وصدفة ليلتي في صيدلية....بقلم الشاعر ياسر المهندس


 وَصُدْفَةُ (لَيْلَتِي) فِي صَيْدَلِيَّةْ


كَأَنَّ الدَّهْرَ اهْدَانِي هَدِيَّةْ


فَانْسَامُ الَامَانِي تَجِئُ رِيَّا


وَانْسَامُ الزَّمَانِ تَجِئُ ضِيَّا


عَلَى وَهْلٍ سَمِعْتُ الْخَطْوَ عَزْفَا


عَلَى مَهْلٍ رَمَقْتُ الْخَطْوَ طَرْفَا


عَلَى نَهْلٍ زَرَعْتُ الْخَطْوَ لَهْفَا


عَلَى سهلٍ مَدَدْتُ الْخَطْوَ وَصْفَا


وَلَيْلَايَ خُطَاهَا فِي التَّأَنِّي


وَلَيْلَايَ سَنَاهَا فِي التَّمَنِّي


وَلَيْلَايَ مَدَاهَا فِي التَّجَنِّي


وَمِنْهَا سَهمُها وَالسَّهْمُ مِنِّي


اقُولُ لِلطَّبِيبَةِ أمَا دَوَاءُ


لِشَوْقِ الْقَلْبِ فَالْسَّهْدُ عَنَاءُ


فَانْ مَرَّ عَلَيَّ خَيَالُ عَيْنٍ


فَانِّي وَسَاهِدَ النَّجْمِ سَوَاءُ


تَقُولُ لِلطَّبِيبَةِ امَا قِرَاصُ


فَيَسْكُتُ شِعْرَهُ يَاتِي الْخَلَاصُ


فَلِي اَهْلٌ صِغَائرُهُمْ قَنَّاصُ


وَلِي اَهْلٌ سَتَائِرُهُمْ رَصَاصُ


يَمُدُّ لِي الَأغَانِي وَالْقَوَافِي


فَنَادَتْنِي وَنَامَتْ فِي شَغَافِي


فَلَوْلَا اللَّهُ وَبَعْضُ الْعَفَافِ


لَجَاءَتْهُ ضِفَافِي فِي قِطَافِي


اقُولُ لِلطَبِيبَة انَا اسِيرُ


فَبِاللَّهِ يُرَدُّ لَهَا عَبِيرُ؟


أ حَسْنٌ هَذَا امْ جَيْشٌ مُغِيرُ


أ عِطْرٌ هَذَا امْ زَهْرٌ يَسِيرُ


امَا وَاللَّهِ مَرَّ رُبْعُ قَرْنٍ


وَمَا جَفَّتْ بِيَ الْأَشْوَاقُ يَوْمَا


وَكَمْ حَفَّتْ بِيَ الْأَحْدَاقُ لَوْمَا


وَمَا زَفَّتْ لِيَ الْأَوْرَاقُ صَوْمَا


أَمُوتُ وَلَا تَمُوتُ بِيَ الْقَوَافِي


يَظَلُّ خَالِداً دَهْراً هُتَافِي


عَلَى لَيْلَى وَلَيْلَى بِالْمَنَافِي


إِلَى لَيْلَى وَلَيْلَى بِالطَّوَافِ


تَقُولُ لِلطَّبِيبَةِ هَاتِي سُمَّا


فَأَرْشُفُهُ فَإِنَّ الْقَلْبَ يُدْمَى


أَلَا يَا دَهْرُ قَدْ اسْقَيْتَ حُلْمَا


أَلَا يَا دَهْرُ قَدْ اشْقَيْتَ حِلْمَا


فَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ


وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْديَ فَذا حَرَاجُ


فَتًى فِي آخِرِ الْحَيِّ سِرَاجُ


بِأَفْيُونٍ سَيَتَّعِدِلُ الْمِزَاجُ


وَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ


(فَأُمُّ الْعَبْسِ) يَا هَذَا سِيَاجُ


تَفَرُّقُكُمْ فَلَا شَوْقاً تَنَاجَوْا


تَفَرُّقُكُمْ فَجَمْعَتُكُمْ لَجَاجُ


وَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ


عَلَى دِجْلَة فَنَسْمَتُهَا ابْتِهَاجُ


وَمَائِدَةٌ وَخَمْرٌ وَالدَّجَاجُ


فَتَسْكَر ثُمَّ يُسْكِرُكَ الْغَنَاجُ


وَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ


خُذِي يَا هَذِهِ هَذَا الْمُسَدَّسْ


ضَعِي الطَّلَقَاتِ فِي الرَّأْسِ الْمَهْوُوسْ


ضَعِي الطَّلَقَاتِ فِي الْقَلْبِ الْمُؤْنِسْ


فَهَيَّا اخْرُجُوا مِنِّي وَإِلَّا


صَرَخْتُ بِالسَّمَاءِ وَفَاضَ غِلَّا


سَأُعَدِّدُ خَمْسَةً تَمْضُونَ عَنِّي


وَمَنْ ظلَّ لَهُ سَبٌّ و رَكلا


 


الشاعر/ ياسر المهندس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نهر ينساب بالحنين...بقلم الشاعر سامي حسن عامر

 نهر ينساب بالحنين يطرق أبواب الذكريات  مسافات من فقد وطرق مبعثرة  تحاول اللحاق بطيفك  تعبت من كثرة الترحال  وأنت الغائب حد البعاد  عيون أتع...