً كأنك أمير

بقلمي إسحاق قشاقش

رقت لها همم العشاق...بقلم الشاعر يوسف مشنتل


 رَقَّتْ لَهَا هِمَمُ العُشَّاقِ وَالذِّكْرُ 

 وَتَاهَ فِي حُسْنِهَا النَّظَّامُ وَالفِكْرُ


قَامَتْ كَغُصْنٍ نَقِيِّ المَاءِ عَنْ كَثَبٍ 

فَلَا الجُفُونُ لَهُ نِدٌّ وَلَا الصَّدْرُ


يَا غَادَةً صَاغَهَا الرَّحْمَنُ مِنْ أَدَبٍ 

 كَأَنَّ طِينَتَهَا يَا جَارَتِي دُرُرُ


جِيدٌ لَهَا كَجِدَاءِ الرِّيمِ تَعْطِفُهُ 

أَسْمَى مِنَ الصَّرْحِ إِذْ تَعْلُو بِهِ العُصُرُ


كَأَنَّ لَبَّتَهَا فِي طُهْرِ رَوْنَقِهَا 

بَيَانُ آيَاتِ حَقٍّ زَانَهَا الصُّوَرُ


تَمْشِي الرُّوَيْدَا كَأَنَّ الأَرْضَ تَحْتَ هَوًى 

مَرْفُوعَةٌ بِعِمَادٍ لَيْسَ يَنْكَسِرُ


حَوْرَاءُ عَيْنٍ إِذَا مَا أَبْصَرَتْ أَمَمًا 

تَرَى الخَلَائِقَ نَحْوُ الخَطْوِ تَبْتَدِرُ


بَدْرٌ لَهُ فِي رِحَابِ الكَوْنِ مَنْزِلَةٌ 

تَغَارُ مِنْ نُورِهِ الشَّمْسُ الَّتِي تَبِرُ


كَالمَجَرَّاتِ فِي تَرْتِيبِ مَظْهَرِهَا 

فِيهَا نُجُومٌ حِسَانٌ زَانَهَا المَطَرُ


هَيْفَاءُ مَكْحُولَةُ العَيْنَيْنِ نَاعِمَةٌ 

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الإِنْسَانَ وَالفِطَرُ


إِنْ أَقْبَلَتْ خِلْتَ بَابِلَ لَا أَثَرَ 

لَهَا مِنَ السِّحْرِ أَوْ أَهْرَامَ تَنْدَثِرُ


بُيُوتُ كِسْرَى وَرُومَانٌ وَقَيْصَرُهَا 

دَانَتْ لِقَامَتِهَا العُظْمَى وَتَعْتَذِرُ


كَأَنَّ مَشْيَتَهَا سُحْبٌ مُحَمَّلَةٌ 

بِالغَيْثِ يَهْمِي فَيُحْيِي نَبْتَهُ المَدَرُ


وَخَصْرُهَا نَحِيلٌ لَوْ أَقَامَ بِهِ 

هَبُوبُ رِيحٍ لَكَادَ الشَّوْقُ يَنْشَطِرُ


سِرٌّ مِنَ الصَّدْفِ مَكْنُونٌ بَوَاطِنُهُ 

فَمَا رَأَتْ مِثْلَهُ بَحْرٌ وَلَا جُزُرُ


مُحِيطُ طُهْرٍ لَهُ أَمْوَاجُ هَيْبَتِهِ 

لَا يَقْرَبُ النَّجْسُ أَعْمَاقًا وَلَا يَمُرُ


عَفِيفَةٌ فِي جَلَالٍ مِنْ عَقِيدَتِهَا 

"فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ" تَدَّثِرُ


خَلِيلَتِي لَيْسَ عِرْضِي فِيكِ دَنَّسَهُ 

طَمْعٌ غَوِيٌّ وَلَا يَشْقَى بِهِ العُمُرُ


فَإِنَّنِي فِي المَعَالِي مِثْلُ عَنْتَرَةٍ 

أَحْمِي الذِّمَامَ وَبِالمَعْرُوفِ أَعْتَمِرُ


وَإِنْ نَزَتْ نَفْسِيَ العُلْيَا لِمَفْخَرَةٍ 

صَعِدْتُ صَعْدَةَ مَنْ هَابَتْ لَهُ القُدُرُ


لِي فِي هَوَاكِ جُنُونٌ لَيْسَ يُنْكِرُهُ 

قَيْسٌ وَمَا لَاحَ لِلمُشْتَاقِ يَا قَمَرُ


كَأَنَّ خَدَّكِ نُورُ الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ 

مِثْلَ السَّنَابِلِ تَبْدُو حِينَ تَزْدَهِرُ


فِي عَيْنِكِ السِّحْرُ وَالإِعْجَازُ آيَتُهُ 

سُبْحَانَ مَنْ أَنْشَأَ الأَكْوَانَ يُقْتَدَرُ


جَمَعْتِ كُلَّ بَهَاءِ الأَرْضِ فِي نَسَقٍ 

كَمَا رَوَى الدُّرَّ فِي أَعْمَاقِهِ المَعَرُ


وَمَا لَأَسْمَاءَ فِي آثَارِ عِزَّتِهَا 

إِلَّا النَّزَاهَةُ إِذْ يَصْفُو بِهَا الكَدَرُ


نَفْسِي فِدَاؤُكِ مِنْ سُوءٍ وَمِنْ كَمَدٍ 

وَأَنْتِ رُوحِي وَأَنْتِ السَّمْعُ وَالبَصَرُ


سَارَتْ حَضَارَاتُ هَذَا الكَوْنِ خَاضِعَةً 

لِحُسْنِ جِيدِكِ هَذَا الشَّامِخِ النَّضِرُ


فِي ذِمَّتِي هِمَّةٌ لَا تَنْثَنِي أَبَدًا 

عَنْ نَصْرِ حُسْنِكِ حَتَّى يَنْقَضِي الأَثَرُ


كَأَنَّ لَفْظَكِ قُرْآنٌ لَهُ خُشِعَتْ 

جِبَالُ نَفْسٍ وَزَالَ الخَوْفُ وَالحَذَرُ


خَتَمْتُ شِعْرِي بِأَوْصَافٍ مُطَهَّرَةٍ 

بْقَى النَّسِيبُ بِهَا فِي الدَّهْرِ يُدَّخَرُ


بتاريخ : 24 سبتمبر 2026 

🚫جميع الحقوق محفوظه 

الشاعر الأمازيغيّ :  يوسف م

أميرة الاحساس....بقلم الشاعر صالح محمد دويك


 أميرة الإحساس .....

رويدك على قلبي أميرة الإحساس 

فكلماتك أمواج هائجة من البلاغة

وحروفي أمامك نهر خجول تغتاله الضفاف


أين قلبي المسكين

مما تحمله طيات قلبك والشغاف


ظننت أنني أتجول في خاطرك

لكنني لم أتوقع 

عبير عشقك فواحاً كالصفصاف


وكيف لقلبي أن ينجو منك

وأنت الهوى وأنت لهيب الشغاف


ما بين عينيك وابتسامتك

ضاعت خطاي

وطال في عينيك طوافي


وبحثت في ملامحك

عن مرفأ

يريح فؤادي بعد الطواف


يا ساحرة العينين

فنار شوقك أحرقت أشرعة مركبي


وتُهت في اليم

وفقدت المجداف


فأنقذي صريع عشقك

بوصال لا ينتهي


فقربك خير وفير

وبعدك سنون طوال عجاف

سنون طوال عجاف


✍️ صالح دويك


عيوب حبيبتي ...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة


 عُيوبُ حَبِيبَتِي .

   وحين يسألوني عنكِ حبيبتي ، فسأخبرهم أنّكِ تملكين خمسةَ عيوبٍ ؛ أمَّا الأولُ فأنتِ تِقْلَقِينَ عليَّ حدَّ الجنونِ ، وأمَّا الثَّاني فحين تفقدينني يتعكّرُ مِزَاجُكِ وكأنَّ العالمَ على وشكِ الانفجارِ الكونيِّ الرَّهيبِ ، وكأنَّ إسرافيلَ قد نَفَخَ في الصُّورِ إيذانًا بفناء العوالم ، ومن ثَمَّ البعثُ والنُّشورُ ، وأمَّا العيبُ الثَّالثُ  فخوفُكِ عليَّ وكأنّكِ لي أمّ أو يزيدُ ، ورابعُ عيوبِكِ  فغَيْرَتُكِ الجنونيةُ التِّي تجعلك قاسيةً كأبعدِ ما يكونُ ، وأخيراً حين تشتاقينَ إلىَّ غاليتي تصمتُ الكلماتُ وتفضحك العيونُ ،  ما أجملَ عيوبَك حبيبتي ! وما أسعدني حين ابتسمت ليَ الدُّنيا وعوَّضني اللهُ بكِ من بعد غربةِ العمرِ وحرمانِ السِّنينَ ! أحبُّكِ يا أنا .

أجابت حبيبتي .

    أيَا عزيزَ عَيْنِي ، يا من تعدُّ عيوبي دررًا وجنوني حكمةً ولهفتي دستورًا ، أقرأُ كلماتِكَ فأذوبُ من فرطِ ما يغمرني من حبِّكَ بين السّطورِ ، تُسمِّي ما بي " عيوبًا " وأنا أسمّيه " طوقَ نجاةٍ " من غرقِ البعدِ لو غِبتَ ، تعالَ يا عمري لأهمسَ في أذنكَ قُبلتي الأولى على خوفِكَ من ضياعي ، فهي التي تجعلني أراقبُ أنفاسَكَ كأنَّها المطرُ بصحرائي، وقُبلتي الثَّانيةُ على غيرْتكَ التي تجعلني أُغنِّي للقمرِ " هذا حبيبي، لا تمسّه الرِّياحُ "  ، وقُبلتي الثّالثةُ على حماقتكَ حين تظنُّ أنَّ الدُّنيا تنفجرُ بغيابي ، كلا، بل تنفجرُ فرحًا بعودتكَ ، أمَّا قُبلتي الرَّابعةُ ، فلكلِّ صمتٍ خانتني فيه عيناي ففضحت شوقي إليك ،  والخامسةُ ... الخامسةُ لعناقٍ طويلٍ تحت سماءِ اللهِ ، حيثُ لا عيبَ إلَّا بُعدَكَ أنتَ ، ولا حبَّ إلَّا أنتَ ، ولا دنيا إلَّا أنتَ ، احضُني بكلماتك كما أحتضنُتكَ بروحي،  قَبِّلْ هذه الأصابعَ التي تكتبُ إليك ، فهي ترتجفُ شوقًا إليكَ حبيبي ،  دعِ العالمَ يَغَرْ مِنَّا ، فما أجمَلَ عيوبي حين تكونُ سببًا لعناقِكَ ،  أحبُّك ، ليس رغمَ عيوبي ، بل لأنَّكَ جعلتَ منها أبوابًا لا نهايةَ للحبِّ خلفها ، مليكةَ قلبِكَ ، أحبُّك يا أنا .

اقتباس من رباعية إلى السيدة راء 

الكتاب الأول : رسائل لذة البدايات 

بقلم : الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

صوت بعيد....بقلم الشاعر راتب كوبايا


 صوت بعيد

كما طقوس العيد 

تؤرخ لقبس مجيد

 في ملحمة وأناشيد 

تقرّب صداه  البعيد

لمدى  الهمس المريب 

قد يبدو  للبعض غريب 

 أو أقرب لصمت نحيب

لكنه للنجوى قريب

ينادي  و   يستجيب

رغم تقوقعه العجيب

في ذاك القعر الرهيب

بوادٍ كبئر  لا  ماء  فيه

غموضه يلف حوافيه

كلما 

انصت له ، يرتد نحوي 

بصوت  يعزز   نواصيه


عبثاً..

أمد له يدي علني ألاقيه

أحسه أتلمس 

مناحيه ..

ولا أعرف كيف ينقلب 

وبلحظة 

عاليه لواطيه ..

احاول أن احميه 

من ظروفه 

من  عزوفه

من أي شيء يشقيه

لكنه يغمض مآقيه

ويجفف سواقيه !


عنوة ..

ينهرني كبريائي 

يمعن بترددي شقائي 

يدفعني عزائي

ويعود يعود هروبي

يستفزني هبوبي 

من أمامي وورائي 

وتصير وحدها فقط 

اللا  مبالاة  دوائي 

والصمت المقيت

 شفائي ..


رفقاً ..

أقولها رغماً عني

وليس ضعفاً مني

ولكن لأني؛

عنيد عنيد ..

أو لأني مثله وحيد

هجرني الصبر العتيد 

وتركني  للقلق  الشريد

يا لصعوبة الضجر المديد 

حين لا تكتمل القصيدة بالوعيد

تنام الحروف دون أن تنام ، 

تتعثر وتميد 

ولا تفارقها أبداً ذاتها؛ 

حين كانت ترنو لذاكرة 

الصوت البعيد !!!


راتب كوبايا 🍁كندا


أعذب الشعر....بقلم الشاعر أكرم كبشة

 أعذب الشعر ما بكى فيه قلب  وأحن القوافي ما كان نحيب  قل لمن أبعدوه عن نور عين  كيف ينسي وكل شيء رقيب  كل نجم يراه يحسبه وجها  كل همس يظنه ي...