حين كان الحديث مأوى (7)...بقلم الشاعر حسين حطاب


 7- حين كان الحديث مأوى


كانت تجلس متأملة

الصفوف ممتدة

والأصوات حولها تلهو

لكن قلبها الصغير كان يعرف

أن لا أحد يسمعها حقا.

إلا قلبا واحدا،قلب معلمها

كانت تبحث عن نافذة

عن لحظة يمكن أن تسمع فيها

فتذكرت حديثي

ابتسامتي

الكلمة التي تقول لها:

أنت تستطيعين.

كان حديثي مأوى

مهربا من الصمت القاسي

ومن نظرات المحيط التي لم تقدر ما في قلبها

وكان يسمعها قلبي قبل أن تسمعه الشفاه.

حين كنت أكتب لها

أو أجيب على سؤالها

كانت تشعر بأن الدفء

ليس في الأمان المادي

ولا في مكان آمن فقط

بل في من يؤمن بها

في من يرى جهدها

في من يجعلها تعرف:

أنت موجودة… وأنت مهمة.

كانت تبتسم صامتة

أحيانا بعينين تذرفان دموعا

لكنها دموع فرح

دموع شجاعة

دموع اعتراف بالحب النقي

لمن لم يتركها وحيدة.

كبرت الآن

لكن كل لحظة شعرت فيها بالوحدة

كل مرة شعرت فيها بالخذلان

كانت تذكرها بحديثنا

بأن هناك من آمن بها

ومن منحها قوة لتصمد

حتى تصير امرأة تعرف قيمتها قبل أن يعرفها العالم.

بقلمي/حسين حطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...