قصة قصيرة
#حيدرالشمري
سائق الدراجة
تسارعت دقات قلبه وهو يحمل في يده ذلك الكيس الذي لا يتجاوز حجمه كف يده وذا سماكة لا بأس بها لكن ما موجود فيه كان ثقيل بعض الشئ ، رغم لونه الأصفر والمرسوم على جهتيه نجمة لا تشبه رسم النجوم العادية بلونها الفضي ، في وسطها قبضة سيف أشبه ما تكون قد صدأت من تراكم عصور غابرة في لونها الذابل ، لا يعلم ما يوجد فيه سوى أن بها عدسات لاصقة مع علبة مائها الذي تُحفظ به بعد أخراجها من العين ، يحملها وهو يعلم أنها أمانة عليه إيصالها قبل عيد الفطر إلى أخته ألتي اوصته بعدم فتحها ، ذهب ليؤجر سيارة فوجد شاب قد وقف أمامه وهو يقول أخي لا أملك مالا فهل اوصلك الى مكان تريد الذهاب اليه ، تعجب من السؤال وللحظة أحس إن شخص أرسله إليه لكي يوصلها بسرعة ويعود الى بيته قبل حلول منتصف ليلة العيد ، وأفق لهذا الطلب خاصة وأنه فكر بأن الدراجة أسرع لأن سائقها يستطيع ان يتجاوز أي ازدحام ان صادفه بسهولة .
قال له كم تطلب لايصالي الى جسر ديالى ؟
أجاب صاحب الدراجة بخمسة آلاف دينار.
قال له أعطيك خمسة عشر ألف وترجعني الى هنا لأني أريد ان أوصل هذا الكيس وأرجع الى موقعي هذا من جديد .
لاحظ علامات التعجب من صاحب الدراجة بالموافقة والدعاء ، كونه وأفق بسرعة شديدة والفرحة تغمره.
ركب خلفه وسارت بهما تلك الدراجة ألتي ساد على بدنها لون السواد ، بمحركها الذي يصدر صوت كأنه الرعد وانسيابية حركتها وهي تذهب بطريق متعرج لتتخطى السيارات التي تسير بجانبها والمستعدة للتوقف في إحدى التقاطعات .
ما زال يحمل الكيس في يد ويحضن صاحب الدراجة في اليد الأخرى ، لكن تلك السرعة أدت الى إرتفاع الدراجة وسقوطها بعد ان حل بعض الظلام ليغطي زرقة السماء الجميلة ، تل من التراب لم يشاهده السائق لطريق مختصر قد سار فيه لتخطي الازدحامات ، رغم السقوط لكنه بقى ممسك بذلك الكيس الذي أعتبره اغلى من روحه ، لم يُصبهما شي وواصلا سيرهما ليدخلا على منطقة بُنيت بيوتها بعشوائية وبشكل غير قانوني .
تعجب وتساءل لماذا ادخلتنا هنا ؟
فقال السائق نسيتٌ هويتي في المنزل وسوف أحضرها واوصلك لأن هنالك سيطرة تطلب الهويات في بداية الجسر .
قال له توقف من فضلك ، وكان هنالك شاب يسير فسأله أين نحن قال منطقة حواسم بعدها تأتي منطقة الزعفرانية ، فعلم أنه في الإتجاه الصحيح لأن الجسر يأتي بعد هذه المنطقة بمسافة قصيرة ، فقال له دعنا نذهب إذا ، وصلا الى البيت ليجلب السائق هويته ، وإذا بشباب عددهم خمسة يأخذون ذلك الشاب الى بيت آخر وهم يقولون ان أبا هاجر يريد أن يراك ، ذهب معهم وخرج والده من المنزل وعلامات الغضب مرسومة على وجهه ، بتجاعيد قد بانت على عينيه وشعره الأسود وعيناه البنيتان ودشداشة السوداء كسواد الدراجة ، وهو يهمهم في كلمات لم يستطع ان يفهمها ، ليخاطبه من أنت وأين أبني وهو ينظر الى الشباب وهم يقتادونه الى منزل يبعد عن منزله بخمسة منازل .
أجابه ذاك ولدك .
فقال له ومن أنت.
قال لقد عرض علي ان يوصلني الى جسر ديالى وأنا وافقت وطلب خمسة آلاف لكني عرضت له خمسة عشر على أن يوصلني ويعيدني للمكان الذي أخذني منه .
قال أدخل الى البيت أهلا وسهلا بك .
تعجب من الرد وطلبِ الضيافة وإهمال الذهاب الى ولده في تلك اللحظة .
تعذر لكن الأب أصر على الدخول بشدة .
اختلجت أفكاره كونه في منطقة لا يعرفها ولم يدخلها سابقا ، وشوارعها الطويلة والمتعرجة والترابية قد اختلط الماء مع بعض أجزائها ليّكون حفر صغيرة متفرقة امتدت على طولها ، نظر يمينا ويسارا فلم يشاهد بأن هنالك سيارات او أي واسطة للنقل لكي يركب فيها للخروج من تلك المنطقة ، وكأن الظلام قد حكم على بيوتها بسبات لا يعرف مصدره ، حتى هذا الشارع لا يوجد من يمشي فيه ، استغراب يقتله وخوف يتملكه ولحظات عليه ان يجيب الأب على إصراره لدخول المنزل .
وأفق ودخلا الى البيت فوجد شاب لا يتجاوز عمره السادسة عشر قد وقف خلف الباب وهو يقول أين رائد ؟
أجابه الأب في بيت أبا هاجر .
فقال ماذا يريد منه ؟ ومن هذا الشخص ؟
أجاب الأب أدخله في ضيافتنا وأنا سوف أذهب لأعرف ماذا يُريد من رائد .
دخل البيت في غرفة كان اللون الوردي يغطى جدرانها ، وتشققات وحفر صغيرة قد رسمت لوحة ، الناظر لها للوهلة الأولى يتخيلها فرس وفي أعلاها شيء يشدك الى تخيله كما يٌريد فكرك أن يتوقعه ، من آثر رطوبة ماء في اساساتها قد تأكلت بسببه ، واريكتان هما الاُخريان قد تأثرتا من تلك الرطوبة بلونهما الذي لا يعرف أن يصفه ، وصورة معلقة في الجهة الأخرى فيها الأب وولديه ، الأرض غير مفروشة لكن يوجد بلاط قد غطى ترابها والذي يأبى الا للخروج من خلاله فتجد بعضه مرتفعا والآخر ثابتا .
بعد شرب الشاي ودون ان يكلمه الشاب أنتبه إلى ذلك الجدار وهو يتمعن فيه فوجد أن الفرس يركبه فارس بلا رأس وسيف لا تُوجد قبضة له وكأنه معلق بالهواء في يد ذلك الفارس ، أصبح تائها في أفكاره ألتي تقوده إلى تلك القبضة ليتذكر بأنه شاهدها من قبل ، تسأل في نفسه أين فتحولت عيناه إلى ذلك الكيس ليشاهد ان القبضة هو الذي يمسكها ويد الفارس تطلبها ، وما يوجد في الكيس وماذا فعل الأب وهل وضعوا له شئ في الشاي الذي يشربه ، وهو غارق في كل ذلك وإذا الأب يدخل ويقول يُريد ان يبقيه عنده حتى نسدد الدين .
قال الإبن ماذا نفعل إذا !
قال الأب لا أعرف فإن بقي عنده من يستطيع ان يسدد له ، لقد أخبرته بذلك لكنه رفض .
فقال لهما دعاني أذهب لاكلمه عسى أن يدعه ، و بعدها أما يخرجني أو يوصلني .
قال الأب لا شأن لك أنت ضيف وغدا نوصلك إلى المكان الذي تريد .
قال له لا أستطيع البقاء وعليّ الرجوع فاهلي ينتظرون عودتي وأختي تنتظر مجيئي .
قال لا أحد يستطيع أن يوصلك فالكل لا يخرجون في الليل إلا ولدي لسداد الدين ، أتصل باهلك وأخبرهم بالأمر .
قال دعوني أجرب الحديث مع ابو هاجر وغدا عيد أستطيع أن أقنعه بإذن الله تعالى وأنا مصمم كما فعلت انت معي .
قال أذهب وكلمه هل عرفت مكان البيت .
قال نعم لقد رأيتهم أين أدخلوه .
ذهب وهو خائف وجاءت تلك الأفكار من جديد في رأسه لكن هذه المرة مع فكرة جديدة ألا توجد مفارز للشرطة في هذا المكان ليتم أخذ هذا الشاب دون أن يستطيع الأب الذهاب اليهم لتخليصه ، وهو يفكر وجد نفسه أمام الباب فطرقه وخرجت له امرأة عمرها يتجاوز الخامسة والخمسين ترتدي ثوب أسود وتلبس فوطة سوداء على رأسها ، ذات وجه دائري أبيض جميل قد وضعت بعض من مكياج خفيف عليه بابتسامة تعلو شفتيها التي لا يظهر الذبول عليها لتقول تفضل بالدخول .
أصابت جسده قشعريرة ورجفة لم يشعر بها من قبل ، ووجد رجلاه وهما تقودانه الى داخل المنزل دون ان يشعر بخطواتهن ، أراد الرجوع لكن الباب كان قد أوصد من قبل تلك المرأة ، تذكر ان الكيس قد بقى في مكانه الذي وضعه فيه قرب كوب الشاي وهو ينظر الى ذلك الجدار والفارس وقبضة السيف .
قال لها لقد نسيت شيء علي جلبه من بيت ابو رائد وسوف أعود اليكم من جديد .
قالت تفضل أبني لا يرضى ان يدق الباب أحدهم ولا يستضيفه تفضل .
نسى كل شيء ودخل ولا يوجد في رأسه سوى مقابلة ابو هاجر ، الذي وجده جالس على كرسي لونه ذهبي مع باقي الوان اثاثه الجميل ، وغرفة مزينة بنقوش ورسوم جميلة تُعطي بهجة وراحة نفسية لمن يدخلها ، وكأنها تجعل النفس تحلق في حديقة ورود ينعش اريجها الروح وتسر رويتها العيون ، ذلك الكرسي لا تشاهد أبا هاجر الا من زاوية واحدة تغطي نصف وجهه والجهة الأخرى يغطيها بنصف قناع يشبه أقنعة فرسان العصور الوسطى عينه زرقاء صغيرة تشبه فص زمردة وانف طويل وشفة عريضة بشعر أسود يشبه ليلة قد تلبدت سمائها بسحاب أسود وجسم يشبه تلك الخدوش على ذلك الحائط لذلك الفارس .
قال ماذا تُريد !؟
قال له وقد عادت له تلك الرجفة والقشعريرة من جديد هل تستطيع ان تُطلق سراح رائد لأني استأجرته ليوصلني الى جسر ديالى ويرجعني الى البيت كوني احمل أمانة أريد تسليمها لأختي قبل العيد ، وإني أجدك أهلا لذلك والعفو عند المقدرة وترك الغضب في لحظة الله تعالى يجازي عليها بفضله .
قال لا تحاججني في شيء أنت لا تعرفه عني .
قال له أنا لا أطلب منك إلا ان تدع رائد يُوصلني الى جسر ديالى وبعدها أفعل ما يحلو لك لكني أجدك أهلا للإجابة على هذا الطلب السهل .
ضحك أبو رائد أما هو فاُصيب بنفس تلك الرجفة .
قال أبو رائد توسل بي لكي أطلق سراحه ....
تعجب من قوله وفعله ورجعت الأفكار الى عقله وتذكر بأن هذا الشخص لم يسلم عليه أو يقول له أجلس للضيافة ، ولماذا هو جالس ويضع نصف قناع على وجهه ، ولماذا يطلب منه أن يتوسل به ، وضع يده على وجهه وهو يحركها يمينا وشمالا لينزلها على ذقنه ويرفعها من جديد لا يعرف هل هي صدمة أم صداع قد ألمه أم يدلك وجهه ليستعيد تفكيره الناضج الذي هرب منه الى مجهول لا يعلمه ، دنى منه بلا شعور وقال له أرجوك أطلق سراحه أريده ان يوصلني وقبله من رأسه ووجنتهيه وهو ما زال يتوسل ، فقرب إليه أبو هاجر شفته له ، فارتد لا إراديا خطوة الى الوراء دون أن يستوعب ماذا جرى او يجري .
قال ابو هاجر أجلس هنا فأنا لا أعرفك ضمن هذه المنطقة .
فجلس على أريكة بين طفلين يبلغان العاشرة من العمر تقريبا وامامه الباب الذي وجد جموع قليلة من فتيات وشباب ينظرون له ويراقبون حركاته وماذا كان يفعل .
وضع ذقنه على رأس أحد الطفلين الذي ارتمى عليه وأخذ ينظر اليهم باستغراب من أين جاءوا ولما تجمهروا نحو الباب .
وبينما هو ينظر اليهم قال أبو هاجر ماذا تحمل من أمانة تريد أن تسلمها ؟
فرفع ذقنه من رأس الطفل وإجابة بسرعة كيس صغير فيه عدسات لاصقة وأدواتها ومائها الذي تُحفظ به ، وهو يتكلم تعجب لماذا يقول له ذلك ولماذا يعيد هذا الكلام وما شأنهم به لكنه أستمر في الكلام .
قال أبو هاجر يجب أن أعرف ما موجود في ذلك الكيس أليس فيه رسم يشبه النجمة يتوسطها قبضة سيف .
أجابه لا تستطيع أن تفتحها أنا لم افتحها ولا أعرف ما فيها الا ما قيل لي .
قال أبو هاجر بل يجب ان أعرف ما فيها قد يكون شي غير قانوني تريد ان توصله لشخص ما .
قال قلتُ لك أنه لأختي ولا أسمح لك بفتحه وأين رائد الآن .
قال أبو هاجر دعوا رائد يحضر لي ذلك الكيس بسرعة .
تعجب من هذا الأمر بينما ساد الصمت والكل يترقب أحضر رائد الكيس إليه وخرج .
دخلت الأم وأخذت يده وخرجت به من الغرفة الى باحة البيت وهي تقول له أبقى معنا الليلة وغدا أذهب ، وكأنها تراوده عن نفسه بصوتها الرقيق والجذاب وكانت قد لامست بعض من جسده بيدها .
تركها ورجع الى الغرفة فوجد الكيس قد اُفرغت محتوياته على الأريكة التي كان يجلس عليها ، وفي الكيس ما قال عنه بالإضافة الى خمسة قطع متنوعة الأشكال والصياغة من الذهب الخالص قد تكسر بعضه ، فقام بجمع الكل وارجعها الى الكيس ، دخلت زوجة أبو هاجر في تلك الأثناء وجلست بالقرب منه وأخذت تقبله بلهفة أمام الجميع دون حياء وتقول له دعه يبقى هذه الليلة معنا ، فتاة لا تستطيع الكلمات ان تصف حسنها وقوامها ولبسها الذي كان شبه ....... ، نظر اليها والأفكار أخذت تتصارع في عقله كثور هائج في حلبة الموت وهو يهوي الى الموت من قبل قاتله في تلك الرياضة الإسبانية ليتلقى آخر سيف يُغرز في ظهره ليسقط صريع مع هتافات جمهور يطالب بقتله وقساوة قلب إنسان يجعل من قتل حيوان لذة لغرائزه القذرة قذارة مكب لبقايا أشلاء المرضى في صالة العمليات في المستشفى .
فسرح فكره من جديد على كلماتها التي وجدها ذات تأثير على زوجها كشفرة موس وهي تقتلع الشعر من لحية على ذقن أحدهم دون ان تجرحه لتجعله جميلا ، دخل أبو رائد في هذه الأثناء وهو يقول له دعه يذهب لا حاجة لك به فازال القناع عن وجه وإذا به بلا عين وقد لُصقت وجنته على عظم خده وذقنه.
رجعت له تلك الرجفة والقشعريرة لكن بصورة أقوى من سابقاته وتلعثم في نطق الكلمات التي هربت منه مثل غزال يطاردها فهد وهو ينظر الى الجموع باستغراب .
لم يقل أبو هاجر اي كلمة لكن نظره بقى على ذلك الكيس الذي امسكته تلك اليد من جديد ، وعاودت زوجته ما فعلته من تقبيل وطلب بقاء هذا الشخص فاستمر في سكوته وكأنه يريد ان يعلن عن رحيله الآن ، توجهت زوجته وهي تنظر اليه الى أبو رائد وأخذت تقبله قبلات باردة لعله يغار عليها وهي تطلب بقائه الليلة هنا ، دخلت الأم من جديد وخاطبت الغريب ويدها على بعض أجزاء جسده أبقى معنا هذه الليلة ولا تذهب .
صرخ القادم من مكانه وهو يقسم لهم أنه سوف يعود والبقاء خمسة أيام أن هم سمحوا له بالرحيل ، الخوف والشك والريبة وتلك الرجفات لا تفارقه وكأنه أصبح مثل ذلك الثور وتلك الغزال .
انتفض أبو رائد وقام وهو يقول دعه يذهب وخرج راجعا الى بيته ، والام والزوجة تناشدانه بالبقاء أو أمر ببقائه ، يخرج أبو هاجر من صمته أخيرا ليقول أذهب وعينه لم تفارق النظر الى ذلك الكيس رغم أنه لم يأخذ أي شيء منه ، هتف القادم والخوف يطير محلقا قبل كلماته سوف أعود اليكم لاقضي خمسة أيام هنا معكم ، خرج مسرعا من باب الغرفة وباب المنزل وسط ذهول أصابه ليدق الباب من جديد على أبو رائد.
فتح الباب إبنه الصغير ووجد أبو رائد واقف في باحة المنزل ، فطلب منه ان يُخرجه ، من هنا الى أي مكان فيه شارع ليوصل تلك الأمانة ويرجع الى البيت .
قال أبو رائد لا أعرف أحدا يوصلك .
قال ولده يوجد شخص وحيد يا أبي أنه محمد الذي يساعد الناس ولا يرد لأي أحد طلبا .
قال الأب اذهب وكلمه .
قال الإبن لا توجد أي علاقة بيننا لكي أطلب منه ذلك .
قال الأب وأنا أيضا لا تربطني به أي علاقة ماذا نفعل .
اجابهم وهو يعرف أن رائد غير موجود وأنه ليس في البيت وأنهم لا يريدون ان يشعروه بأنهم لا يعرفون كيف يجدوه أو أين أختفى رائد ، ولكن بكل هدوء قال أين يوجد بيته أنا أذهب إليه لاكلمه رغم علمه بهذه المخاطرة والليل أقترب على انتصافه.
فنظر كلا من الأب والابن على بعضهما ثم توجهت أعينهما اليه ، أغمض عينيه ثم فتحهما فوجد نفسه على سربره في غرفته المتواضعة ودقات قلبه تتسارع وسمع صوت آذان الفجر فاستيقن إن ما حدث له كان مجرد حلم آخر من تلك الأحلام التي لا تفارقه أبدا..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق