صهوت السبات...بقلم الكاتب عبد الكريم احمد علي الفقيه

صهوة السبات

×××××××××

كان «زِرياب» جثة بلا روح، ملقاة على أريكة وثيرة في صالون شبه مظلم، لا يضيء عتمته سوى التوهج الأزرق البارد المنبعث من شاشة هاتفه الذكي. كانت المدينة خارجه تئن تحت وطأة أزمات اقتصادية خانقة، وتتقاذفها أمواج التحديات الوجودية، لكنه كان يعيش في عوالم موازية، مستغرقاً في متابعة معركة طاحنة دارت رحاها على منصات التواصل بين اثنين من مشاهير التفاهة حول لون حذاء أو تفصيلة فارغة من محتوى.

كان الملايين مثله؛ يحرسون فراغهم اليقظ، ويضخون الملايين من ساعات أعمارهم في وعاء العبث، ليصنعوا من لا شيء نجومًا وأيقونات تُعبَد رمزيًا.

في تلك اللحظة، رن هاتفه؛ فإذا هي رسالة من صديقه القديم «يوسف »، الباحث العقلاني المتبحر في الفكر والفلسفة والتاريخ، والذي كان يصارع طواحين الهواء محاولا تفكيك الخلل المزمن من جذوره. حملت الرسالة مقالاً عميقًا يتساءل بجرأة عن موروثات بالية وثوابت اجتماعية جامدة.

شعر زرياب بكهرباء تسري في ناصيته، لا إعجابًا بل ذعرًا! فالعقل الجمعي الذي يغض الطرف عن كل مائع ومبتذل، تحول فجأة إلى "مقصلة أخلاقية " مرعبة. هب زرياب واقفًا، وكأنه يواجه شبحًا، وبأصابع مرتعشة كتب ردًا قاسيًا، متهمًا صديقه بالزندقة الفكرية والتشكيك في الثوابت، مستلًّا سيف الوصاية الذي لا ينحني إلا أمام النور وحده.

لم تكن تلك المأساة مجرد حالة فردية، بل كانت مرآةً لثقافة بأكملها أدمنت "التخدير الذاتي ". مجتمع يهرب من مواجهة وحوش واقعه الحقيقي الثقيل بأن يشرب من خمرة العبث والسطحية حتى الثمالة، فإذا ما اقترب أحدٌ من أبراج ظلاله ليهزها بسؤال حر أو فكرة واعية، استنفر أسوار الجهل بشراسة حديدية، ليظل الحرس القديم للزيف نائمًا في كنف الخدر، وليبقى السؤال الحر جريمة لا تُغفر.

وكُتب في أسفل الذاكرة الجمعية لتلك الليلة: نحن لا نخشى الموت جوعًا.. نحن نخشى أن نُوقظ فنعيش!

د. عبدالكريم أحمد علي الفقيه

 

هل مازال قلبك يصلح للحب؟...بقلم الشاعرة سنية العوادي

هل مازال قلبك يصلح للحب؟ ...

أم أن الأيام أتعبته ...

هل أتاك الحبيب المرتقب ...؟

أم أنه بطيء الخطى ...

لم يرسله القدر بعد ..؟

.أم أنه أتى متأخرا ...

أترى موعد الوصول أختلف عندك وعنده ....

أم تراه كتبك نبضا ....

وكتم الغزل في حضورك خجلا ...

عشقك حبا حتى أصبح الهيام في وجودك إيمان ..

.عفوا إن كان قد عشقك...كذلك ...

بصمت ...بدمعة حلم خاوية ..

.أو ربما ليس له من تلك الرحلة...

سوى صورة ....قلم ....وبقايا ذاكرة ...

فما بال الحياة في صدرك ....

والٱلام تصارع الأمل في شقاق دائم ...

.لا تكترث صديقي فنحن نسكن الحلم ...

ونمر بالحياة قليلا....

فهل مازال قلبك يصلح للحب ...؟

             ☆بقلم : 


                ☆سنية العوادي ☆


      تونس


 

حصاد العمر...بقلم الشاعر أحمد العك


 حصادُ العمر


بقلمي: أحمد العك


بذلتُ جهدي حتى ضجَّ بصدري أنَّايا

وعملتُ حثيثاً كي أُداني مُنايا


وأحببتُ كلَّ شيءٍ في أوانِ زمانِهِ

وكان تاجُ العزِّ في صدري وممشايا


ورزقني الإلهُ من الأبناءِ قُرَّةً

فكانوا زهورَ العمرِ، بل كانوا هدايا


أكرمني ربي حتى رأيتُ شبابَهمْ

نجوماً تضيءُ الدربَ في كلِّ زوايا


علماً ورفعةَ شأنٍ، طيبَ تربيةٍ

وفكراً نبيلاً قد سما في العلايا


أصبحوا سنداً وعزّاً ومفخرةً

إذا ضاقَ دربي كانوا هم عضُدَايا


وما عادَ حلمي في الحياةِ قصورَها

ولكنْ أرى أحفادي أجملَ مُنايا


أراهم بقربي، والسنونُ شهودُنا

وأقطفُ من أعمارِهمْ طيبَ جَنايا


وأحلمُ أن أبقى بعزِّ صبايَتي

وإن خطَّ فوقَ الرأسِ وقتي شَقايا


فما زلتُ ذاك الطفلَ يسكنُ أضلعي

يُفتّشُ عن أحلامِهِ وخبايا


تعبتُ، ولكنْ لم أخنْ حلمَ رحلتي

ولا خابَ في دربِ الكرامِ رجايا


فإن كان هذا العمرُ يمضي مسرعاً

فحسبيَ أنَّ اللهَ يرعى خطايا


سأمضي بقلبٍ لا يساومُ عزَّهُ

وأحمدُ ربّي في الرخاءِ وبلايا


فيا ربِّ، باركْ في البنينَ وأهلِهمْ

وأدمْ في رحابِ العزِّ جمعاً وحِمايا


وإن كان لي في العمرِ أمنيةُ فتىً

فأن أرى أحفادي، وتصفو حكايا

بقلمي

أحمد العك..

وميض العيان....بقلم الشاعر راتب كوبايا

وميض العيان ..

من  وميض العيان


لا من زيف الأقوال 


لأجلك ألج المحال


فمن أجل عينيك  يهون 


التعب وتتلاشى الأهوال 


يا من كرّست لها 


ما خططت له في خلدي 


وما عنه سها 


أودعك قلبي وروحي من


الآن حتى المنتهى


أغيثيني إذا ما تعثرت


واصدقيني القول والفعل 


إذا ما بهفوة غرور جنحت


كوني كبدي  كوني  بلدي 


إذا ما  بالغياب  سرحت 


فوميض العيان أفنان


لا يبهره زيف أقوال إنسان 


ولا يوجعه صرير أسنان


يتحمّل ولا يتجمّل 


وهو لمطرقة الزمان الغابر 


سندان !


لذا ..لا تحدثيني 


لكي تبرأ الأقوال


لن يبقينا ولن يقينا 


من الأهوال 


سوى هلع العيان..


راتب كوبايا 🍁كندا


 

كنت أقضي وقتا طويلا في رسمك...بقلم الشاعر احمد محسن التازي


 كنت أقضي وقتا طويلا في رسمك

على لوحاتي بألواني وفرشاتي كنت 

كلما أقول أنني إنتهيت اتذكر فورا

أ ني نسيت شيئا موجود في محياك

أعيد رسمك مرات مرات ومرات

لاكنني لم أستطع ولو مرة أنصافك

فأنت أجمل من كل رسم وصفات

أتخيل محياك من جديد علني أتوصل

إلى شفرة جمال حسن وروعة محياك

حكيت لها ما مررت به من سهر ومعاناة

إبتسمت إبتسامتها المعهودة قائلة لماذا

كل هذه المعاناة وانا جالسة امامك فانا

مرآتك وانت إنعكاس ضوئي ومرآتي

حفزتني كلماتمها فاستأنفت رسمها في

لوحاتي لتشبت صورتها في مخيلتي.


قصيدة بعنوان : رسمتك على لوحاتي

بقلمي الشاعر :أحمد محسن النازي

فاس المغرب الحبيب.

تحياتي والورد.


نحن لا ننسى....بقلم الشاعرة سنية العوادي


 نحن لا ننسى ...

فقط نترك الأشياء جانبا ...

نتركها لأرشيف الذاكرة ...

 قد نتصفحها يوما ... 

ونعيد تجرع بعض الٱلام ...

حين فتح تلك الصفحات ... 

أو نصحح عديد الاخطاء ... 

نحن لا ننسى ...

بل نتجاهل أسطرا...

 من بين صفحات لا نورقها أحيانا ...

لآلا نحيي جراحا...

 لم نستطع لملمة قروحها ..

.نحن لا ننسى ..

فقط نترك الأشياء جانبا ...

ونمضي دون أن ننسى ...


                ..بقلم *سنية العوادي *

                تونس


أنشودة الحنين...بقلم الشاعر سعيد داود


 أُنْشُودَةُ الحَنِين

أَحِنُّ إِلَيْكَ يَا وَطَنِي وَقَلْبِي

يُنَادِيكَ، وَفِي نَبْضِي وُعُودُ


أُكَابِدُ فِي المَنَافِي لَوْعَ شَوْقٍ

وَرُوحِي نَحْوَ أَرْضِكَ لَا تَحِيدُ


أَرَى النَّصْرَ المُطِلَّ عَلَى جَبِينٍ

لِطِفْلٍ فِي ثَرَاكَ لَهُ خُلُودُ


وَأَلْمَحُ فِي عُيُونِ الطِّفْلِ فَجْرًا

يُبَدِّدُ لَيْلَنَا، وَغَدٌ جَدِيدُ


فَلَا نَخْشَى العَدُوَّ وَإِنْ تَمَادَى

فَعَزْمُ الحُرِّ مَاضٍ لَا يَحِيدُ


وَإِنْ طَالَ الظَّلَامُ فَفَجْرُ حَقٍّ

يُطِلُّ، وَيَنْجَلِي لَيْلٌ شَدِيدُ


سَنَرْجِعُ لِلرُّبَى شَوْقًا وَحُبًّا

وَيَجْمَعُنَا ثَرَاكَ، وَنَسْتَعِيدُ


وَيَبْقَى حُبُّكَ الغَالِي فِي فُؤَادِي

عَهْدًا لَا تُبَدِّدُهُ الحُدُودُ


سعيد داود


صهوت السبات...بقلم الكاتب عبد الكريم احمد علي الفقيه

صهوة السبات ××××××××× كان «زِرياب» جثة بلا روح، ملقاة على أريكة وثيرة في صالون شبه مظلم، لا يضيء عتمته سوى التوهج الأزرق البارد المنبعث من ش...