.....هو الأمل....
قديما يُقال... هل يعود الماء
يوما الي نبعه ؟
هل تختبىء الشمس خوفاً
ومن اللهب ؟
أيسبح القمر في البركِ
لا في البحر خوفًا من الغرقِ ؟
تمرُّ بنا الأيامُ مسرعةً تحملُ الأحلامَ
في غفلةٍ منا بعيدا
بعيدا عنا تنسحبُ منا تنزلقُ ...
في صحونا نرى الآمال لم تُنلِ
كغيمة أضناها العُقمُ فهاجرت
خوفا الى الأُفُقِ ....
تداخلت كل المعادلات
اختلطت الذكرياتُ بالذكرياتِ
فامتزجَ الوجعُ بالوجعِ
و انتصب الأمل بعيدًا ... رقيبا ...
يُمنِّي القلب العليل بالألق
ولا تستفيق المُنى من غفوة
السُّهدِ و الأرقِ
فينتصرَ الوجعُ على الوجعِ ...
علمتُ اني الغريبُ
غريبٌ في وطني بلا سندِ
و باتت غربتي الى الأبدِ
ألثمُ ثغرَ الوجعِ عشقًا له
أراودُ الأحزانَ منتشيا بها
منها أطلبُ مزيدا من المددِ ...
....لكني....
تعبتُ من غربتي
تعبتُ منك أيها العمرُ الكسيحُ
تعبتُ منك أيها الوطنُ الجريحُ
تعبتُ منك أيها الوجعُ القبيحُ
أنا الموعود بالإخفاقِ و الفشلِ
فيومي وعدٌ لغدٍ
و في الغدِ سرابٌ
لو دنوتُ ينجلي
يهرب مني بعيدًا
لأبقى غريبًا...
و يبقى الأملُ منكسرٌ
الي لأبد ...
( منجي الغربي )
....باريس ... 21 / 08 / 2024 ....
قصيدة نُشرت في المنزج الجماعي << أسجل شعوري و أمضي ... >> الصادر عن دار الجازية ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق