رفيق دربي.. بقلم الأديبة/سلوى بنموسى

 رفيق دربي


 دنا مني رفيقي ؛ متسائلا متعجبا قائلا لي :

 أين كنتم لم أعرضتم عني ؟!

أجبته : هي مشاغل الحياة ؛ يا خل فمعذرة .

وشوش في أذني هامسا : ابتعدتم والله كثيرا 

 هل أنتم متخاصمون ؛ مهاجرون أم متملصون ؟

أجبته : اسمع يا صاح لا هذا ولاذاك 

اتق الله في أمرنا !

إننا اذا أحببنا فإننا نحب بقوة وجدية وإلا ..

فهجرنا لابد منه أكيد .

 وأنتم أرفع مكانة ؛ من أن تهملوا أو تبتعدوا عن روحنا وأنفاسنا .

شهق صديقي ملتصقا بي ؛ مهللا منتشيا بالفرحة والزهو

 باديين على بهيته .

أثنى على صنيعي ؛ وعانقني بقوة حتى اختنقت 

طلبت منه الثريت قليلا ؛ لأستعد للمعركة 

وآخد كراستي ؛ ونفسا عميقا 

وأنتظر ملكة الخيال والحكمة ؛ والوحي الرباني .

أجابني : لقد أطلت علي بالحنين ؛ وليس لي بد من الصبر معكم أليس كذلك يا بهية النفس والفؤاد ؟

فأنت أميرتي ؛ ترتقين بي في ملكوت السماء 

 فكيف لي أن لا أمهلك بعض الوقت  

أخدته بين أناملي ولثمت رأسه الأجوف ؛ وبدأت أسطر

 وأطرز كلماتي لرب العالمين ولصحبة الطيبة 

وهو يبتسم لي ؛ ابتسامة الزهاد العظماء .

  أخدت في سرد حكايات ليس لها أول ولا آخر . وهو يشجعني ويثنو علي .

حينما إنتهيت ! وضعته بين أضلعي شاكرة راضية .

لقد أخرجني يا حضرات من سقمي ومن كآبتي وأحزاني  

وجعلني حرة طليقة ؛ في معتقداتي وآرائي وانتماءاتي .

فلتدم لي رفيق دربي الوفي 

          - قلمي الذهبي - 

فبك يعلو مقامي وأصبو ؛ إلى الارتقاء للأفضل وإن لم أصب الهدف ولو بعد حين ..

فيكفيني حب الإصرار والتقدم وشرف المحاولة والله

قلمي يا أجمل من رأت عيني ؛ ابق بجانبي لا تخذلني رجاءا  

وكن أحسن خل حضيت به يوما ما وأبدا 

          - بك أكون أو لا أكون -

سقط القلم يا غاليين ؛ لكي يرتاح ويجدد ؛ مفاهيمه وألغازه ويشحن بطاريته ؛ ليعطي أحسن ما عنده ؛ عصيرا طازجا

 حلوا يسر الشاربين والناظرين .

والسلام عليكم أحبائي في الله .

                                سلوى بنموسى / المغرب 

                                الأديبة والشاعرة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...