بابل بين عكازتين....بقلم الشاعر رضوان لبيض


 بَابِلُ بَيْنَ عُكَّازَتَيْنِ

لَمْ أَخْتَرْهُمَا.

هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ المَمْنُوعَةِ،

فَصَارَا عُكَّازَيْنِ فِي يَدَيَّ.


الأَيْمَنُ: هَارُوتُ.

خَشَبٌ غَلِيظٌ، يَحْمِلُ «لَا تَفْعَلْ».

يَقُولُ: «اُثْبُتْ، فَالنَّظَرُ إِلَيْهَا سِحْرٌ».

هُوَ الَّذِي لَا يَغْفِرُ.


وَالأَيْسَرُ: مَارُوتُ.

مَعْدِنٌ لَيِّنٌ، يَحْمِلُ «اِفْعَلْ».

يَقُولُ: «اِسْقُطْ، فَالسُّقُوطُ مَعْرِفَةٌ».

هُوَ المُتَهَوِّرُ.


✦

وَأَنَا؟

أَنَا بَابِلُ الصَّغِيرَةُ.

مُلْتَقَى العَذَابَيْنِ.


وَأَنْتِ...

أَنْتِ الفِتْنَةُ الَّتِي جَعَلَتْهُمَا يَهْبِطَانِ.

أَنْتِ السَّبَبُ فِي أَنَّ الخَشَبَ أَصْبَحَ عَظْمًا،

وَالمَعْدِنَ أَصْبَحَ دَمًا.


✦

عِنْدَمَا أَمْشِي،

أَسْمَعُ نَحِيبَ مَلَكَيْنِ،

يَجُرَّانِ جَسَدِي

بَيْنَ جَنَّةٍ فَقَدْتُهَا

وَنَارٍ أَحْمِلُهَا بَيْنَ كَفَّيَّ.


هَارُوتُ يَشُدُّنِي إِلَى اليَمِينِ.

مَارُوتُ يُفْلِتُنِي إِلَى اليَسَارِ.

وَأَنَا، فِي وَسَطِ العَذَابِ،

أَجِدُ نَفْسِي مَسْحُورًا أَمْشِي نَحْوَكِ.


لِأَنَّكِ الوَحِيدَةُ الَّتِي تَفْهَمُ لُغَةَ المَسْحُورِينَ:

أَنَّ الحُبَّ لَيْسَ اخْتِيَارًا،

بَلْ هُوَ سُقُوطٌ مُقَدَّسٌ،

مَكْتُوبٌ عَلَى الجَبِينِ.


✦

سَأَسْقُطُ..

بِعُكَّازَيَّ هَارُوتَ وَمَارُوتَ،

لِأَصِلَ إِلَيْكِ.

فَالأَرْضُ لَا تَحْمِلُنِي،

وَالسَّمَاءُ لَا تُرِيدُنِي،

وَأَنْتِ..

أَنْتِ البِئْرُ الَّتِي فِيهَا وَجَدْتُ رَحْمَتِي.


توقيع

لبيض رضوان

سفر الشاهد


ليس عيبا...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة


 لَيْسَ عَيْبًا .

   ليس عيبًا أن تقعَ في حبِّ إنسانٍ لا يصلحُ للحبِّ ، ولكنَّ الغباءَ أن تستمرَ في حبِّه ، ليس عيبًا أن نكونَ أخلصنا حدَّ الإفراطِ والتَّبذيرِ، لكنَّ من الغباءِ أن نَظلَّ أسرى قيودِهم وأمراضِهم النَّفسيةِ ، ليس عيبًا أن كان حبُّنا تضحيةً واهتمامًا وصبرًا على جرائمِهم بحقِّنا ، ولكنَّ من الغباءِ أن نُصِرَّ على طريقٍ جرَّبنا الفشلَ في نهايتها ثمَّ نعاودَ قطعَها من جديدٍ ، ليس عيبًا أن أهيمَ بكِ عشقَا حتى الجنونِ ، لكنَّ العيبَ كلَّ العيبِ أن أكتبَ لكِ للمرَّةِ الثَّالثةِ اليومَ ولا أقولُ لكِ : " أحبُّك " غيرَ ثلاثِ مرَّاتٍ ، ولا أناديك " حبيبتي " غيرَ مرَّةٍ واحدةٍ ، حبيبتي أحبُّك جدًا جدًا جدًا . 

أجابت حبيبتي .

    أيَا عزيزَ عَيْنِي ، أنت رجلي الذي ألقى براكينَه من غيرِ خوفٍ ، وأنا تلك الأرضُ التي تحتوي غضبَكَ وأحزانَكَ ، أقفُ أمامكَ لا أشبُه أحدًا ممَّن أتعبَوكَ ، لم أجرحكَ ولم أخذل ثقتَك ، ولم أجعلْ من طيبتِكَ سلمًا إلى جشعي ، كلُّ ما فعلتُه أنَّني أحببتُكَ وقتَ خوفِكَ من خوضِ غمارِ حبٍّ جديدٍ ، سَيِّدي ، ليس عيبًا أن تهيمَ بي عشقًا حتى عتباتِ الجنونِ ، فأنا أيضًا أهيمُ بكَ ، لا شفقةً ، أو لإصلاحِِ ما أفسده الآخرون ، بل لأنَّكَ قدري الجميلُ الذي عوّضني به الإلهُ عن كلِّ سوءاتِ السِّنينَ ، أعلمُ أنّك أكلمتَ طريقَنا لأنَّك شعرتَ أنَّني مختلفةٌ ، ولن أكونَ جرحًا جديدًا يضافُ إلى سجلك الطَّويلِ مع خيباتِ الأملِ ، أمّا عن ثلُاثيتِكَ اليومَ دونَ " أحبّكِ " سوى ثلاثِ مرَّاتٍ ، فلا عُذرَ لكَ ، فما زالَ اليومُ معكَ طويلًا لِتُكَفِّرَ عن خطيئتِكَ ، وتغرقني ببحارِ حبِّكَ التي أقاومها بكلٍّ ما أوتيتُ من قوةٍ بمزيدٍ من الغرقِ والعشقٍ والإدمانِ ، أحبُّك يا أنا .

اقتباس من رباعية إلى السيدة راء 

الكتاب الأول ، رسائل لذة البدايات 

بقلم / الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

متى ستتركيني...بقلم الشاعر احمد محسن التازي

متى ستتركيني متى سأحصل

على إستقلالي أيتها ااذكريات

متى سأتمتع بحريتي وأدخل 

 نادي الراحة النفسية نادي الأحرار

لماذا تجثمين على أنفاسي باستمرار

ما ذنبي أنا فقد عشتك كما عاشك

الكل لماذا لا يعيرونك اي أهتمام او 

لها حيز ضعيف في مخيلتهم إضطرار

أشتكي كثيرا منك لي بين المطرقة والسندان

ألا ترين أيتها الذكريات أنك أنهكت قواي 

وجعلت مني ذكرى لذكرياتك  وتحيينها 

كلما أردت ذون إستشارتي ذون طرق بابي

الا تقدرين ظروفي إهتماماتي واقع الاحذاث

من فضلك إمنحيني إستراحة محارب ولو

لفترة أحس فبها أنني لست عبدالك في الإختيار  .


قصيدة بعنوان  :   لست عبدا لك أيتها الذكريات

بقلمي : الشاعر أحمد محسن التازي 

فاس المغرب الحبيب

تحياتي تقديري والورد والياسمين .


 

إني امرؤ لا يسوم الضيم قافيتي...بقلم الشاعر يوسف مشنتل


 إِنِّي امْرُؤٌ لَا يَسُومُ الضَّيْمُ قَافِيَتِي 

وَلَا يُقَادُ بِغَيْرِ الْحَقِّ بُرْهَانِي


 إِنَّ الْحَلِيلَةَ تَبْكِي عِنْدَ مُغْتَرِبٍ 

وَأَنَا قَرِيضِي كَوَقْعِ السَّيْفِ عُرْيَانِي


لَا أَرْكَبُ الشِّعْرَ حُرًّا لَا زِمَامَ لَهُ 

كَمَا تُسَاقُ جِفَالُ الْخَيْلِ فِي الْبَانِ


بَلْ أُلْجِمُ الْبُحُورَ صَعْبَةً إِنْ بَدَتْ 

وَأَقْسِرُ الْوَزْنَ قَسْرَ الْفَارِسِ الْعَانِي


خَيْلُ الْخَلِيلِ بِصَدْرِي وَهِيَ ضَامِرَةٌ 

تَهْتَزُّ شِعْرًا وَتَجْرِي بَيْنَ أَرْسَانِ


مَا الشِّعْرُ عِنْدِي ادِّعَاءً أَوْ مُبَاهَاةً 

بَلْ لَوْعَةُ النَّفْسِ أَوْ تَنْفِيسُ أَحْزَانِ


إِنْ قِيلَ حَارِثُ هَذَا الْعَصْرِ فِي أَدَبٍ 

رَدَدْتُ أَنِّي لِأَهْلِ الضَّادِ مِيزَانِي


جَزْلُ الْعِبَارَةِ فِي أَثْوَابِ جَاهِلِنَا 

وَحِكْمَةٌ مِنْ فَمِ الْعَبَّاسِ تُبْكَانِي


لَمْ يُدْرِكِ الْمَسْخُ مِنْ بَحْرِي وَلَا أَدَبِي 

فَالْعُرْفُ عُرْفِي وَهَذَا الدَّسْتُ دِيوَانِي


قَرَّبْتُ لِلضَّادِ مِنْ نُعْمَى الْحُرُوفِ هُدًى 

وَأَبْعَدْتُ نَفْسِي عَنْ قِيلٍ وَعِصْيَانِ


أَبِيتُ وَاللَّيْلُ يَطْوِي مِنْ عَوَالِمِهِ 

أُغَازِلُ الْوَزْنَ فِي رِفْقٍ وَإِتْقَانِ


إِذَا نَطَقْنَا قَرِيضًا هَزَّ مِنْبَرَهُ 

مِثْلَ الرِّمَاحِ بِوَسْطِ الْمَعْرَكِ الْقَانِي


هَذَا بَيَانِي وَفَاءً لَا كَبُوءَ لَهُ 

وَالْحُرُّ يَرْعَى ذِمَامَ اللَّفْظِ بِالشَّأْنِ


الشاعر الأمازيغيّ يوسف مشنتل

حسنه البارع....بقلم الشاعر خالد جمال


 حُسنه البارع ،،،

عدت أُدامي ما صدقتش

م الصدمة يا ناس لسه ما فُقتش

عايش مهموم على نفسي بلوم 

ازاي وقتها ما تكلمتش


كان بينها وبيني يدوب خطوة

حسيت بالهيبة وبالسطوة

شفته اتخضيت خفت اتشديت

ما هو رمش عنيه صابني بمطواه


ولقيتني لساني بيتلجم

والخوف على قلبي بيتهجم

روحي بتدوب فيه مشدودة اليه

وفي كل كياني بيتحكم


العقل ف ثانية يا ناس هنِّج

أما الإحساس فيا اتبنج

خطفتني أوام بقوام هجام

خفت امدح عودها لا تتشنج


النار ف القلب ياناس قادت

واللوعة على الوجدان نادت

بصيتلي عنيه آه يا وعدي عليه 

واتكت ع الشوق واتمادت


مشيت ولا قالت ولا عادت

ولا بلت ريق فيا وراضت

مشية غندور سحر ومبدور

واتمايلت ع الروح واتهادت


قبل ما توصل آخر الشارع

حسيتني شريد بعده وضايع

جري قلبي عليه ضحكتلي عنيه 

ما هو قضى ع الخوف حسنه البارع


بقلمي/ خالد جمال ٢٨/٩/٢٠٢٦


أعذب الشعر....بقلم الشاعر أكرم كبشة


 أعذب الشعر ما بكى فيه قلب 

وأحن القوافي ما كان نحيب 


قل لمن أبعدوه عن نور عين 

كيف ينسي وكل شيء رقيب 


كل نجم يراه يحسبه وجها 


كل همس يظنه يا حبيب 


يا بعيدا . وأنت أقرب مني 

من دمي حين يجري ويذوب 


لست أنساك لو نسيت لنفسي 


كيف ينسي  الفؤاد ما لا يغيب ؟


ولو خبأتك العين .قلت لها اكتفي 

فإنك في قلبي وفيك كفاني 


فأنت التي لا تنتهي فيك رغبتي 

وأنت التي فيك الهوي قد رمانى

أكرم كبشة

بيني وبينك...بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة


 بيني وبينك


السجين الذي كان يحاورني داخل الزنزانة  استنكر علي إعجابي بلوحة مرسومة على جدارها القذر


الإنسان كالحمار يحمل أثقالا ويمضي تحت وطأة السياط، ذاك هو مضمون اللوحة المرسومة على الجدار 


الزنزانة تفوح منها رائحة عفن ونتن وتبعث على الغثيان 


السجين المحاور لي يشبه الوطن الذي ينوء بعقل جمعي ضبابي اختلط فيه الفكر الأصيل والهجين معا، ولم يعد ثمة تمييز بين عقل سليم وآخر سقيم معوج

 

في محاولة مني وضع اليد على مشكلة عدم التمييز بين الأصيل والهجين في تلك المشكلة التي ساهم الأدب والفن المعاصر في تشكيلها والتكريس لها، قلت للسجين: 


منذ أمد بعيد وأهل الفن والأدب يعبرون عن سخطهم ورفضهم لأوضاع لم تعجبهم وتغتال حريتهم، يعبرون عنها برمزية وتورية ومقاربات تحصنهم من مساءلات محتملة لرجال الأمن


نظر إلي السجين نظرة فيها الكثير من التساؤلات، عرفت من خلالها أنه يبحث عن مزيد من مثل هذا الكلام الذي يكشف عن حقيقة العلاقة الجدلية بين فن وأدب يفترض فيهما أن يكونا على تسام ورقي بالإنسان وأخلاقياته؛ لكنهما على أرض الواقع تجدهما مجرد طلاسم واحجيات ومقاربات تشتت الذهن وتزكي في الإنسان الخوف والخور وروح الانهزام


ولقد غدا إنسان اليوم - بسبب الفن والأدب السائدين- غير قادر على وضع توليفة لحياته تمتاز بتقنية وعبقرية واحتراف 


قلت للسجين: 

في بيئة تسيطر عليها قوة غاشمة، فإنه يصعب على الأدب والفن في تلك البيئة خلق أجواء مبهرة من تألق وعطاء طيب


هنا وجدها السجين فرصة له يؤكد من خلالها جمالية حوارات كهذه في التوطئة لتشكيل عقل جمعي من ذهب عيار24 يستعيد به الإنسان آليات التأصيل لإنسانيته، قال:


وإذن: تلك اللوحة باعتبارها منتج فني معاصر، تمثل من وجهة نظرك تحفة فنية تحرض على ثورة ضد الذل ولكن بطريقة التضمين، بينما هي من وجهة نظري تمثل تكريسا لمجتمع خوار يمضي كالحمار تحت وقع السياط ولا يستغل مواقع القوة في بنيانه


-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس183

يا ابن اَدم....بقلم الشاعر اسحاق قشاقش


 (يابن آدم)

فما خُلقت سوى عبداً فقير

ولا تعلم كيف يكون المصير

فعُدْ لرشدك قبل فوات الأوان

وعَبِّدْ طريقك وتهيأ للمسير

وأعلم بأنك لن تُخَلد لآخر الزمان

واخشى العذاب ناراً و زمهرير

واحذر الدنيا ففتنتها ألوان

ولا تخضع وتصبح لها أسير

وتزود من الدنيا بكثرة الإيمان

لتنجو بنفسك من نار السعير

والى الله ارجع واقرأ القرآن 

وعش حياتك مطمئن الضمير

وتصرف بأخلاق  وكن إنسان

ولا تهدم آخرتك وتبدو حقير

وعلى والديك إياك والعصيان

وبرضاهم يجب أن تكون خبير

فبالعقل ميزك الله عن الحيوان

ولسانك بالنطق وسيلة التعبير

فاحفظ لسانك من الكذب والبهتان

وإياك للباطل أن تغدو أجير

وتحلا بالشجاعة وحارب الطغيان

وبالرجولة لا تدع أن يكون لك نظير

ولتكن المحبة والصدق لك العنوان

وعن آخرتك إياك أن تكون ضرير

وعن يوم الحساب فاحذر النسيان

واجعل أعمالك في خدمة الجيران

لتسكن جنانك مُخلداً كأنك أمير

بقلمي إسحاق قشاقش

رقت لها همم العشاق...بقلم الشاعر يوسف مشنتل


 رَقَّتْ لَهَا هِمَمُ العُشَّاقِ وَالذِّكْرُ 

 وَتَاهَ فِي حُسْنِهَا النَّظَّامُ وَالفِكْرُ


قَامَتْ كَغُصْنٍ نَقِيِّ المَاءِ عَنْ كَثَبٍ 

فَلَا الجُفُونُ لَهُ نِدٌّ وَلَا الصَّدْرُ


يَا غَادَةً صَاغَهَا الرَّحْمَنُ مِنْ أَدَبٍ 

 كَأَنَّ طِينَتَهَا يَا جَارَتِي دُرُرُ


جِيدٌ لَهَا كَجِدَاءِ الرِّيمِ تَعْطِفُهُ 

أَسْمَى مِنَ الصَّرْحِ إِذْ تَعْلُو بِهِ العُصُرُ


كَأَنَّ لَبَّتَهَا فِي طُهْرِ رَوْنَقِهَا 

بَيَانُ آيَاتِ حَقٍّ زَانَهَا الصُّوَرُ


تَمْشِي الرُّوَيْدَا كَأَنَّ الأَرْضَ تَحْتَ هَوًى 

مَرْفُوعَةٌ بِعِمَادٍ لَيْسَ يَنْكَسِرُ


حَوْرَاءُ عَيْنٍ إِذَا مَا أَبْصَرَتْ أَمَمًا 

تَرَى الخَلَائِقَ نَحْوُ الخَطْوِ تَبْتَدِرُ


بَدْرٌ لَهُ فِي رِحَابِ الكَوْنِ مَنْزِلَةٌ 

تَغَارُ مِنْ نُورِهِ الشَّمْسُ الَّتِي تَبِرُ


كَالمَجَرَّاتِ فِي تَرْتِيبِ مَظْهَرِهَا 

فِيهَا نُجُومٌ حِسَانٌ زَانَهَا المَطَرُ


هَيْفَاءُ مَكْحُولَةُ العَيْنَيْنِ نَاعِمَةٌ 

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الإِنْسَانَ وَالفِطَرُ


إِنْ أَقْبَلَتْ خِلْتَ بَابِلَ لَا أَثَرَ 

لَهَا مِنَ السِّحْرِ أَوْ أَهْرَامَ تَنْدَثِرُ


بُيُوتُ كِسْرَى وَرُومَانٌ وَقَيْصَرُهَا 

دَانَتْ لِقَامَتِهَا العُظْمَى وَتَعْتَذِرُ


كَأَنَّ مَشْيَتَهَا سُحْبٌ مُحَمَّلَةٌ 

بِالغَيْثِ يَهْمِي فَيُحْيِي نَبْتَهُ المَدَرُ


وَخَصْرُهَا نَحِيلٌ لَوْ أَقَامَ بِهِ 

هَبُوبُ رِيحٍ لَكَادَ الشَّوْقُ يَنْشَطِرُ


سِرٌّ مِنَ الصَّدْفِ مَكْنُونٌ بَوَاطِنُهُ 

فَمَا رَأَتْ مِثْلَهُ بَحْرٌ وَلَا جُزُرُ


مُحِيطُ طُهْرٍ لَهُ أَمْوَاجُ هَيْبَتِهِ 

لَا يَقْرَبُ النَّجْسُ أَعْمَاقًا وَلَا يَمُرُ


عَفِيفَةٌ فِي جَلَالٍ مِنْ عَقِيدَتِهَا 

"فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ" تَدَّثِرُ


خَلِيلَتِي لَيْسَ عِرْضِي فِيكِ دَنَّسَهُ 

طَمْعٌ غَوِيٌّ وَلَا يَشْقَى بِهِ العُمُرُ


فَإِنَّنِي فِي المَعَالِي مِثْلُ عَنْتَرَةٍ 

أَحْمِي الذِّمَامَ وَبِالمَعْرُوفِ أَعْتَمِرُ


وَإِنْ نَزَتْ نَفْسِيَ العُلْيَا لِمَفْخَرَةٍ 

صَعِدْتُ صَعْدَةَ مَنْ هَابَتْ لَهُ القُدُرُ


لِي فِي هَوَاكِ جُنُونٌ لَيْسَ يُنْكِرُهُ 

قَيْسٌ وَمَا لَاحَ لِلمُشْتَاقِ يَا قَمَرُ


كَأَنَّ خَدَّكِ نُورُ الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ 

مِثْلَ السَّنَابِلِ تَبْدُو حِينَ تَزْدَهِرُ


فِي عَيْنِكِ السِّحْرُ وَالإِعْجَازُ آيَتُهُ 

سُبْحَانَ مَنْ أَنْشَأَ الأَكْوَانَ يُقْتَدَرُ


جَمَعْتِ كُلَّ بَهَاءِ الأَرْضِ فِي نَسَقٍ 

كَمَا رَوَى الدُّرَّ فِي أَعْمَاقِهِ المَعَرُ


وَمَا لَأَسْمَاءَ فِي آثَارِ عِزَّتِهَا 

إِلَّا النَّزَاهَةُ إِذْ يَصْفُو بِهَا الكَدَرُ


نَفْسِي فِدَاؤُكِ مِنْ سُوءٍ وَمِنْ كَمَدٍ 

وَأَنْتِ رُوحِي وَأَنْتِ السَّمْعُ وَالبَصَرُ


سَارَتْ حَضَارَاتُ هَذَا الكَوْنِ خَاضِعَةً 

لِحُسْنِ جِيدِكِ هَذَا الشَّامِخِ النَّضِرُ


فِي ذِمَّتِي هِمَّةٌ لَا تَنْثَنِي أَبَدًا 

عَنْ نَصْرِ حُسْنِكِ حَتَّى يَنْقَضِي الأَثَرُ


كَأَنَّ لَفْظَكِ قُرْآنٌ لَهُ خُشِعَتْ 

جِبَالُ نَفْسٍ وَزَالَ الخَوْفُ وَالحَذَرُ


خَتَمْتُ شِعْرِي بِأَوْصَافٍ مُطَهَّرَةٍ 

بْقَى النَّسِيبُ بِهَا فِي الدَّهْرِ يُدَّخَرُ


بتاريخ : 24 سبتمبر 2026 

🚫جميع الحقوق محفوظه 

الشاعر الأمازيغيّ :  يوسف م

أميرة الاحساس....بقلم الشاعر صالح محمد دويك


 أميرة الإحساس .....

رويدك على قلبي أميرة الإحساس 

فكلماتك أمواج هائجة من البلاغة

وحروفي أمامك نهر خجول تغتاله الضفاف


أين قلبي المسكين

مما تحمله طيات قلبك والشغاف


ظننت أنني أتجول في خاطرك

لكنني لم أتوقع 

عبير عشقك فواحاً كالصفصاف


وكيف لقلبي أن ينجو منك

وأنت الهوى وأنت لهيب الشغاف


ما بين عينيك وابتسامتك

ضاعت خطاي

وطال في عينيك طوافي


وبحثت في ملامحك

عن مرفأ

يريح فؤادي بعد الطواف


يا ساحرة العينين

فنار شوقك أحرقت أشرعة مركبي


وتُهت في اليم

وفقدت المجداف


فأنقذي صريع عشقك

بوصال لا ينتهي


فقربك خير وفير

وبعدك سنون طوال عجاف

سنون طوال عجاف


✍️ صالح دويك


عيوب حبيبتي ...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة


 عُيوبُ حَبِيبَتِي .

