هل لكل سؤال جواب؟((اللقاء 26))....بقلم الكاتب سالم غنيم


 اللقاء السادس والعشرون: هل لكل سؤال جواب؟

الحكواتي:

صباح الخير يا سالم...

في اللقاء السابق تحدثنا عن حدود المعرفة، وعن أن الإنسان كلما عرف أكثر اكتشف مساحة أكبر من المجهول. واليوم نصل إلى سؤال يبدو بسيطًا، لكنه يحمل عمقًا كبيرًا: هل لكل سؤال جواب؟

سالم غنيم:

صباح النور أيها الحكواتي...

منذ بداية وجوده، والإنسان يطرح الأسئلة. السؤال هو بداية الفلسفة، وبداية العلم، وبداية رحلة البحث عن الحقيقة. لكن ليس كل سؤال يعني بالضرورة أن هناك جوابًا جاهزًا ينتظرنا.

الحكواتي:

هل توجد أسئلة بلا إجابات؟

سالم غنيم:

هناك أسئلة قد لا نملك جوابها الآن، وأسئلة ربما تتجاوز أدواتنا الحالية، وأسئلة قد يكون دورها الحقيقي ليس الوصول إلى إجابة نهائية، بل دفع الإنسان إلى التفكير والتأمل.

الحكواتي:

مثل ماذا؟

سالم غنيم:

مثل الأسئلة الكبرى: ما معنى الوجود؟ لماذا نحن هنا؟ ماذا يحدث بعد الموت؟ ما طبيعة الوعي؟ هذه الأسئلة رافقت الإنسان آلاف السنين، وكل عصر قدم محاولاته الخاصة لفهمها.

الحكواتي:

إذن قيمة السؤال ليست دائمًا في الوصول إلى النهاية؟

سالم غنيم:

بالضبط. أحيانًا يكون السؤال نفسه رحلة. فهو يغير طريقة تفكير الإنسان، ويجعله يرى العالم من زاوية جديدة. فالسؤال العميق لا يبحث فقط عن معلومة، بل يبحث عن معنى.

الحكواتي:

لكن البعض يشعر بالقلق عندما لا يجد جوابًا.

سالم غنيم:

لأن الإنسان يحب اليقين. الغموض يزعجه، ولهذا قد يقبل أحيانًا بأي إجابة حتى يتخلص من القلق. لكن الحكمة أن نتحمل مساحة عدم المعرفة، لأن الاعتراف بعدم العلم قد يكون بداية علم حقيقي.

الحكواتي:

وهذا يقودنا إلى موضوع البارانورمال... فعندما لا نجد تفسيرًا، هل نضع أي جواب؟

سالم غنيم:

هنا يجب أن نكون حذرين. غياب الإجابة لا يعني أن أول تفسير يخطر في أذهاننا هو الصحيح. علينا أن نبقي الباب مفتوحًا للبحث، لا أن نغلقه بإجابة غير مؤكدة.

الحكواتي:

إذن المجهول ليس عدوًا للإنسان؟

سالم غنيم:

بل هو أحد أسباب تقدمه. لو لم يكن هناك مجهول، لما وُجد اكتشاف ولا بحث ولا إبداع. الإنسان يتحرك لأن هناك دائمًا شيئًا لا يعرفه.

الحكواتي:

وهل يمكن أن يكون بعض الأسئلة أكبر من قدرة الإنسان؟

سالم غنيم:

ربما. فالعقل البشري عظيم، لكنه ليس بلا حدود. وهناك فرق بين السؤال الذي يحتاج إلى وقت وجهد، والسؤال الذي قد يحتاج إلى نوع آخر من الإدراك أو التأمل.

الحكواتي:

جميل... كأن الإنسان لا يقاس فقط بما يعرفه، بل بالأسئلة التي يملك شجاعة طرحها.

سالم غنيم:

نعم... فالأمم التي تتقدم ليست الأمم التي تمتلك كل الإجابات، بل التي لا تخاف من الأسئلة الجديدة.

الحكواتي:

إذن السؤال ليس فراغًا ينتظر أن يُملأ، بل نافذة نطل منها على المعرفة.

سالم غنيم:

وهذا هو جوهر الرحلة الفكرية. فالحقيقة ليست دائمًا نقطة نصل إليها، بل طريق نسير فيه.

الحكواتي:

وفي نهاية اللقاء نقول:

ليست كل الأسئلة أبوابًا لها مفاتيح جاهزة... بعض الأسئلة هي التي تصنع المفاتيح.

سالم غنيم:

فالإنسان لا يعيش لأنه وجد كل الإجابات... بل لأنه ما زال قادرًا على أن يسأل.


رفيق القلب ،لو يحكي...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة


 رَفِيقُ القَلْبِ لو يَحْكِي .

   رفيقُ القلبِ لو يحكِي ، فإنِّي أذوبُ من حرفٍ ، ومن همسٍ ، ومَن حكاه ، فماذا لو " أُحبُّكَ "  قالها يومًا ومن عينيهِ أكَّــدَ مُحتواه ؟ رفقةُ دربي وحياتي جميلةُ المحيّا رقيقةٌ ، ساحرةُ العينين عميقةٌ ، تلك التي احتلَّتْ كلَّ أركاني وتربَّعتْ على عرشِ قلبي وتسرَّبت كالرُّوحِ من الجسدِ ،  تَبْقَيْنِ أنتِ حبيبتي يا سِتَّ النِّساءِ ، تَبْقَيْنِ أنتِ غاليتي ، أيا شمسَ عمري وقمرَ ليلي وعبقَ المساءِ ، أحبُّكِ يا أنا . 

أجابت حبيبتي .

   أيَا عزيزَ عَيْنِي ، يا رفيقَ قلبي وحياتي ، كنَّا يومَها نقفُ بوجه الدُّنيا كلِّها ، ومع هذا كلَّما تعبتُ أراك الشيءَ الوحيدَ الذي يستحقُّ أن أتمسَّكُ به ،  لم يكن حبُّنا سهلًا ولا هادئًا ، لكنّه صادقًا بطريقةٍ تُؤلمُ وتُطمئِنُ في الوقت نفسِه ، أتذكَّرُ كيف كنَّا نخشى كلَّ شيءٍ ؟ الظُّروفِ ، البعدِ ، ومن تلك الأيامِ التي كانت تحاولُ أن تختبرَ صبرَنا كلَّ مرَّةٍ ، ومع ذلك نعودُ في كلِّ مرَّةٍ يُحالُ فيها بيننا ، وكأنَّ أرواحَنا تعرفُ الطَّريقَ مهما تعبت ، أنتَ أكثرُ من حبيبٍ ، أنتَ الرَّفيقُ الذي يسندُ قلبي حين يضعفُ ، والشّخصُ الذي أراه فأشعرُ أنَّ الحياةَ  رغمَ قسوتِها ما زالت قابلةً لأن تُعاشَ ، ونظرتُكَ ! ، تلك النَّظرةُ التي تبوحُ بعمقٍ وثباتٍ وصدقٍ ولهفةٍ واشتياقٍ " أحبُّكِ " حتى وأنت صامتٌ ، لا أخفيك سرًّا، كنتُ أحيانًا أبكي خوفًا من هاجسِ الفِراقِ ، لأنَّكَ تسرَّبتَ داخلي بهدوءٍ حتى صرتَ جزءًا منِّي ، من يومي ، من دعائي ، من أحلامي كلِّها ، فأنتَ أجملُ انتصارتي ، وأحنُّ رجلٍ عرف كيف يُحبُّني دون أن يؤذيني عمدًا ؟ أحبُّكَ حُبًّا يُشبه الصَّبرَ الطَّويلَ الذي انتهى أخيرًا بطمأنِينَةٍ .  

اقتباس من رباعية إلى السيدة راء 

كتاب لذة البدايات 

بقلم : الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة



إخلاص.....بقلم الشاعر محمد حمد النيل


 إخلاص


ياميتا     حاضنا     حيا      يحييه


من   بعد   غيبته     دهرا    تعزيه


الدمع  ينزف  من  عينيك   طالهما


حزن   قديم   جديد   فيه   مافيه


أخلصت  ودك  للحي  المجنح  من


تميمة   السحر  لما   رحت   ترقيه


 


 أضلاعه ظهرت  من  طول مسغبة


كالوشم   في   طلل   بال    ترائيه


والوهن   يضربها  والدود   ينخرها


يترى   عليها  فيستدنى  إلى   فيه


فيه   أعدت   على   جنبيه  مائدة


للدود   ملىء    بزاد   من   تشهيه


وخمرة   من   دم    مازال  منسربا


من جسمه قد  توارى  في  خوابيه 


أيدي  البلى عتقتها  صرفة   كطلى


تنسيه  بالسكر    ٱثارا      لماضيه


يا ميتا     حاضنا     حيا    بمقبرة


أقرى    عليه  سلاما   كاد  يحييه


بقلم محمد حمد النيل

رموش اللوز....بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح


 رموشُ اللوزِ

د.حسن أحمد الفلاح 

ارقصي يا أمّةَ المليارِ في قصرِ 

الرّذيلةِ والهوى 

في زمانٍ يحتسي الموتُ 

منَ الأطفالِ أزهارَ المساءْ 

ارقصي فالموتُ في أفيائكِ 

سمُّ الأفاعي كحريقٍ في السّماءْ 

وأنا أحكي إلى العذراء سرّاً 

في ميادينٍ تمدّ العشقَ 

من شريانِ أمّي ولقاءُ النّورِ 

يثريهِ البقاءْ

والتقيتُ الآنَ مع أمّي هنا 

بينَ أنفاسِ الدّجى 

ورمالُ الأرضِ يزجيها الهزامْ 

لك يا أمّي سلامْ 

ودمي يحيا على فيضٍ تحنّى 

من لعابِ الفجرِ 

كي يحيي النّدى 

لك يا أمّي هنا في حضرةِ 

الموتِ جمالٌ يرتدي من حجرةِ 

التّاريخِ ثوباً يزجرُ الأقمارَ 

من هولِ يمدّ الرّعدَ من نبضِ 

القيامةِ والقيامْ 

وهنا في فجرِنا المدميّ سرّاً 

يحملُ من صولةِ الفرسانِ 

أثقالَ الورى 

وفضاءُ العشقِ يغذيهِ الإدامْ 

لك يا أمّي سلامْ 

ارقصي يا أمّةَ المليارِ 

كي تهدي طواغيتَ الرّدى 

بسمةَ العارِ على وجهٍ تحنّى 

من شعابِ الفجرِ كي تحمي 

إلى الأزهارِ أكمامَ الظّلامْ 

ارقصي فالموتُ فينا 

يرتدي غرساً منَ الزّيتونِ 

كي يمسي بعيداً في الزّحامْ 

 يخطفُ الأنوارَ من فيضِ الدّجى 

وسلامُ اللهِ تغذيهِ المنايا 

من ترابِ الأرضِ كي تحيي اللظى 

وهنا يحيا السّلامْ 

في رموشٍ من عيونِ اللوزِ نزفٌ 

لفضاءِ العشقِ من هولِ الرّكامْ 

وإلَامَ الكونُ يحيا في مدانا ؟

كلّما جئنا إلى رملِ الأماني 

نهتدي للفجرِ في عتمِ الرّزايا 

وعلى أرضي يمدّونَ الخيامْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

حرّقوا في الغربةِ الأولى خياماً 

ونزيفُ النّورِ يزجيهِ الخصامْ 

حرّقوا في الغربةِ الأخرى 

شيوخاً وصغاراً ونساءً في 

مداراتٍ منَ الموتِ الزّؤامْ

دفنوا الجنديَّ في رملِ الصّحاري  

وهنا صحراءُ جدّي تحملُ 

في أرضنا نعشَ الختامْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

اذكري يا أمّةَ المليارِ فينا  

كم سما الأجدادُ في أرضي 

ليغروا شجرَ الزيتونِ 

كي يحموا غصونَ السّنديانْ ؟

وهنا تزدانُ في أرضي 

أفانينُ النّدى 

لنرى في واحةِ الأقدارِ 

أسرارَ الجنانْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

حكمةُ الأجدادِ في قدسي تنادي 

لخريفٍ تزدهي فيهِ موازينٌ 

تحنّتْ من لعابِ الفجرِ 

كي تحيي معاييرَ الزّمانْ 

وأنا أحكي إلى الأزهارِ سرّاً 

في مدانا 

وهنا يحيا على أرضي منَ الأنوارِ 

أزهارٌ تحنّي الفجرَ من عَرَقِ النّدى 

وتغنّي من شذا الليمونِ ألحاناً 

تجوبُ البحرَ 

كي تحيي دياجيرَ اللظى 

مع شموسِ الأقحوانْ

وأرى في الضّفّةِ الخضراءَ عشقاً 

يغرسُ الزّيتونَ في خصرِ الأماني 

ورداء العشقِ يحييهِ الحمامْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

ونرى في الأرضِ عطراً يحملُ 

الأكوانَ من آنٍ لآنْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

أمّةَ المليارِ هل باتَتْ أفانينُ الرّحيلْ 

تغزلُ الأحلامَ في عينِ المرايا 

من دموعِ المستحيلْ 

وهنا أبريلُ يحيا في ربانا 

كي يرى العشّاقُ في سلمٍ تجلّى 

من ربى بيسانَ في رجفِ الصّهيلْ 

وهنا في حكمةِ الأجدادِ نحيا 

في سحابٍ يرتدي ثوبَ الجليلْ 

ونظلُّ الآنَ نحكي للأماني 

كي نرى في شهوةِ الزّيتونِ 

أحلامَ الخليلْ 

وهنا أهدي لفجري 

من غصونِ النّورِ أعناقَ السّنابلْ 

 ودمي ينمو على قمحِ الدّجى 

كي نرى في الكونِ جمراً وقنابلْ  

تتشظّى حنطةٌ تحمي ندى إبريلَ 

من هولِ الزّلازلْ 

وروابي القدسِ تحميها القبيلْ 

وهنا في ساحةِ الأقصى تحنّى 

طفلُنا المدميّ من شهدِ النّخيلْ 

وهنا تحيا القبيلْ 

أمّةَ المليارِ هل ينمو ضبابُ العشقِ 

فينا ورمالُ البحرِ تحييها رياحٌ 

تزجرُ الأكوانَ من صمتٍ طويلْ ؟

ونرى في واحةِ القدسِ سلاماً 

يحتمي فيه سرابٌ يغسلُ الأقمارَ 

من جمرِ الأصيلْ 

وهنا في واحةِ العشاقِ أروي 

قصّةً للنّورِ من هولِ الدّخيلْ 

قلتُ للعنقاءِ قولاً يهزمُ الفكرَ الذّليلْ 

وهنا أخبرتُ روحي عن حمامٍ 

ينتشي من فجرنا لحنَ الهديلْ 

وأرى خمسين صيفاً في ربانا 

قبلتي تغري القتيلْ 

هذهِ كعبتُنا يا أمّةَ الإسلامِ 

تحيا بينَ ندبٍ وعويلْ 

فلماذا ترتدونَ الآنَ من جمرِ 

الأماني وسراجُ الكونِ 

يهجيهِ الرّدى ؟

ولماذا تخطفون الآنَ 

من فيهِ الظّلامْ ؟

كفنَ النّعشِ لكي تحييوا السّلامْ 

ماتَ فوقَ الجسرِ جنديٌّ وشيخٌ 

وعذارى القدسِ يرمونَ المنايا 

بسهامٍ وحسامْ 

ومشينا خلفَ تابوتٍ تحنّى 

من دمِ الأقمارِ كي يحيي الرّعودْ 

وحملْنا النّعشَ والأكفانُ تروي 

قصّةَ الموتِ على جسرِ الخلودْ 

ووقفْنا برهةً في ساحةِ الأقصى 

على جمرٍ تشظّى من براكينِ اللظى 

وسمعنا في ظلامِ الليلِ همساً 

يخرقُ الأنوارَ من صمتِ الوجودْ 

وأنا مازلتُ أحيا بين حيفا ورصيفٍ 

يرتدي من يافا حزني 

في رحيلٍ لن يسودْ 

وأنا أعرفُ عكّا في مدانا 

من شذا الأكوانِ تحييها الورودْ 

 وعلى شطءِ الأماني قد تحنّت 

من لعابِ البحرِ في يومٍ ولودْ 

وهنا أروي قصيدي في رواسينا 

على أرضٍ ينامُ النّورُ فيها 

بين أقمارِ الجدودْ 

صفدُ الآنَ تحنّي ربوةَ العشقِ 

على جمرِ الحدودْ 

آهِ كم كانتْ نواميسُ الصّدى 

في بلادي تعشقُ الأنوارَ 

في ظلٍّ جديدْ ؟

ربّما أحكي إلى فجري كلاماً 

أنثرُ الأشواقَ فيه 

لمدادِ العشقِ جرحٌ قد تجلّى 

فوقَ أمجادٍ تعاني من مرايا الغربةِ 

الحمقاءَ والعشقِ الوحيدْ 

لن يموتَ الحقُّ في أرضي ولن 

تنتهي الأشواقُ من نبذِ الوعودْ 

وهنا حطّينُ تحيا في روابينا على 

جمرِ الأماني ثورةٌ للخلدِ 

كي تحمي النّجودْ   

طبريا صورةٌ للنّور في يومِ الدّجى 

نعشقُ من ظلّها رملَ الجرودْ 

وأرى في الطّيرة يومَ الأماني 

عاشقٌ للنّورِ في يومِ الوعيدْ 

وتوقّفْتُ على الأطلالِ 

في أرضي هنا 

أحملُ الأنفاسَ من نبضِ المدى 

وأرى في ردهةِ التّاريخِ باباً 

يفتحُ الأبوابَ للنّصرِ المجيدْ 

وأنا أعطي عبيرَ القلبِ شوقاً 

من تجاعيدِ الأماني 

وليالي الأقصى يحييها دمي 

من شرايين تضخُّ النّورَ 

للفجرِ الجديدْ 

هذه ثورتُنا الأولى تنادي للخلودْ 

وأرى في ثورتي الأخرى سلاماً 

يرتدي درعَ الجدودْ 

وهنا في عينِ جالوتَ أنادي قائدَ 

التّاريخِ في الهولِ الشّديدْ 

قطزٌ يحيا هناكْ 

وأرى بيبرسَ يحيا في دمي 

وصلاحُ الدّين يحيا في مدايْ 

ثورةٌ كبرى تعيدُ النّورَ في أرضي هنا 

وسلامُ اللهِ يحييهُ الوليدْ 

في ربا القدسِ خلوداً وصمودْ 

وعلى أرضي تجلّتْ ثورةُ الأحرارِ 

كي تحمي الحدودْ 

ورموشُ اللوزِ في أرضي تحنّي 

من ربى غزّةَ أهدابَ الوجودْ 

تتشظّى في مدانا ثورةُ العشّاقِ 

في أرضي لتحمي أمةَ المليارِ 

من مكرِ الجنودْ  


د.حسن أحمد الفلاح

لك الورد،لك القلب،لك العمرمعا....بقلم الشاعر أكرم كبشة


 لك الورد .لك القلب. لك العمر معا 


لك الشعر إن ضاق الزمان توسعا 


لك الياسمين إذا تفتح في الدجي 


ولك النجوم إذا الظلام تجمعا 


ما البخل طبعي .إنما من خوفنا 


أن ننثر الشعر فلا يترفعا 


نخفي القليل لكي يدوم فإننا 

إن أفرغنا القلب .قلبنا  توجعا 


فخذي الورد .وخذي القصيد 

وخذيني إن كان في الأخذ تمتعا 


أنا لست أبخل بمشاعري إنما مترفق 


حتي يظل الشوق حلوا مشبعا 

أكرم كبشة

مش تقوللي...بقلم الشاعر خالد جمال


 مِش تقوللي ،،،

يوم ما تبعد عن عيوني

مش تقوللي 

يوم ما تخرج بره كوني

روح وخلي 

الفراق من غير وداع 

البعاد ما يصير ضياع 

ذكرى ساكنة الروح تملي


انت ماخترتش وداعي

يوم يا خلي

أو حِلي لقلبك خداعي

والتخلي

الزمان بينا اللي فرق 

كنا غرب وفينا شرَّق

قاد نيران ف الروح تعَلِّي


صُنا عهد الشوق بروحنا

عشنا نحلم

والغرام داوى ف جروحنا

زي بلسم

عمر ما تخيلنا يوم

عشقنا يطويه غيوم

يأسى ع الأحلام ما يرحم


ويا عشق ووعد كنا

أحلى لمه

والزمان ما بعدتشي عنا 

إلا لما

داس وخطى على الوعود

حط بينا كتير سدود 

خلى فجر العشق ضلمة 


أمَّا عني يا حب عمري

انت عارف

مش بايدي ومش بخاطري

هجر جارف

كان سبب ويلنا الجمود 

مجتمع حط في قيود

خلى نبض القلب خايف


احنا مالنا إن كان فيه بينهم

هما تار

اهلي عنك يبعدوني 

ويقولولي اضرب ف نار

هما كره الروح عماهم

سم وبيسري في دماهم

واحنا حب الكون مالينا

غير غرامنا في يوم مالينا

سكة تانية او اختيار


مهما تبعد عن عيوني

لسه ليك في القلب مطرح

شوقي مروي من فتوني

زرع جوه الروح بيطرح

هفضل اوفي ليك واصون

طير غرامنا على الغصون

بالحنين والشوق هيصدح


بقلمي/ خالد جمال ٢١/٩/٢٠٢٦


(مش تقوللي) 

في الأبيات بمعنى (ما تقوليش)

باللهجة العرباوي


مهما فعلت من الولاء محبة....بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي


 مَهْمَا فَعَلْتُ مِنَ الوَلَاءِ مَحَبَّةً

وَأُقَيِّدُ نَارًا فِي جَمِيعِ أَصَابِعِ  


مَا كُنْتَ يَوْمًا لِلمُطِيعِ مَوافِيَا  

أَوْ صِرْتُ لِي وُدًّا وَعَيْنَ تَوَابِعِ  


يَا ظَالِمًا أَنْتَ الَّذِي مَلَكَ الَّذِي  

بَيْنَ الضُّلُوعِ وَكُلَّ بَحْرِ مَدَامِعِ  


مَا كَانَ قَلْبِي فِي غِيَابِكَ رَاسِيًا  

فَكَأَنَّ رُوحِي تَحْتَ كُلِّ مَقَامِعِ  


مَاذَا تُرِيدُ اليَوْمَ مِنِّي بَعْدَمَا  

أَسْرَفْتُ حُبًّا فِي جُرُوحِ مَوَاضِعِ  


وَلَقَدْ بَرَى جَسَدِي مَخَافَةُ بُعْدِنَا  

وَنَصِيرُ بَيْنَا فِي شَتَاتِ مَرَابعِ  


أَذْلَلْتُ نَفْسِي فِي سَبِيلِ بَقَائِنَا  

فِي حَالِ حُبٍّ دُونَ أَيِّ مَلَاسِعِ  


إِنَّ الفِرَاقَ لَهِيبُ كُلِّ حَرَائِقِ  

وَاللَّيْلُ يَأْتِي مِنْ رُكَامِ مَوَاجِعِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


لسان أهل غز


فَلَسْنَا اليَوْمَ فِي طَمَعٍ إِلَى جَاهٍ وَجَمْعِ المَالْ  

فَنَحْنُ العِزُّ مِنْ قِدَمٍ عَلَى أَمَدٍ مِنَ الأَجْيَالْْ  


فَزَادُ الصَّبْرِ يَكْفِينَا بِحَالِ الدَّنْكِ وَالأَهْوَالِْ 

جِبَالُ العِفِّ مِنْ شِيَمٍ لَهَا وَزْنٌ مَعَ الأَبْطَالْ 


ضَرَبْنَا لِلْعُلَا رَمْزًا وَنَحْنُ هَامَةُ الأَمْثَالْ  

بِلَادِي صُرَّةُ الدُّنْيَا لَهَا وَزْنٌ مِنَ الأَفْعَالْ  


نَخُوضُ الحَرْبَ فِي شَوْقٍ مَعَ الطُّغْيَانِ وَالأَنْذَالْ  

نَجُودُ بِكُلِّ فُرْسَانٍ مِنَ الأَفْذَاذِ وَالأَشْبَالِ  


نُعِيدُ المَجْدَ مِنْ صَبْرٍ بِرَفْعِ القَيْدِ وَالأَغْلَالْ  

وَقَدْرُ الحَقِّ فِي الأُفُقِ لَهُ هِمَمٌ مِنَ الإِجْلَالْ  


سَيُنْبِتُ مِنْ قِفَارٍ مَا يُلَمْلِمُ كَبْوَةَ الأَذْلَالْ

كمال الدين القاضي


هل لكل سؤال جواب؟((اللقاء 26))....بقلم الكاتب سالم غنيم

 اللقاء السادس والعشرون: هل لكل سؤال جواب؟ الحكواتي: صباح الخير يا سالم... في اللقاء السابق تحدثنا عن حدود المعرفة، وعن أن الإنسان كلما عرف ...