إِنِّي امْرُؤٌ لَا يَسُومُ الضَّيْمُ قَافِيَتِي
وَلَا يُقَادُ بِغَيْرِ الْحَقِّ بُرْهَانِي
إِنَّ الْحَلِيلَةَ تَبْكِي عِنْدَ مُغْتَرِبٍ
وَأَنَا قَرِيضِي كَوَقْعِ السَّيْفِ عُرْيَانِي
لَا أَرْكَبُ الشِّعْرَ حُرًّا لَا زِمَامَ لَهُ
كَمَا تُسَاقُ جِفَالُ الْخَيْلِ فِي الْبَانِ
بَلْ أُلْجِمُ الْبُحُورَ صَعْبَةً إِنْ بَدَتْ
وَأَقْسِرُ الْوَزْنَ قَسْرَ الْفَارِسِ الْعَانِي
خَيْلُ الْخَلِيلِ بِصَدْرِي وَهِيَ ضَامِرَةٌ
تَهْتَزُّ شِعْرًا وَتَجْرِي بَيْنَ أَرْسَانِ
مَا الشِّعْرُ عِنْدِي ادِّعَاءً أَوْ مُبَاهَاةً
بَلْ لَوْعَةُ النَّفْسِ أَوْ تَنْفِيسُ أَحْزَانِ
إِنْ قِيلَ حَارِثُ هَذَا الْعَصْرِ فِي أَدَبٍ
رَدَدْتُ أَنِّي لِأَهْلِ الضَّادِ مِيزَانِي
جَزْلُ الْعِبَارَةِ فِي أَثْوَابِ جَاهِلِنَا
وَحِكْمَةٌ مِنْ فَمِ الْعَبَّاسِ تُبْكَانِي
لَمْ يُدْرِكِ الْمَسْخُ مِنْ بَحْرِي وَلَا أَدَبِي
فَالْعُرْفُ عُرْفِي وَهَذَا الدَّسْتُ دِيوَانِي
قَرَّبْتُ لِلضَّادِ مِنْ نُعْمَى الْحُرُوفِ هُدًى
وَأَبْعَدْتُ نَفْسِي عَنْ قِيلٍ وَعِصْيَانِ
أَبِيتُ وَاللَّيْلُ يَطْوِي مِنْ عَوَالِمِهِ
أُغَازِلُ الْوَزْنَ فِي رِفْقٍ وَإِتْقَانِ
إِذَا نَطَقْنَا قَرِيضًا هَزَّ مِنْبَرَهُ
مِثْلَ الرِّمَاحِ بِوَسْطِ الْمَعْرَكِ الْقَانِي
هَذَا بَيَانِي وَفَاءً لَا كَبُوءَ لَهُ
وَالْحُرُّ يَرْعَى ذِمَامَ اللَّفْظِ بِالشَّأْنِ
الشاعر الأمازيغيّ يوسف مشنتل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق