كنت كالوشم على جسد إيما....بقلم الشاعر محمد زغلال محمد


 【 كنت كالوشم على جسد إيما 】


هل فِي جَسَدِ «إيمَا»

وَشْمٌ يُشْبِهُ «وِلَادَةَ»،

حِينَ رَاقَصَهَا ابْنُ زَيْدُونَ

عَلَى نَغَمَاتِ العُودِ ؟ 


لَا شَيْءَ يُشْبِهُ «إيمَا»:

لَا جَمَالُ وِلَادَةَ

الَّذِي وَحَّدَ فِي شِعْرِ ابْنِ زَيْدُونَ

بَيْنَ الجَلَالِ وَالْفِتْنَةِ وَالجُودِ،

وَلَا طَقْطَقَةُ المَطَرِ

الَّذِي أَتْعَبَ الأَرْضَ الجَرْدَاءَ

بِكَثْرَةِ الوُعُودِ. 


فَـ«إيمَا» وَرْدَةٌ مُبْهَمَةٌ

تَسْتَغِيثُ بِرُوحِهَا الذَّابِلَةِ،

تَنْظُرُ مِنْ نَافِذَةِ قَلْبِهَا

إِنْ كَفَّتْ أَحَاسِيسُهَا الهَوْجَاءُ

عَنْ مُمَارَسَةِ الجُحُودِ.

إِنْ تَوَقَّفَتِ الشَّمْسُ عَنْ نَحِيبِهَا،

لِأَنَّ نَوَاتَهَا المَمْلُوءَةَ بِالْآلَامِ

لَنْ تُجْبِرَ الكَوَاكِبَ المُتَنَاثِرَةَ

عَلَى الخَوْفِ مِنْ صَخَبِ الرُّعُودِ. 


تَعَلَّمْتُ مِنْ نَرْجِسِيَّةِ «إيمَا»

كَيْفَ أَسْحَبُ القَمَرَ إِلَى غُرْفَتِي،

كَيْفَ أَنَامُ مَعَ نَسِيمِ العِشْقِ المُنْفِيِّ،

كَيْفَ أُخْرِجُ مِنْ أَعْمَاقِهَا المُرْتَحِلَةِ

قَلْبًا يَنَامُ عَلَى فَرْوِ الفُهُودِ. 


أَشْعُرُ بِرِيحٍ نَائِحَةٍ تُرَدِّدُ عَلَى مَسَامِعِي:

أَلَا اسْتَيْقَظْتَ يَا هَذَا؟

فَلَيْلَى العَامِرِيَّةُ تَطْرُقُ أَبْوَابَ قَوَافِيكَ،

تَسْأَلُ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ طَرِيقًا آخَرَ لِلْخُلُودِ،

وَإِنْ كَانَتْ أَهَازِيجُ القَبَائِلِ الَّتِي لَا تَفْهَمُهَا

تَحْتَجِزُ رُوحَ «قَيْسِهَا» المَفْقُودِ. 


محمد زغلال محمد  . 

المملكة المغربية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن أساوم..الشاعر/موفق محي الدين غزال

  لن أساوم ********* مستْ قيثارةَ الشِّعرِ  وقالتْ:  يا حبيبَ الروحِ  مهلاً  لم أعدْ أحسبُ إنّي  في بحورِ العشقِ  و الإلهامِ سهلاً  لا تلمني...