   وحين يسألوني عنكِ حبيبتي ، فسأخبرهم أنّكِ تملكين خمسةَ عيوبٍ ؛ أمَّا الأولُ فأنتِ تِقْلَقِينَ عليَّ حدَّ الجنونِ ، وأمَّا الثَّاني فحين تفقدينني يتعكّرُ مِزَاجُكِ وكأنَّ العالمَ على وشكِ الانفجارِ الكونيِّ الرَّهيبِ ، وكأنَّ إسرافيلَ قد نَفَخَ في الصُّورِ إيذانًا بفناء العوالم ، ومن ثَمَّ البعثُ والنُّشورُ ، وأمَّا العيبُ الثَّالثُ  فخوفُكِ عليَّ وكأنّكِ لي أمّ أو يزيدُ ، ورابعُ عيوبِكِ  فغَيْرَتُكِ الجنونيةُ التِّي تجعلك قاسيةً كأبعدِ ما يكونُ ، وأخيراً حين تشتاقينَ إلىَّ غاليتي تصمتُ الكلماتُ وتفضحك العيونُ ،  ما أجملَ عيوبَك حبيبتي ! وما أسعدني حين ابتسمت ليَ الدُّنيا وعوَّضني اللهُ بكِ من بعد غربةِ العمرِ وحرمانِ السِّنينَ ! أحبُّكِ يا أنا .

أجابت حبيبتي .

    أيَا عزيزَ عَيْنِي ، يا من تعدُّ عيوبي دررًا وجنوني حكمةً ولهفتي دستورًا ، أقرأُ كلماتِكَ فأذوبُ من فرطِ ما يغمرني من حبِّكَ بين السّطورِ ، تُسمِّي ما بي " عيوبًا " وأنا أسمّيه " طوقَ نجاةٍ " من غرقِ البعدِ لو غِبتَ ، تعالَ يا عمري لأهمسَ في أذنكَ قُبلتي الأولى على خوفِكَ من ضياعي ، فهي التي تجعلني أراقبُ أنفاسَكَ كأنَّها المطرُ بصحرائي، وقُبلتي الثَّانيةُ على غيرْتكَ التي تجعلني أُغنِّي للقمرِ " هذا حبيبي، لا تمسّه الرِّياحُ "  ، وقُبلتي الثّالثةُ على حماقتكَ حين تظنُّ أنَّ الدُّنيا تنفجرُ بغيابي ، كلا، بل تنفجرُ فرحًا بعودتكَ ، أمَّا قُبلتي الرَّابعةُ ، فلكلِّ صمتٍ خانتني فيه عيناي ففضحت شوقي إليك ،  والخامسةُ ... الخامسةُ لعناقٍ طويلٍ تحت سماءِ اللهِ ، حيثُ لا عيبَ إلَّا بُعدَكَ أنتَ ، ولا حبَّ إلَّا أنتَ ، ولا دنيا إلَّا أنتَ ، احضُني بكلماتك كما أحتضنُتكَ بروحي،  قَبِّلْ هذه الأصابعَ التي تكتبُ إليك ، فهي ترتجفُ شوقًا إليكَ حبيبي ،  دعِ العالمَ يَغَرْ مِنَّا ، فما أجمَلَ عيوبي حين تكونُ سببًا لعناقِكَ ،  أحبُّك ، ليس رغمَ عيوبي ، بل لأنَّكَ جعلتَ منها أبوابًا لا نهايةَ للحبِّ خلفها ، مليكةَ قلبِكَ ، أحبُّك يا أنا .

اقتباس من رباعية إلى السيدة راء 

الكتاب الأول : رسائل لذة البدايات 

بقلم : الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

صوت بعيد....بقلم الشاعر راتب كوبايا


 صوت بعيد

كما طقوس العيد 

تؤرخ لقبس مجيد

 في ملحمة وأناشيد 

تقرّب صداه  البعيد

لمدى  الهمس المريب 

قد يبدو  للبعض غريب 

 أو أقرب لصمت نحيب

لكنه للنجوى قريب

ينادي  و   يستجيب

رغم تقوقعه العجيب

في ذاك القعر الرهيب

بوادٍ كبئر  لا  ماء  فيه

غموضه يلف حوافيه

كلما 

انصت له ، يرتد نحوي 

بصوت  يعزز   نواصيه


عبثاً..

أمد له يدي علني ألاقيه

أحسه أتلمس 

مناحيه ..

ولا أعرف كيف ينقلب 

وبلحظة 

عاليه لواطيه ..

احاول أن احميه 

من ظروفه 

من  عزوفه

من أي شيء يشقيه

لكنه يغمض مآقيه

ويجفف سواقيه !


عنوة ..

ينهرني كبريائي 

يمعن بترددي شقائي 

يدفعني عزائي

ويعود يعود هروبي

يستفزني هبوبي 

من أمامي وورائي 

وتصير وحدها فقط 

اللا  مبالاة  دوائي 

والصمت المقيت

 شفائي ..


رفقاً ..

أقولها رغماً عني

وليس ضعفاً مني

ولكن لأني؛

عنيد عنيد ..

أو لأني مثله وحيد

هجرني الصبر العتيد 

وتركني  للقلق  الشريد

يا لصعوبة الضجر المديد 

حين لا تكتمل القصيدة بالوعيد

تنام الحروف دون أن تنام ، 

تتعثر وتميد 

ولا تفارقها أبداً ذاتها؛ 

حين كانت ترنو لذاكرة 

الصوت البعيد !!!


راتب كوبايا 🍁كندا


هل لكل سؤال جواب؟((اللقاء 26))....بقلم الكاتب سالم غنيم


 اللقاء السادس والعشرون: هل لكل سؤال جواب؟

الحكواتي:

صباح الخير يا سالم...

في اللقاء السابق تحدثنا عن حدود المعرفة، وعن أن الإنسان كلما عرف أكثر اكتشف مساحة أكبر من المجهول. واليوم نصل إلى سؤال يبدو بسيطًا، لكنه يحمل عمقًا كبيرًا: هل لكل سؤال جواب؟

سالم غنيم:

صباح النور أيها الحكواتي...

منذ بداية وجوده، والإنسان يطرح الأسئلة. السؤال هو بداية الفلسفة، وبداية العلم، وبداية رحلة البحث عن الحقيقة. لكن ليس كل سؤال يعني بالضرورة أن هناك جوابًا جاهزًا ينتظرنا.

الحكواتي:

هل توجد أسئلة بلا إجابات؟

سالم غنيم:

هناك أسئلة قد لا نملك جوابها الآن، وأسئلة ربما تتجاوز أدواتنا الحالية، وأسئلة قد يكون دورها الحقيقي ليس الوصول إلى إجابة نهائية، بل دفع الإنسان إلى التفكير والتأمل.

الحكواتي:

مثل ماذا؟

سالم غنيم:

مثل الأسئلة الكبرى: ما معنى الوجود؟ لماذا نحن هنا؟ ماذا يحدث بعد الموت؟ ما طبيعة الوعي؟ هذه الأسئلة رافقت الإنسان آلاف السنين، وكل عصر قدم محاولاته الخاصة لفهمها.

الحكواتي:

إذن قيمة السؤال ليست دائمًا في الوصول إلى النهاية؟

سالم غنيم:

بالضبط. أحيانًا يكون السؤال نفسه رحلة. فهو يغير طريقة تفكير الإنسان، ويجعله يرى العالم من زاوية جديدة. فالسؤال العميق لا يبحث فقط عن معلومة، بل يبحث عن معنى.

الحكواتي:

لكن البعض يشعر بالقلق عندما لا يجد جوابًا.

سالم غنيم:

لأن الإنسان يحب اليقين. الغموض يزعجه، ولهذا قد يقبل أحيانًا بأي إجابة حتى يتخلص من القلق. لكن الحكمة أن نتحمل مساحة عدم المعرفة، لأن الاعتراف بعدم العلم قد يكون بداية علم حقيقي.

الحكواتي:

وهذا يقودنا إلى موضوع البارانورمال... فعندما لا نجد تفسيرًا، هل نضع أي جواب؟

سالم غنيم:

هنا يجب أن نكون حذرين. غياب الإجابة لا يعني أن أول تفسير يخطر في أذهاننا هو الصحيح. علينا أن نبقي الباب مفتوحًا للبحث، لا أن نغلقه بإجابة غير مؤكدة.

الحكواتي:

إذن المجهول ليس عدوًا للإنسان؟

سالم غنيم:

بل هو أحد أسباب تقدمه. لو لم يكن هناك مجهول، لما وُجد اكتشاف ولا بحث ولا إبداع. الإنسان يتحرك لأن هناك دائمًا شيئًا لا يعرفه.

الحكواتي:

وهل يمكن أن يكون بعض الأسئلة أكبر من قدرة الإنسان؟

سالم غنيم:

ربما. فالعقل البشري عظيم، لكنه ليس بلا حدود. وهناك فرق بين السؤال الذي يحتاج إلى وقت وجهد، والسؤال الذي قد يحتاج إلى نوع آخر من الإدراك أو التأمل.

الحكواتي:

جميل... كأن الإنسان لا يقاس فقط بما يعرفه، بل بالأسئلة التي يملك شجاعة طرحها.

سالم غنيم:

نعم... فالأمم التي تتقدم ليست الأمم التي تمتلك كل الإجابات، بل التي لا تخاف من الأسئلة الجديدة.

الحكواتي:

إذن السؤال ليس فراغًا ينتظر أن يُملأ، بل نافذة نطل منها على المعرفة.

سالم غنيم:

وهذا هو جوهر الرحلة الفكرية. فالحقيقة ليست دائمًا نقطة نصل إليها، بل طريق نسير فيه.

الحكواتي:

وفي نهاية اللقاء نقول:

ليست كل الأسئلة أبوابًا لها مفاتيح جاهزة... بعض الأسئلة هي التي تصنع المفاتيح.

سالم غنيم:

فالإنسان لا يعيش لأنه وجد كل الإجابات... بل لأنه ما زال قادرًا على أن يسأل.


رفيق القلب ،لو يحكي...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة


 رَفِيقُ القَلْبِ لو يَحْكِي .

   رفيقُ القلبِ لو يحكِي ، فإنِّي أذوبُ من حرفٍ ، ومن همسٍ ، ومَن حكاه ، فماذا لو " أُحبُّكَ "  قالها يومًا ومن عينيهِ أكَّــدَ مُحتواه ؟ رفقةُ دربي وحياتي جميلةُ المحيّا رقيقةٌ ، ساحرةُ العينين عميقةٌ ، تلك التي احتلَّتْ كلَّ أركاني وتربَّعتْ على عرشِ قلبي وتسرَّبت كالرُّوحِ من الجسدِ ،  تَبْقَيْنِ أنتِ حبيبتي يا سِتَّ النِّساءِ ، تَبْقَيْنِ أنتِ غاليتي ، أيا شمسَ عمري وقمرَ ليلي وعبقَ المساءِ ، أحبُّكِ يا أنا . 

أجابت حبيبتي .

   أيَا عزيزَ عَيْنِي ، يا رفيقَ قلبي وحياتي ، كنَّا يومَها نقفُ بوجه الدُّنيا كلِّها ، ومع هذا كلَّما تعبتُ أراك الشيءَ الوحيدَ الذي يستحقُّ أن أتمسَّكُ به ،  لم يكن حبُّنا سهلًا ولا هادئًا ، لكنّه صادقًا بطريقةٍ تُؤلمُ وتُطمئِنُ في الوقت نفسِه ، أتذكَّرُ كيف كنَّا نخشى كلَّ شيءٍ ؟ الظُّروفِ ، البعدِ ، ومن تلك الأيامِ التي كانت تحاولُ أن تختبرَ صبرَنا كلَّ مرَّةٍ ، ومع ذلك نعودُ في كلِّ مرَّةٍ يُحالُ فيها بيننا ، وكأنَّ أرواحَنا تعرفُ الطَّريقَ مهما تعبت ، أنتَ أكثرُ من حبيبٍ ، أنتَ الرَّفيقُ الذي يسندُ قلبي حين يضعفُ ، والشّخصُ الذي أراه فأشعرُ أنَّ الحياةَ  رغمَ قسوتِها ما زالت قابلةً لأن تُعاشَ ، ونظرتُكَ ! ، تلك النَّظرةُ التي تبوحُ بعمقٍ وثباتٍ وصدقٍ ولهفةٍ واشتياقٍ " أحبُّكِ " حتى وأنت صامتٌ ، لا أخفيك سرًّا، كنتُ أحيانًا أبكي خوفًا من هاجسِ الفِراقِ ، لأنَّكَ تسرَّبتَ داخلي بهدوءٍ حتى صرتَ جزءًا منِّي ، من يومي ، من دعائي ، من أحلامي كلِّها ، فأنتَ أجملُ انتصارتي ، وأحنُّ رجلٍ عرف كيف يُحبُّني دون أن يؤذيني عمدًا ؟ أحبُّكَ حُبًّا يُشبه الصَّبرَ الطَّويلَ الذي انتهى أخيرًا بطمأنِينَةٍ .  

اقتباس من رباعية إلى السيدة راء 

كتاب لذة البدايات 

بقلم : الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة



إخلاص.....بقلم الشاعر محمد حمد النيل


 إخلاص


ياميتا     حاضنا     حيا      يحييه


من   بعد   غيبته     دهرا    تعزيه


الدمع  ينزف  من  عينيك   طالهما


حزن   قديم   جديد   فيه   مافيه


أخلصت  ودك  للحي  المجنح  من


تميمة   السحر  لما   رحت   ترقيه


 


 أضلاعه ظهرت  من  طول مسغبة


كالوشم   في   طلل   بال    ترائيه


والوهن   يضربها  والدود   ينخرها


يترى   عليها  فيستدنى  إلى   فيه


فيه   أعدت   على   جنبيه  مائدة


للدود   ملىء    بزاد   من   تشهيه


وخمرة   من   دم    مازال  منسربا


من جسمه قد  توارى  في  خوابيه 


أيدي  البلى عتقتها  صرفة   كطلى


تنسيه  بالسكر    ٱثارا      لماضيه


يا ميتا     حاضنا     حيا    بمقبرة


أقرى    عليه  سلاما   كاد  يحييه


بقلم محمد حمد النيل

رموش اللوز....بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح


 رموشُ اللوزِ

د.حسن أحمد الفلاح 

ارقصي يا أمّةَ المليارِ في قصرِ 

الرّذيلةِ والهوى 

في زمانٍ يحتسي الموتُ 

منَ الأطفالِ أزهارَ المساءْ 

ارقصي فالموتُ في أفيائكِ 

سمُّ الأفاعي كحريقٍ في السّماءْ 

وأنا أحكي إلى العذراء سرّاً 

في ميادينٍ تمدّ العشقَ 

من شريانِ أمّي ولقاءُ النّورِ 

يثريهِ البقاءْ

والتقيتُ الآنَ مع أمّي هنا 

بينَ أنفاسِ الدّجى 

ورمالُ الأرضِ يزجيها الهزامْ 

لك يا أمّي سلامْ 

ودمي يحيا على فيضٍ تحنّى 

من لعابِ الفجرِ 

كي يحيي النّدى 

لك يا أمّي هنا في حضرةِ 

الموتِ جمالٌ يرتدي من حجرةِ 

التّاريخِ ثوباً يزجرُ الأقمارَ 

من هولِ يمدّ الرّعدَ من نبضِ 

القيامةِ والقيامْ 

وهنا في فجرِنا المدميّ سرّاً 

يحملُ من صولةِ الفرسانِ 

أثقالَ الورى 

وفضاءُ العشقِ يغذيهِ الإدامْ 

لك يا أمّي سلامْ 

ارقصي يا أمّةَ المليارِ 

كي تهدي طواغيتَ الرّدى 

بسمةَ العارِ على وجهٍ تحنّى 

من شعابِ الفجرِ كي تحمي 

إلى الأزهارِ أكمامَ الظّلامْ 

ارقصي فالموتُ فينا 

يرتدي غرساً منَ الزّيتونِ 

كي يمسي بعيداً في الزّحامْ 

 يخطفُ الأنوارَ من فيضِ الدّجى 

وسلامُ اللهِ تغذيهِ المنايا 

من ترابِ الأرضِ كي تحيي اللظى 

وهنا يحيا السّلامْ 

في رموشٍ من عيونِ اللوزِ نزفٌ 

لفضاءِ العشقِ من هولِ الرّكامْ 

وإلَامَ الكونُ يحيا في مدانا ؟

كلّما جئنا إلى رملِ الأماني 

نهتدي للفجرِ في عتمِ الرّزايا 

وعلى أرضي يمدّونَ الخيامْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

حرّقوا في الغربةِ الأولى خياماً 

ونزيفُ النّورِ يزجيهِ الخصامْ 

حرّقوا في الغربةِ الأخرى 

شيوخاً وصغاراً ونساءً في 

مداراتٍ منَ الموتِ الزّؤامْ

دفنوا الجنديَّ في رملِ الصّحاري  

وهنا صحراءُ جدّي تحملُ 

في أرضنا نعشَ الختامْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

اذكري يا أمّةَ المليارِ فينا  

كم سما الأجدادُ في أرضي 

ليغروا شجرَ الزيتونِ 

كي يحموا غصونَ السّنديانْ ؟

وهنا تزدانُ في أرضي 

أفانينُ النّدى 

لنرى في واحةِ الأقدارِ 

أسرارَ الجنانْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

حكمةُ الأجدادِ في قدسي تنادي 

لخريفٍ تزدهي فيهِ موازينٌ 

تحنّتْ من لعابِ الفجرِ 

كي تحيي معاييرَ الزّمانْ 

وأنا أحكي إلى الأزهارِ سرّاً 

في مدانا 

وهنا يحيا على أرضي منَ الأنوارِ 

أزهارٌ تحنّي الفجرَ من عَرَقِ النّدى 

وتغنّي من شذا الليمونِ ألحاناً 

تجوبُ البحرَ 

كي تحيي دياجيرَ اللظى 

مع شموسِ الأقحوانْ

وأرى في الضّفّةِ الخضراءَ عشقاً 

يغرسُ الزّيتونَ في خصرِ الأماني 

ورداء العشقِ يحييهِ الحمامْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

ونرى في الأرضِ عطراً يحملُ 

الأكوانَ من آنٍ لآنْ 

وهنا يحيا السّلامْ 

أمّةَ المليارِ هل باتَتْ أفانينُ الرّحيلْ 

تغزلُ الأحلامَ في عينِ المرايا 

من دموعِ المستحيلْ 

وهنا أبريلُ يحيا في ربانا 

كي يرى العشّاقُ في سلمٍ تجلّى 

من ربى بيسانَ في رجفِ الصّهيلْ 

وهنا في حكمةِ الأجدادِ نحيا 

في سحابٍ يرتدي ثوبَ الجليلْ 

ونظلُّ الآنَ نحكي للأماني 

كي نرى في شهوةِ الزّيتونِ 

أحلامَ الخليلْ 

وهنا أهدي لفجري 

من غصونِ النّورِ أعناقَ السّنابلْ 

 ودمي ينمو على قمحِ الدّجى 

كي نرى في الكونِ جمراً وقنابلْ  

تتشظّى حنطةٌ تحمي ندى إبريلَ 

من هولِ الزّلازلْ 

وروابي القدسِ تحميها القبيلْ 

وهنا في ساحةِ الأقصى تحنّى 

طفلُنا المدميّ من شهدِ النّخيلْ 

وهنا تحيا القبيلْ 

أمّةَ المليارِ هل ينمو ضبابُ العشقِ 

فينا ورمالُ البحرِ تحييها رياحٌ 

تزجرُ الأكوانَ من صمتٍ طويلْ ؟

ونرى في واحةِ القدسِ سلاماً 

يحتمي فيه سرابٌ يغسلُ الأقمارَ 

من جمرِ الأصيلْ 

وهنا في واحةِ العشاقِ أروي 

قصّةً للنّورِ من هولِ الدّخيلْ 

قلتُ للعنقاءِ قولاً يهزمُ الفكرَ الذّليلْ 

وهنا أخبرتُ روحي عن حمامٍ 

ينتشي من فجرنا لحنَ الهديلْ 

وأرى خمسين صيفاً في ربانا 

قبلتي تغري القتيلْ 

هذهِ كعبتُنا يا أمّةَ الإسلامِ 

تحيا بينَ ندبٍ وعويلْ 

فلماذا ترتدونَ الآنَ من جمرِ 

الأماني وسراجُ الكونِ 

يهجيهِ الرّدى ؟

ولماذا تخطفون الآنَ 

من فيهِ الظّلامْ ؟

كفنَ النّعشِ لكي تحييوا السّلامْ 

ماتَ فوقَ الجسرِ جنديٌّ وشيخٌ 

وعذارى القدسِ يرمونَ المنايا 

بسهامٍ وحسامْ 

ومشينا خلفَ تابوتٍ تحنّى 

من دمِ الأقمارِ كي يحيي الرّعودْ 

وحملْنا النّعشَ والأكفانُ تروي 

قصّةَ الموتِ على جسرِ الخلودْ 

ووقفْنا برهةً في ساحةِ الأقصى 

على جمرٍ تشظّى من براكينِ اللظى 

وسمعنا في ظلامِ الليلِ همساً 

يخرقُ الأنوارَ من صمتِ الوجودْ 

وأنا مازلتُ أحيا بين حيفا ورصيفٍ 

يرتدي من يافا حزني 

في رحيلٍ لن يسودْ 

وأنا أعرفُ عكّا في مدانا 

من شذا الأكوانِ تحييها الورودْ 

 وعلى شطءِ الأماني قد تحنّت 

من لعابِ البحرِ في يومٍ ولودْ 

وهنا أروي قصيدي في رواسينا 

على أرضٍ ينامُ النّورُ فيها 

بين أقمارِ الجدودْ 

صفدُ الآنَ تحنّي ربوةَ العشقِ 

على جمرِ الحدودْ 

آهِ كم كانتْ نواميسُ الصّدى 

في بلادي تعشقُ الأنوارَ 

في ظلٍّ جديدْ ؟

ربّما أحكي إلى فجري كلاماً 

أنثرُ الأشواقَ فيه 

لمدادِ العشقِ جرحٌ قد تجلّى 

فوقَ أمجادٍ تعاني من مرايا الغربةِ 

الحمقاءَ والعشقِ الوحيدْ 

لن يموتَ الحقُّ في أرضي ولن 

تنتهي الأشواقُ من نبذِ الوعودْ 

وهنا حطّينُ تحيا في روابينا على 

جمرِ الأماني ثورةٌ للخلدِ 

كي تحمي النّجودْ   

طبريا صورةٌ للنّور في يومِ الدّجى 

نعشقُ من ظلّها رملَ الجرودْ 

وأرى في الطّيرة يومَ الأماني 

عاشقٌ للنّورِ في يومِ الوعيدْ 

وتوقّفْتُ على الأطلالِ 

في أرضي هنا 

أحملُ الأنفاسَ من نبضِ المدى 

وأرى في ردهةِ التّاريخِ باباً 

يفتحُ الأبوابَ للنّصرِ المجيدْ 

وأنا أعطي عبيرَ القلبِ شوقاً 

من تجاعيدِ الأماني 

وليالي الأقصى يحييها دمي 

من شرايين تضخُّ النّورَ 

للفجرِ الجديدْ 

هذه ثورتُنا الأولى تنادي للخلودْ 

وأرى في ثورتي الأخرى سلاماً 

يرتدي درعَ الجدودْ 

وهنا في عينِ جالوتَ أنادي قائدَ 

التّاريخِ في الهولِ الشّديدْ 

قطزٌ يحيا هناكْ 

وأرى بيبرسَ يحيا في دمي 

وصلاحُ الدّين يحيا في مدايْ 

ثورةٌ كبرى تعيدُ النّورَ في أرضي هنا 

وسلامُ اللهِ يحييهُ الوليدْ 

في ربا القدسِ خلوداً وصمودْ 

وعلى أرضي تجلّتْ ثورةُ الأحرارِ 

كي تحمي الحدودْ 

ورموشُ اللوزِ في أرضي تحنّي 

من ربى غزّةَ أهدابَ الوجودْ 

تتشظّى في مدانا ثورةُ العشّاقِ 

في أرضي لتحمي أمةَ المليارِ 

من مكرِ الجنودْ  


د.حسن أحمد الفلاح

لك الورد،لك القلب،لك العمرمعا....بقلم الشاعر أكرم كبشة


 لك الورد .لك القلب. لك العمر معا 


لك الشعر إن ضاق الزمان توسعا 


لك الياسمين إذا تفتح في الدجي 


ولك النجوم إذا الظلام تجمعا 


ما البخل طبعي .إنما من خوفنا 


أن ننثر الشعر فلا يترفعا 


نخفي القليل لكي يدوم فإننا 

إن أفرغنا القلب .قلبنا  توجعا 


فخذي الورد .وخذي القصيد 

وخذيني إن كان في الأخذ تمتعا 


أنا لست أبخل بمشاعري إنما مترفق 


حتي يظل الشوق حلوا مشبعا 

أكرم كبشة

مش تقوللي...بقلم الشاعر خالد جمال


 مِش تقوللي ،،،

يوم ما تبعد عن عيوني

مش تقوللي 

يوم ما تخرج بره كوني

روح وخلي 

الفراق من غير وداع 

البعاد ما يصير ضياع 

ذكرى ساكنة الروح تملي


انت ماخترتش وداعي

يوم يا خلي

أو حِلي لقلبك خداعي

والتخلي

الزمان بينا اللي فرق 

كنا غرب وفينا شرَّق

قاد نيران ف الروح تعَلِّي


صُنا عهد الشوق بروحنا

عشنا نحلم

والغرام داوى ف جروحنا

زي بلسم

عمر ما تخيلنا يوم

عشقنا يطويه غيوم

يأسى ع الأحلام ما يرحم


ويا عشق ووعد كنا

أحلى لمه

والزمان ما بعدتشي عنا 

إلا لما

داس وخطى على الوعود

حط بينا كتير سدود 

خلى فجر العشق ضلمة 


أمَّا عني يا حب عمري

انت عارف

مش بايدي ومش بخاطري

هجر جارف

كان سبب ويلنا الجمود 

مجتمع حط في قيود

خلى نبض القلب خايف


احنا مالنا إن كان فيه بينهم

هما تار

اهلي عنك يبعدوني 

ويقولولي اضرب ف نار

هما كره الروح عماهم

سم وبيسري في دماهم

واحنا حب الكون مالينا

غير غرامنا في يوم مالينا

سكة تانية او اختيار


مهما تبعد عن عيوني

لسه ليك في القلب مطرح

شوقي مروي من فتوني

زرع جوه الروح بيطرح

هفضل اوفي ليك واصون

طير غرامنا على الغصون

بالحنين والشوق هيصدح


بقلمي/ خالد جمال ٢١/٩/٢٠٢٦


(مش تقوللي) 

في الأبيات بمعنى (ما تقوليش)

باللهجة العرباوي


مهما فعلت من الولاء محبة....بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي


 مَهْمَا فَعَلْتُ مِنَ الوَلَاءِ مَحَبَّةً

وَأُقَيِّدُ نَارًا فِي جَمِيعِ أَصَابِعِ  


مَا كُنْتَ يَوْمًا لِلمُطِيعِ مَوافِيَا  

أَوْ صِرْتُ لِي وُدًّا وَعَيْنَ تَوَابِعِ  


يَا ظَالِمًا أَنْتَ الَّذِي مَلَكَ الَّذِي  

بَيْنَ الضُّلُوعِ وَكُلَّ بَحْرِ مَدَامِعِ  


مَا كَانَ قَلْبِي فِي غِيَابِكَ رَاسِيًا  

فَكَأَنَّ رُوحِي تَحْتَ كُلِّ مَقَامِعِ  


مَاذَا تُرِيدُ اليَوْمَ مِنِّي بَعْدَمَا  

أَسْرَفْتُ حُبًّا فِي جُرُوحِ مَوَاضِعِ  


وَلَقَدْ بَرَى جَسَدِي مَخَافَةُ بُعْدِنَا  

وَنَصِيرُ بَيْنَا فِي شَتَاتِ مَرَابعِ  


أَذْلَلْتُ نَفْسِي فِي سَبِيلِ بَقَائِنَا  

فِي حَالِ حُبٍّ دُونَ أَيِّ مَلَاسِعِ  


إِنَّ الفِرَاقَ لَهِيبُ كُلِّ حَرَائِقِ  

وَاللَّيْلُ يَأْتِي مِنْ رُكَامِ مَوَاجِعِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


لسان أهل غز


فَلَسْنَا اليَوْمَ فِي طَمَعٍ إِلَى جَاهٍ وَجَمْعِ المَالْ  

فَنَحْنُ العِزُّ مِنْ قِدَمٍ عَلَى أَمَدٍ مِنَ الأَجْيَالْْ  


فَزَادُ الصَّبْرِ يَكْفِينَا بِحَالِ الدَّنْكِ وَالأَهْوَالِْ 

جِبَالُ العِفِّ مِنْ شِيَمٍ لَهَا وَزْنٌ مَعَ الأَبْطَالْ 


ضَرَبْنَا لِلْعُلَا رَمْزًا وَنَحْنُ هَامَةُ الأَمْثَالْ  

بِلَادِي صُرَّةُ الدُّنْيَا لَهَا وَزْنٌ مِنَ الأَفْعَالْ  


نَخُوضُ الحَرْبَ فِي شَوْقٍ مَعَ الطُّغْيَانِ وَالأَنْذَالْ  

نَجُودُ بِكُلِّ فُرْسَانٍ مِنَ الأَفْذَاذِ وَالأَشْبَالِ  


نُعِيدُ المَجْدَ مِنْ صَبْرٍ بِرَفْعِ القَيْدِ وَالأَغْلَالْ  

وَقَدْرُ الحَقِّ فِي الأُفُقِ لَهُ هِمَمٌ مِنَ الإِجْلَالْ  


سَيُنْبِتُ مِنْ قِفَارٍ مَا يُلَمْلِمُ كَبْوَةَ الأَذْلَالْ

كمال الدين القاضي


أرى الشعر عبدا في بلاطي....بقلم الشاعر يوسف مشنتل


 أَرَى الشِّعْرَ عَبْدًا فِي بَلَاطِي وَخَادِمَا 

إِذَا قُلْتُ قَافِيَةً جَثَا الكَوْنُ سَاجِدَا


وَمَا ضَرَّنِي أَنْ لَا أُرِيدَ شَهَارَةً 

فَقَدْ يَسْكُنُ اللَّيْثُ العَرِينَ مُجَاهِدَا


أَبُثُّ هُمُومَ النَّفْسِ فِي لَوْحِ خَاطِرِي

 كَمَا بَثَّ يَعْقُوبُ الأَسَى مُتَوَاحِدَا.         (1)


فَمَا هَمَّنِي مَدْحُ الأَنَامِ وَشُهْرَةٌ 

 وَإِنْ أَصْبَحَ الإِعْجَابُ فِي النَّاسِ حَاشِدَا

---------------------------------------------------------

أَنَا ابْنُ بَجْدَتِهَا، لَا الضَّادُ تُعْجِزُنِي 

كَأَنَّ لِسَانِي مَتْنُ سَيْفٍ صَوَارِمَا 


إِذَا نَطَقَ الأُدَبَاءُ كُنْتُ خَطِيبَهُمْ 

 وَإِنْ شَعَرُوا أَلْفَيْتَهُمْ لِي خَوَادِمَا


فَلَا أُقِيمُ لِأَهْلِ الشِّعْرِ مَوْزِنَةً 

وَلَوْ جَمَعُوا حَشْدَ البَحُورِ رَوَاغِمَا


فَهُمْ فِي قِفَارِ اللَّفْظِ هَامُوا بِأَوْدِيَةْ

 «وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ» زُورًا مَعَالِمَا.              (2)


لِسَانِي مَعِينٌ لَمْ تُكَدِّرْهُ غَمْرَةٌ 

 كَأَنِّي بِمَاءِ الوَحْيِ أَصْبَحْتُ سَالِمَا


كَأَنَّ القَوَافِي إِذْ تُطَاوِعُ رَغْبَتِي 

 «عَصَا مُوسَى» لَمَّا تَلْقَفُ الإِفْكَ هَادِمَا   (3)


فَمَا شِئْتُ قُلْتُ، وَبِالبَلَاغَةِ هَيْبَتِي 

كَسُلْطَانِ دَاوُدَ إِذْ أَلَانَ النَّعَائِمَا.              (4)


وَأَمْلِكُ نَفْسًا كَالأَجِلَّةِ تَرْتَقِي 

عَنِ القِيلِ وَالقَالِ الَّذِي كَانَ ذَائِمَا          (5)


فَسُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى البَيَانَ لِأُمَّتِي 

وَأَجْرَى نَبِيعَ النُّورِ حَقًّا دَوَائِمَا


سَأَكْتُبُ لَا لِلنَّاسِ، بَلْ لِأَرِيحَ مَا 

يَجِيشُ بِهِ صَدْرِي وَإِنْ عِشْتُ كَاتِمَا


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ-ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-«كَمَا بَثَّ يَعْقُوبُ»: إشارة إلى الآية الكريمة: «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ» (سورة يوسف)، لتبين أن كتابتي هي تفريغ لما في قلبي فقط.

2-«وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ»: اقتباس من سورة الشعراء: «أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ»، وهو تقليل صريح من شأن الشعراء الآخرين.

3-«عَصَا مُوسَى»: صورة بيانية تشبه بلاغة القرآن بعصا النبي موسى عليه السلام التي التهمت حبال السحرة وأبطلت سحرهم (إشارة لآية: «تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا»).

4-«كَسُلْطَانِ دَاوُدَ»: إشارة لقوله تعالى: «وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ» (سورة سبأ)، لتوضيح كيف تنقاد لي اللغة و تلين لي القوافي الصعبة.

5-«القِيلِ وَالقَالِ»: من الحديث النبوي الشريف: «إنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ»، للدلالة على ترفعي وزهدي في مجالس الشهرة المليئة بالقيل والقال.


الشاعر : يوسف مشنتل

ملح وسكر....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي


 ===== ملح وسكر =====

رشة ملح 

وحبة سكر 

تلقى الطعم

 بيحلو أكتر 

تسألني  إيه

بقى  الموضوع 

أقولك الدنيا 

على  حالة وحالة 

يوم مبسوط 

ويوم متعكر 

ومرة معاك 

والجيب مليان 

ومرة مفيش 

ومتحير 

وفي يوم تكون 

هادي ورايق 

ويوم  تاني

 بقيت  متوتر 

ولما حد

 يتغابى عليك 

معلشي اصبر 

ومش تتهور 

ممكن انت

 في يوم تغلط 

يتحملك وعليك

 يتصبر 

وإن كان معاك

 فلوس بزيادة 

إدي للي

 يكون محتاج 

بلاش تبخل 

وتستخسر 

ممكن برضو

 يجيلك يوم 

تلاقيك محتاج 

ومتحير 

تلاقي الحال 

كدا تيسر 

اللي عند ربنا

 مايضعشي 

ويبقى الجزاء 

هنا أكبر 


بقلمي 

صلاح شعبان الفيداوي 

القاهرة 

١٥/٩/٢٠٢٦


رضينا بالقضاء....بقلم الشاعر سعدي جوده


 *رَضِينَا بِالْقَضَاءِ*


_على البحر الوافر_


إِذَا رَبِّي قَضَى أَمْرًا سَنَرْضَى

لَهُ حُكْمًا وَنَسْعَدُ بِاللِّقَاءِ


فَلَا تَسْخَطْ فَقَدْ عِشْنَا بِدُنْيَا

عَلَى مَا قَدْ قَضَى رَبُّ السَّمَاءِ


قَضَى رَبِّي لَنَا عَيْشًا بِدُنْيَا

بِهَا نَرْضَى فَأَكْثِرْ بِالثَّنَاءِ


وَحَمْدًا يَا إِلَهِي يَا كَرِيمُ

فَقَدْ أَجْزَلْتَ فِينَا بِالْعَطَاءِ


رَسُولًا قَدْ هَدَى خَيْرًا وَعِلْمًا

فَأَهْدَى رُوحَنَا عِطْرَ الْوَفَاءِ


رَضِينَا مَا هَدَى نُورَ الْقُلُوبِ

سَعِدْنَا فِي سُرُورٍ بِالرَّجَاءِ


بِفِرْدَوْسٍ بِعَالٍ فِي جِنَانٍ

نَنَالُ الْخُلْدَ فِي يَوْمِ الْجَزَاءِ


*إِلَهِي لَا تَخِبْ فِينَا رَجَاءً*

*وَلَا تُشْمَتْ بِنَا يَوْمَ اللِّقَاءِ*


شاعر الأرض والزيتون

سعدي جوده

أنشودة الهجر(محطااات)....بقلم الشاعر كاظم الحمد


 على طريقة السيّاب - جيكور والمطر والهجر:

أنشودة الهجر....محطاات. 


عيناكِ حين رحلتِ

غابتا نخيلٍ بلا مطر

وتركتِ بويب يبكي

والبصرة ورائك

لا سفنٌ فيها

لا مطر.


هجرتِ

فصار جيكور حجراً

وصار الليل أطول من نهر

وصار قلبي مقبرة

يدقُّ فيها..

حارس وحيد


آهٍ يا غريبة

أأنتِ التي كنتِ؟

أم أن الريح بدّلتكِ

في الموانئ البعيدة؟


أصيحُ: يا مطر.. يا مطر

ولا مطر يجيء

إلا دمعي على النافذة

يطرقُ.. يطرقُ

ولا أحد يجيب 


عاد الشتاء بلا وجهك

عاد النخل بلا ثمر

عدتُ وحدي إلى بيتنا الطيني

أفتش عن ظلكِ في الحيطان

عن خبزكِ الحار

عن ضحكتكِ .

 التي كانت تملأ الجرّة ماءً

انت الهجر 

لانصفه..هل ينسى 

النهر مجراه 

انت الموت الذي 

يمشي على مهل 

حين ينادى ..انت 

الهجر  كله ؟ الموت

باب مفتوح للريح 

يقولون أنسَ.          أ.كاظم الحمد..بغداد


ياطير ،أخبره...بقلم الشاعر حفيظ حاجي

*يا طيري… أخبره*

يا طَيْري، أخبِرْهُ


أنّي اشتقتُ إليه…


وقلْ لهُ إن مررتَ بروحهِ:


إنّي أُرتّلُ في الغيابِ حنينَهُ،


وأحفظُ اسمَهُ


كما تُحفظُ في القلبِ الصلواتُ.


فَرُحْ إليهِ،


وزيّنْ لهُ دربَهُ بالوردِ،


وقلْ لهُ:


إنّي، رغمَ طولِ المسافاتِ،


ما زلتُ أسمعُ في المدى


صوتَهُ…


وهمسَهُ…


وضَحِكَاتِه.


واسألْهُ:


أما زالَ يذكرُ وعدَنا؟


أما زالَ في قلبِهِ


مكانٌ لي…؟


يا طَيْري، إن وصلتَ إليهِ،


فاحملْ لهُ أشعاري وكلماتي،


وقلْ لهُ إنّي


ما بدّلتُ عهدًا،


ولا أطفأتُ في القلبِ شمعةَ انتظاري.


وقلْ لهُ:


إنّي سأبقى هنا…


أرقبُ عودتَهُ،


وأعدُّ خطاهُ القادمة،


وأفتحُ للفرحِ أبوابَ قلبي،


فربما يعودُ الغائبُ يومًا،


فتزهرُ من جديدٍ


كلُّ الحكاياتِ الجميلة


* حفيظ حاجي *


 

تسألني عن الحب زائل أم يطول...بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

((قصيدة بعنوان تسألني عن الحُب زائل أم يطولُ.

عيونكِ دنيا زانها الحُب والخجلُ.

والقلبُ يحمل العشق باقٍ يتصلُ.

الصدق يجمعنا والشوق والأملُ.

لا البعد يفصلنا يوماً ولا المللُ.

فأنتِ بدرُ الدجى تضيء جمالُ.

يا مَن بحبكِ تبدد دنيتي الحال.

تسألني عن الحُب زائل أم يطولُ.

بل هو دائم في القلب لا يزولُ.

إليكِ بحور الشعر تكتب الأملُ.

وتكتب في قلب المحب الغزلُ.

القربُ منكِ حياة ما لها مثلُ.

يشفي جراح فؤاد بات يبتهلُ

أني نذرت لٌكِ الأيام والوجلُ

والقلبُ في هواكِ خاشع جدلُ.

يا زهرةٌ لها عطر الورد والقبلُ.

وباقي في الروح حبكِ لا يزلُ.

                                                              الشاعِر.

                                          م. د. السيد داود الموسوي.

                                            العراق  / ١٧  / ٩ / ٢٠٢٦


 

أثير الحب....بقلم الشاعر حامد أحمد سيد جاد

💞.......(اثير المحب).......💞

فى حبكم فإن الحب لايغيب 

حتى وان اصابنى  سقم  من حبكم

واسالوا الطبيب وما كتبه الحكيم

فلومونى وقولوا ما شئتم

فانا فى حبكم عشق وطيب

فإن القلب أصبح طبيب وهو فى حبكم طبيب للحبيب لا يرغب الشفاء وعاشق إلى حبكم

اسالوا قلبى فى الماضى كم كان لهيب من حبه للحبيب

اتذكر أيامى كم كان عشقك وهوحبى اليكم حبا الى الحبيب

أخاطب  الفؤاد بنبض حبكم

ولى بلاغه الادب  ونسج الحروف فى وصف جمالكم وبهائكم

فاسألوا قلبى كم انا متيم انا من حبكم وعاشق إلى ايامكم 

ومتشوق الى كلامكم

فإن غبتم  وغبنا فإن ساكن قلبكم

وطيب الله لقائكم وعطر ايامكم

حامد احمد سيد جاد

جمهورية مصر العربية 🇾🇪

 

بقية منك...بقلم الشاعر أكرم كبشة


 بقية منك 

بقية من هواك في دمى علقت 

لاالدمع يطفئها.ولا الصبر يبقيها 


بقية من لقاء لم يتم أبدا 

ومن وعد قطعناه في ليل بإشراق


بقية من يديك حين لا مستا 

 قلبي فصار كطير دون آفاق 


بقية منك في كل الزوايا هناتغمرني 

في صوتي المتعب في حبري وأوراقى 


فإن رحلت فكيف القلب يسكن  

عن روح تسير به كالنور في الساق


خذيني فما أبقيت لي أملا 

إلا هواك وبعضا منك باقي

أكرم كبشة

قطع الأعناق....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي


 "قطع الأعناق"

لا أعلم بالتحديد

ما يدور خلف الكواليس من بعيد

وأسمع أن الوزيرة لا تريد

لعقود المدرسين التجديد

فاستغنت عنهم بلا انذار ولا تمهيد


بلد الثقافة يُقصف من جديد

وهذه المرة القصف يبيد

الاف الموظفين بقطع الوريد


هل ستحلّ لعنة الأمّية

في البلد الصامد العنيد

الذي تحدّى صعاباً تفوق

عدد أصابعه والمزيد

لمصلحة مَن ومَن المستفيد؟

جيوبهم أولاً والعدو المريد!


أتعبهم تمرّدنا وخوفهم من علمنا

فقالو هو مصدر قوّتنا الوحيد

سياسة لا أفهمها للذاكرة تعيد

مجدنا وتراثنا والتغنّي بالنشيد


علّموا أولادكم مهنة تُفيد

غير القراءة والكتابة والتجويد

التي تجعلك فقيراً شريد

وكن جاهلاً في مأمن من التهديد


اربط خصرك ونشّذ صوتك

وارسل صوراً ممنوعة بالبريد

وبدل العصفور ارسم شيطاناً مريد

بوشمٍ على الصدر والجيد

واعلم أنك ما عدت حرّاً 

في اختيار ما تريد


اشرب نخب عبوديتك 

ولا تقل حراماً كي لا تبقَ وحيد

في بلد محتلّ كالعدو يجيد

فنون القتال بيد من حديد

وترحّم على الزعتر وخبز الثريد


فاطمة البلطجي 

لبنان / صيدا


كلمة السر 'الدولار'...بقلم الشاعرة فاطمة البلطجي


 كلمة السر "الدولار"

لو بتسجّل يا تاريخ

              حيلة وشوية تلبيخ

بيوم صحينا متأخرين

             وقلنا  عنهم  نصّابين

هالزعيم   وهالوزير

             والباقي إلإلهم تابعين

وعملنا  ثورة   بتصيح

            بدنا نطالب بالتصحيح

كان  ردّن وعالمكشوف

           منكم ما حدا بدنا نشوف

وضربوا منا ناس كتار

           شب  وصبية  وختيار

وبقينا  بالشارع  صامدين

           بدنا حقيقة شو صار


جابوا الكورونا بليلة

         ونشروا الخبرية بنهار

تخبّوا  يلا  كتير منيح

         فيروس بيعدي بالريح

غسْلوا   وناموا  وتغطّوا

       ولو حدا حكى لا تردوا


وصار  بالعالي  الدولار

        وولعت  نار   هالاسعار

وتتشتري أكلك كل يوم

         ما صار  عندك  خيار

والبنك مسكّر على مالك

         يا  خيّ  مالو  ومالك

هيدي أمانة عندو

         ليه تياخود أمانتك


 وصرنا نتلوّى من الجوع

        والقلب  خِلقَة  موجوع

ونحن   هلأ   محبوسين

        مش من كورونا خايفين

بس   لإنو    جوعانين

        وغير الخبز مش طايلين


الْخلَق  الثورة   الدولار

        والخنق  الناس الدولار

ريتك بالعدوى يا جار

         بتنتشر بجيوب الناس

كانت شبعت بالأساس

        وما كان صار الّي صار

بتفقّع بقلوب الكل

         متل حبات البوشار

لما بتطلع يا ختيار

         بتولّع كل الأسعار

عمتنشرنا ومش سائل

        طالع نازل بالمنشار


يخرب  بيتك يا  دولار

       قلبك شو قاسي وغدّار

يمكن يبرم هالدولاب

       وتوقع بإيدي شي نهار


فاطمة البلطجي

لبنان /صيدا


أنت المعنى....بقلم الشاعر ابراهيم العمر


 أنتِ المعنى

أنتِ المعنى حين يصمت اللفظ.

إذا كان الجمال تجلّياً للطبيعة في هيئة شجر، والحب انبثاقاً للروح في رِقّة زهر، والنضوج اكتمالاً للزمن في ثمرةٍ ناضجة، والعطاء الربّاني انهماراً للرحمة في صورة مطر؛ فأنتِ لستِ مجرّد نورٍ للفجر، بل أنتِ البدء الذي يسبق الضوء.

أنتِ الإمكانية التي تسبق التحقّق، والمعنى الذي يمنح الأشياء هويّتها، والروح التي تسكن تفاصيل الوجود. في حضوركِ لا تبدو الأشياء كما هي، بل كما ينبغي لها أن تكون.

أنتِ الجذر الذي لا يُرى، لكنه يحمل الشجرة كلّها؛ والعطر الذي لا يُلمس، لكنه يوقظ الذاكرة؛ والطعم الذي لا يُوصف، لكنه يوقظ الحنين.

وأنتِ السهر حين يتحوّل الليل إلى تأمّل، والشغف حين يصبح الوجود سؤالاً لا ينتهي؛ ذلك السؤال الذي لا نبحث له عن جواب، لأنّ في استمراره معنى الحياة.

فيكِ تتجسّد الفكرة قبل أن تُقال، ويتجلّى الحب قبل أن يُعاش، ويولد الشعور قبل أن يجد اسمه. وفيكِ يكتمل المعنى، حين يعجز اللفظ عن احتوائه.

أنتِ لستِ شيئاً يُضاف إلى الجمال، بل أنتِ المعنى الذي يجعل للجمال وجوداً؛ ولستِ حضوراً عابراً في الحياة، بل ذلك الأثر الخفيّ الذي يمنحها دفأها وفرادتها.

إبراهيم العمر

صيف الخريف...بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح


 صيفُ الخريف 

شعر د.حسن أحمد الفلاح 

الآنَ أنظرُ بين أشجارٍ يحنّيها النّدى 

وأنا أرى صيفَ الخريفِ حكايةً 

تحمي نوارسَنا التي تأتي إلى 

شطءِ البحيرة كي ترى فجرَ 

العروبة في زمانٍ يهتدي للنورِ 

من شفقِ الغروبْ 

وهنا أرى في موعدِ الأحرارِ صيفاً 

آخراً يحمي شتاءً بين أدرعةِ الصّدى

وهنا أحنّي من روابي القدسِ جسماً 

للبحيرةِ في زمانٍ يحتسي خبزَ

الأماني من رمادِ مدينتي بينَ 

الحواري والجيوبْ 

لا لن يحدّثنا الفتى عن طائرِ العنقاءِ 

في سرِّ المنايا كلّما زحفَتْ جنودُ القتلِ 

للفجرِ الذي ينمو على أهدابِه قمرُ الأماني 

في سلامٍ أو حروبْ 

وأنا أرى في غزّةَ الفجرَ الذي يهدي 

إلى صيفِ الخريفِ حقيقةً تحيا على 

قمرِ المنافي في سلامٍ لن يؤوبْ 

وانا أرى في رايةِ الأحرارِ شمساً تغسلُ 

الأنوارَ من هوجِ الخطوبْ 

وأنا أرى بيسانَ يعشقُها نسيمُ القدسِ 

في وهجِ المدى 

والنّورُ في وطني سلامٌ يهتدي للعشقِ 

من حبقِ الدّروبْ 

الآنَ نحيا في الجنوبْ 

                  ****

الآنَ تلتفتُ النّوارسُ 

في أمانينا هنا 

وعلى حدودِ الطّوقِ 

ينتفضُ الأُسودْ 

بيسانُ تحيا في دمي وأرى ترابَ

القدسِ يحرسُهُ الجدودْ 

لا شيءَ يبعدني هنا عن ضفّتي 

الخضراء في هولِ

التّجافي والرّدودْ 

مازالَ فينا من عرينِ الضّفّةِ 

الخضراء يوماً 

نرتدي فيه منَ العشقِ الذي يحمي 

جنانَ الحقِّ من هوجِ العواصفِ 

في أعاصيرٍ تشدَّ الفجرَ من حبلٍ 

لسيفٍ كي نرى في الوحدةِ الكبرى 

سلاماً للعواصمِ والحدودْ

وهنا يخضّبُنا النّدى 

من شهوةِ المطرِ الذي يدمي 

الغروبَ منَ الرّعودْ

أممٌ تخاتلها الحضارةُ في جفاءٍ 

للحقائقِ والوعودْ 

أممٌ تعيشُ حصارها 

من شهوةِ التّنديدِ للقتلِ 

الذي يحمي رداء الدّولة 

الحمقاءَ في شفقِ الرّدى 

كي ترتدي ثوبَ المجازرِ ها هنا 

بسمِ الدّفاعِ عنِ القرودْ 

وهنا ينادي طفلُنا المدميّ من 

عسفِ الجنودْ 

شيخٌ وأرملةٌ تحاكي الفجرِ 

من صخبِ الأعاصيرِ التي 

تحيي الوجودَ منَ الوجودْ 

وأرى هنا فوقَ الضّبابِ سحابةً 

تعدو إلى رمدِ الغيابِ على عراكٍ 

يرتدي ثوبَ التّحدي من أزيزٍ 

ينشدُ الأقدارَ في يومِ الوعيدْ 

وهنا أرى شمسَ الحقيقةِ 

في أوابدنا هنا 

تحيي منَ الأكوانِ أشرعةَ الصمودْ 

         ****

وأرى خريفَ الصّيفِ يحمي خصلةً

للشّمسِ من عرقِ الشّتاءْ 

في ليلةٍ تروي لنا قصصَ 

المنافي والعناءْ  

في ليلةٍ تحكي لنا من واحةِ الأقدارِ 

سرّاً يرتدي ثوبَ العروبةِ والبقاءْ 

وأنا هنا أحيا على شفةِ النّدى 

كي أحتمي من شهوةِ الجلّادِ 

في حضنِ السّماءْ 

أهدي إلى وطني منَ الأشواقِ سلماً 

يرتدي من ثوبِ خارطةِ الطّريقِ 

على مسارِ العشقِ لحمَ الأرضِ 

من نارٍ وماءْ 

وهنا يجافينا الصّدى 

في صيفِنا المدميّ من جمرِ 

الحقيقةِ والفناءْ

ألقى هنا في الصّيفِ من رمد الدّجى

قمراً يحنّيهِ لعابُ الأرضِ 

من رمدِ المجازرِ والعناءْ 

صيفُ الخريفِ يهنّدُ الأشواقَ 

من رحمِ المنى 

وأرى هنا شمسَ العروبةِ 

في ليالينا تمسّدُ من حوانيتِ 

الجوى قمراً على الأشواقِ 

يحرسُه المساءْ 

        ****

وهنا أرى وجهَ التّرابْ 

ألقى هنا جمرَ الحقيقةِ 

في الورى 

كي تعصرَ الأنوارُ من جسدي 

دماءًتنسجُ الأقمارَ 

من غبشِ الضّبابْ

أبداً سيبحرُ في مدانا قاربُ 

الأشواقِ في بحرِ المنايا كلّما 

نزفَتْ تجاعيدُ الرّواسي 

من قرابِ الأرضِ أنفاسَ اليبابْ 

وهنا تزاحمُنا الذّئابْ 

بينَ المنافي في رصيفِ الصّيفِ 

كي يحيا سرابٌ من سرابْ

ودمي هنا رقدَتْ على أهدابِهِ عيني 

التي تحمي عناقيدَ الثّرى 

من شهوةِ الجلّادِ في صخبِ الورى

وأنا هنا أحيا لكي أحيا على جفنِ 

الشّهادةِ في رحابِ النّورِ 

من عجفِ السّحابْ 

عينايا تشخصُ في السّكينةِ 

كي نرى رملَ العواصمِ في الغيابْ 

وأموتُ كي أحيا هنا بينَ المنايا 

في سرابٍ واضطرابْ 

           ****

وهنا تعبْنا منَ الرّحيلْ 

يرثي الفدائيّ صراطَ العشقِ من 

رمدِ الضّحايا في لقاءٍ مستحيلْ 

وهنا يخضّبُ وجهَنا الأزليّ زيتونُ

المرايا في روابي القدسِ 

كي يحيي الصّهيلْ 

عينايا تختصرُ المسافاتِ التي 

تحيي القتيلَ منَ القتيلْ 

كوّنْتُ وجهَ الليلِ من صخبِ 

القيامةِ والقبيلْ 

ورأيتُ وجهَ اللهِ في قمرٍ 

لغزّةَ والخليلْ 

يتباهى في عشقٍ لأطفالٍ 

يمدّونَ النّدى 

من حبلِ قارئةِ السّلامِ على طريقٍ 

يرتدي ثوبَ الأماني والوصولْ 

وأنا هنا أصبحتُ أحملُ عشقَنا 

بين المنافي والفصولْ 

أصبحتُ بينَ الفجرِ والفجرِ 

أنادي في المدى : 

أينَ القوافي في مراثينا هنا 

أينَ المرابعُ والفيافي في ظلالٍ 

لن تدولْ 

أينَ الضّبابُ على رصيفِ الصّيفِ 

يرهقُهُ الدّخيلْ 

لا لستُ أكتبُ من رسائلنا التي 

تحيي فؤادَ العاشقين على رمالٍ 

في مدانا كلّما جنّ الظّلامُ 

على سماءٍ تحتمي من شهوةِ 

الشّهبِ التي تدمي فضاءَ النّورِ 

من سحبِ التّفاوضِ والقبولْ 

وأنا تعبْتُ منَ الرّحيلْ 

          ****

عبثاً عرفْتُ طريقنا وعرفْتُ 

أنّ النّورَ يغرقُ في دماءٍ تحملُ 

الجمرَ المحنّى بالأديمْ 

وهنا رأيتُ على رصيفِ الصّيفِ 

وجهاً آخراً يحمي جنائزنا التي 

تحيي منَ الأشواقِ أشرعةً 

تمدُّ الفجرَ من حبلِ الدّجى 

ومشيْتُ خلفَ النّعشِ أبكي 

كي أرى في النّعشِ إسماً للعواصمِ 

كلّما آخيْتُ وجهَ الليلِ 

من رمدِ الحجارةِ في المدى 

وهنا يغسّلُنا نثيثُ الشّوقِ 

من أثرِ السّديمْ 

لكنّني لم أعرفِ الشّخصَ الذي 

يحمي اختلافَ الوقتَ في زمنٍ 

يضرّجُ وجهَ أرملةٍ يعانقُها الصّدى 

في واحةِ المنفى القديمْ 

وأنا هنا لابدَّ لي أنْ أرتدي 

وجهَ النّدى 

وأنا أحاكي عوسجَ الأحرارِ 

كي أحمي خصالَ  الشّمسِ 

من عرقِ النّجومْ 

لا لن أمدِّ إلى جذورِ الأرضِ حبلاً 

من دمِ الأطفالِ في هذا المدى 

كي نرتدي ثوباً يكفّنُ دمعةً تحيا 

على جفنٍ لغزّةَ في جحيمٍ 

لن يدومْ

                ****

وأرى هنا في واحةِ الأنوارِ 

أسرارَ اليقينْ 

وأنا هنا أبكي على نعشٍ 

تواعدَهُ اللظى 

في رحلةٍ تهدي إلى الأقصى 

منَ الإعصارِ أشرعةَ الحنينْ 

نحكي هنا في الليلِ عن قصصٍ 

تمدِّ العشقَ من لحمي الذي 

قُدَّتْ مراثيهِ على شفةٍ 

منَ الأهوالِ تغريها السّنينْ 

قُدًّتْ ليزدهرَ المكانْ 

وأرى نسيمَ العاشقينَ على ترابٍ 

يزدهي من شهقةِ الشّهداءِ 

كي تحيا جنينْ 

صيفُ الخريفِ حكايةُ الطّوفان 

في ليلٍ تقمّصَ من دموعِ الفجرِ 

أغنيةَ العواصفِ والأنينْ 

صيفُ الخريفُ حكايةُ الشّهداء 

في أيلول تحييهِ نواميسٌ تحاكي 

من ربا بيسانَ أنواراً تشعّ على خصابِ 

النّخلِ من حينٍ لحينْ 

وهنا أرى في واحةِ الشّهداء 

من وهجِ الشّقائقِ نسمةً للزّعترِ 

البريّ من رمقِ البنينْ 

          ****

صيفُ الخريفِ حكايةٌ للفجرِ 

في رمدٍ تحنّيهِ الأماني في رحيقِ 

الأرضِ من عرقِ السّلامْ 

وأرى شهابَ العشقِ في حيفا 

يهنّدُهُ الضّحى 

في ليلةٍ تهوي على رملِ الشّواطيءِ 

في سرابٍ من زحامْ 

بيّارةُ الليمون في يافا هنا تحكي 

إلى زيتون عكّا من خريفِ الأرضِ 

أسرارَ الوئامْ 

لا بدَّ لي أنْ أدخلَ البيتَ العتيقِ 

على جناحِ الطّائرِ الوهمي 

كي أمحي الظّلامْ 

وهنا أرى في شهوةِ النّورِ اختصاراً 

للمنايا في صياصي العشقِ 

من نفسِ الرّدى 

وأرى هنا شفقَ الغروبِ يعانقُ 

الأسوارَ في القدسِ التي تحيي 

منَ الأوهامِ أدرعةَ الرّعودِ على 

نواميسِ الحجارةِ كي نرى وجهَ

المرايا على خصابِ الأرضِ من 

هولِ الزّلازلِ والقيامْ 

رعدٌ وبرقٌ في فضاءِ مدينتي يحيي 

الصّواعقَ والرّزامْ 

أحيا هنا كي أهتدي للنّورِ في صيفِ 

الخريفِ على ربوعِ الأرضِ 

من صخبِ الأطامْ 

أحيا هنا في صيفِ غزّةَ 

كلّما جنّتْ أبابيلُ القيامةِ 

من أزيزِ الطّائراتِ على

ضريحِ الأرضِ من عتمِ الخيامْ 

في ليلِ غزّةَ يرتدي الفاشستَ 

ثوبَ حضارةِ القتلِ المعمّدِ 

في حطامٍ من ركامْ 

وانا هنا أهدي لغزّةَ من شهابِ 

العشقِ أنوارَ الإدامْ 

لا لن أظلّ على روابي الشّاطيءِ 

الغربيّ في هولٍ يشدُّ رحالَهُ 

بينَ التّجافي والخصامْ 

وأنا هنا أحيا على قصفِ 

الرّعودِ كلّما جالتْ أفانينُ البراري 

على سحابٍ أو أجامْ 

وأنا أرى في ثورةِ الأقصى هنا  

قمرَ العروبةِ لن ينامْ 

بيبرسُ قادمُ مع صلاح الدّينِ 

في يومِ التنادي والزّحامْ

د.حسن أحمد الفلاح

اِمشي...بقلم الشاعر خالد جمال


 امشي ،،،

عايزة تمشي

طب ما تمشي

مش هقولِك لأ في عرضِك 

اوعي تمشي

أو هسورق من كلامِك

ويشيلوني عليا مغشي

باب رحيلِك باب كبير 

باب يعدي سباع وخيل

لو جِمال هيساعها تمشي


انتَ فكرَك إني بَعدَك 

يبكي رمشي

فوق يا عم ما تتوهمشي


ولا ظنَك بُعدي عنَك 

نار بتشوي

يبقى عقلك ما تفطمشي


ولا حزني هيمتلكني 

وانام ما قومشي

دانت حزني معاك هيمشي


كل حاجة كت معاكي 

في يوم بتمشي

برضو من غيرك هتمشي


شمسي بكره راجعة تاني 

بالدفا والضي تشرُق


نجم ليلي في العلالي 

عادي هيلالي وهيبرُق


برضو موج البحر عالي

والمحار سكناه الغوالي

مش هيهرب منه لؤلؤ


لسه يابني ماتخلقشي

اللي يلوي في يوم دراعي


جرحي بعدك لو ما راقشي

عندي أهون من خداعي


لسه روحي رابطة جأشي

مش هتقبل يوم ضياعي 


امشي ايه يعني اللي فيها

امشي من غير ما تقوليها

روحي هربت من ماضيها

عيني جف الدمع فيها

كل ذكرى معاك ناسيها

حتى قلبي عليك ما لامشي


                             امشي


بقلمي/ خالد جمال ١٣/٩/٢٠٢٦


أيها الجبل....بقلم الشاعر صالح مادو


 ايها الجبل

الواقف خلف مدينتي

أخبرني..

ماذا  تُخبّىء عنا؟


هل تحقق أمنياتي؟

أمْ أن أحلامنا  

سوف تتحقق ذات يوم؟ 


قلوبنا تغوص في الأحلام

لا تنتهي..


الشمس تشرق

وأنا تايهٌ في السهول

أبحث عن طريق

يقودني الى حلمي


سأنتظر اليوم الذي

تتحقق فيه أحلامي

هل ستحققه يا جبلي؟ 


اعلم...

أن قلبي لا زال ينبض

أنني ما زلت بانتظارك

.....

بقلمي.. 

صالح مادو... المانيا

كم منا من قبور متحركة ،نحملها...بقلم الشاعر حسن علي علي


 🌸كم.منا.من قبور..متحركة..نحملها..!!!!🌸

  *ليسأل كل منا نفسه..   أو يسأل غيره..!!

  هل ماتت الروح فينا..؟! أم صرنا قبور..؟!!

  نتحرك في صمت..           ونسير بعيدا..

  نحو الشمس.   كل يحمل جثته..ويهاجر..

  ويرحل                خلف غيوم الأمس..!!

  أو يركض.   من فوق.      جدار الهمس..!!

  أو يسجي   تحت الثري     في الرمس..!!

  وكل يبحث عن نفس كانت هنا بالأمس..!!

  عن روح كانت..   بين جوانحنا..   قائمة..

  وماعادت.           اليوم.              فينا..!!

  وأصبحنا     قوالب خاوية..    مهجورة..!!

  وأجساد بلا حياة..          ميتة مقهورة..!!

  وقبور صامتة..            حاملة محمولة..!!

*وكل منا     في                 بيداء الحياة..

  نبحث عن نقطة ماء.           في الوجوه..

  فلا نجد..        إلا..                     خواء!!

  وننقب عن قطرة دم.          في القلوب.. 

  فلا  نجد إلا..                           هواء..!!

  نفتش عن خلية عقلية تعقل في العقول..

  فلا نجد إلا..                             هباء..!!

  نتلصص عن بصيص ضوء    في العيون.. 

  فلا نجد..إلا..       يباب..         وسراب..!!

  وحياتنا هذي        ماهي إلا..     سراب..!

  ونحن فيها..                 قبور متحركة..!!

  تتحرك في صمت..!!              بلا همس..

  وبلا أدني                                حس..!!

  بعد أن ماتت الروح..فينا..من قبل الأمس.!!

*ولكن..ما العمل.؟!        ما العمل يا تري..؟!!

  إنه لابد..    ولا بديل..             أبدا.. أبدا..

  لا بديل عن عودة الروح    فينا..     ولنا..!!

  لابديل عن صحوتنا من غفلتنا..  وغفوتنا..

  لا بديل عن ثورتنا علي جهلنا..  وخنوعنا..

  لابديل أبدا..   عن بعث جديد..        لنا..!!

  بعث فيه ترد الروح.      إلينا..     وفينا..!!

  بعث نترك وننحي   فيه العويل والنوح..!! 

  بعث تكن فيه سيول دموعنا المهمرة

  بقية من.    طوفان نوح..!!

تطهر الماضي.. وتبعث فينا الروح..!!

لنحيا حياة جديدة.سليمة.رشيدة.سعيدة سديدة..!! ولنعيد حياتنا..لنا.ولنكمل.أيامنا.. كما أكمل أجدادنا أيامهم المجيدة..!! ولنعمل بكد..وجد..دوما تحت الشمس..ونطرح عن كاهلنا.خمول وغفلة الأمس.وننزع من أنفسنا قبورنا الصامتة.الصارخة..فينا.. بالهمس..!!!!

***********************************

بقلمي حسن علي علي

الأنين...بقلم الشاعر نورالدين جقار

الأنين

بقلمي: جقار نورالدين


كثُرَ الأنينْ..

فغيَّبَ زقزقةَ عصافيري،

وتفتَّتَ ريشُها،

واختفى معهُ مِدادُ عشقي.

كثُرَ الأنينْ..

فتألَّمَ الظلامُ،

وبعثَرَ نورَ قمري..

انطفأتِ النجومُ،

فخبا لمعانُ بصري.

أثْخَنَتني الجراحُ،

فباتتْ هيَ مَنْ يُؤنسُ وحدتي،

وهيَ مَنْ يكتبُ قصائدي!

مررتُ على مرآتي.. فَتَكسَّرَتْ،

إذْ تأثَّرتْ بتقاسيمِ ملامحي.

فكيفَ لي أنْ أنامْ؟

والنبضاتُ لمْ تنسجمْ مع فؤادي،

وغابتْ عني الأحلامُ،

أبعدَها السُّهادُ عن مرقدي.


 

لا تبالي بشأن غيرك...بقلم الشاعر يوسف بلعابي


 ""لا تبالي بشأن غيرك""

هذا النص ليس 

ككل النصوص

التي كتبتها 

هذا نص حروفه

مشتقة من الغصص

وأحزان تكلست في قفص

قفص صدري ضاق واختنق

 موجوع قلبي ونبض دمي

مكلومة روحي والنفس ضائقة


تهكمت على أمر حسبته لي

وما كان لي !!

كنت أظنه يعنيني 

وما كان يعنيني !!

دافعت عن مصالح غيري

لكنها ليست مصالحي

واستحقيت اللطم 

على خدي وعيني!!

وفي النهاية 

سخرت من نفسي 

ومن ذاتي والتقليل منها.


يا يوسف خذ

من أوجاع قلبك عبرة 

ومن ضيق الروح حكمة

ومن التهكم وسخرية الذات

هيبة ووقارا وعزة

ولا تهتم بشأن وأمر غيرك 

ولا ترشده 

فرشدك ونصحك له 

قد تكون مذلة !!

فكل الناس ليسوا أخلة

وابحث عن راحتك 

في الصمت والسكوت 

ولا مبالاة


فسلام عليك يا يوسف 

سلام  الأحرار إذا نطقوا

أوفوا وما خانو وما خسئوا

وسلام عليك من خزن اعتراك

وخيبة من اشخاص ظننتم أخلة


بقلمي يوسف بلعابي تونس


تألم اليراع....بقلم الشاعر عباس نايف عباس


 ............تَألَّمَ اليَرآعُ...................


تَأَلَّمَ  اليَرَآعُ وأَثْكَلَ الفَقْدُ دَمْعَنَا...

سَهْمُ المَنِيَّةِ تَوَخَّى فِيْنَا  فَخْرَنَا...


تَرَجَّلَ اللَّيْثُ  عَنْ  صَهْوَةِ  عَزْمِهِ...

أَدْمَى القُلوبَ وَفَآضَ فِيْنَا حُزْنُنَا...


تَرَصَّعَ  البَيَآنُ  مِنْ  رَزِيْنِ  حَرْفِهِ...

وأَثْرَى المِدَآدُ في الوجُودِ فِكْرَنَا...


كَمْ    كُنَّا    نَلوذُ   شَغَفَاً   بِودِّهِ...

وَلَكَمْ أَلْهَمَ في المُلِمَّآتِ  عِشْقَنَا...


سَيَبْقَى  الفُؤآدُ   يَئِنُّ   بِجُرْحِهِ...

والدَّمعُ  يُضْنِي بالآهَآتِ عُمْرَنَا...


الشَّوقُ  يُشْعِلُ   الحَشَا   بِنَآرِهِ...

والأَسَى يَلُفُّ بِالأحْزَآنِ  جَمْعَنَا...


أَبِيّ الضَّيْمِ يُرْدِي الرَّدَى بِبَأسِهِ...

ويُذِلُّ المُحَآلَ إِنْ قَآرَبَ  قَهْرَنَا...


تَوضَّأَ  النُّبْلُ  مِنْ  مَعِيْنِ  طُهْرِهِ...

وَمِنْ سَنَا صُبحِهِ تَوَهَّجَ صُبْحُنَا...


كَرِيْمٌ  يَجُودُ عَلى الكِرَآمِ  بِنُبْلهِ...

ومِنْ فَيْضِ مَجْدِهِ بَنَيْنَا مَجْدَنَا...


نَعِيْشُ اليَومَ لَوْعَ الفِرَآقِ يفَقْدِه...

وفِي وحْشَةِ اللَّيْلِ فَقَدْنَا  بَدْرَنَا...


........عبَّاس نايف عبَّاس............

.........بعلبك...............لبنان.........

............في١٠/١١/٢٠٢٥...........

نازل في خيمة بعيدة....بقلم الشاعر عبد الحليم الطيطي


 نازل في خيمة بعيدة..

.

،،،ذا نازلٌ في خيمةٍ صفراءَ ، كانت في ظلام الحزن والأرياح ُ جان ْ

.

هوجاء تصفرُ ، والعيون الصُفْر فاضت في الرياح الهوجِ ، تطفو في المكانْ ،،!

.

فأقمتُ في أحداق ،، حُزني ليلةً ، صفراءَ كانت ، والهموم الصُفْر توْقْ

أرنو سقيعاً هام في جُنح الدُجى ،، أرنو انقباضاً هام في صدري كطوْقْ

.

قد جئتُ كالمشتاق يا هذا إذا ألفيْتُ في محرابك الحلم البعيدْ


يا صاحباً في مجلسي ،،أخفاك غيمٌ أم سنا ،،أم عتمةُ الحزن الشديدْ

.

والصاحب السأمان في عُمق الدُجى ،،يا صاحبي من عتمةٍ ،،ماذا نريدْ !!

يا صاحبَ الأحزان هيّا للدجى ،، قد نرتأي في الظُلمة الرأي السديدْ !!

..

.

.

.

عبدالحليم الطيطي


بابل بين عكازتين....بقلم الشاعر رضوان لبيض

 بَابِلُ بَيْنَ عُكَّازَتَيْنِ لَمْ أَخْتَرْهُمَا. هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ المَمْنُوعَةِ، فَصَارَا عُكَّازَيْنِ فِي يَدَيَّ. الأَيْمَنُ: هَا...