البتول.. بقلم الشاعر/د. رؤوف رشيد

 ... البَتولْ .. أنثى العسل .. العيساء ... ( راحلتي )

.

بَتولٌ من بنــاتِ الرِّيحِ تـسْعَى كما الغَـيْــداءِ لَميـاءٌ كَعوبُ

عَـروبُ الغارِ هَـيْفـاءٌ تغـني عـلى وتـرٍ كَسَـوْسَــنَةٍ تـذوبُ

و بين أصائِلِ الفَيْفاءِ تسْمو و توشِكُ أنْ تراقصُها السُّهوبُ

سُهوبُ العُرْبِ أجيـادُ النَّشامى و لن تألو لصبوتِها اللُّهوبُ

فنَعْتُكِ من عِرابِ البيدِ تِرْبٌ و بين العيسِ سَمْسامٌ طَروبُ

و سِحْرُكِ مِنْ رياضِ الآسِ مَشْجٌ من الآلاءِ عَـبْلاءٌ شَبوبُ

.

هَجـارُ الغـارِ غِـربيبٌ لَبيبُ و إنَّــكِ من أصائـلهِ العَـرُوبُ

نديمُ الرِّيمِ كاليعْبوبًِ يسعى شَميمُ العِرْنِ سِرْدارٌ صَخوبُ

فـلن تُغْـويـهِ صَهْـبـاءُ البـوادي و لن تُـسْـبيهِ نَهْــداءٌ لَعوبُ

و يَدْعى حَيْـدرُ البيداءِ جَهْرًا كشِفْرِ النُّونِ صَمْصامٌ دَؤوبُ

عـلى الآكـام كالجُرهـامٌ نَعْتـا و من وَزَرٍ إلى وَزَرٍ يجـوبُ

يجوبُ الليلَ كالعُقْبانِ ضَيْرا متى فاحت بمنيتِهِ الغَضوبُ

و لن يشبو كما العِرْبيـدِ ضورا و لن تغويهِ حمقاءٌ رَغُوبُ

و لمْ تربـــأ لعُـذْرَتِــه البغايــا و إنْ تلقاهُ رُعْـبــوبٌ تحـوبُ

.

غُـصَيْنٌ جلَّ مَنْ سَوَّاهُ نَصْلاً تَحَلْحَلَ عن لطائِفِهِ النُّضوبُ

رهـيفُ القــدِّ رَقْـراقًـا تهادى كمُهْرٍ عافَ سُـنْبُكَهُ اللُّغـوبُ

هَنوفُ اللَّحْظِ ما كان التأسي و لم يَهْدَنْ لمَيْسَمِهِ القُطوبُ

وسيعُ الصَّدْرِ لن يسْبيه هَمَّا فلا في القلبِ إلا ذا العَسوبُ

عَسى الأغْلالُ تجمعنا عِرابا و لن يألوا لمَوْطِئِنا الخُطوبُ

أُراودُهــا تراوِدُها الظُّنونُ كظبي جاشَ مبْسَمَه الشُّحوبُ

.

و إنَّكِ في ربيع العُمْرِ كأْسٌ رَشوفُ الثَّغْرِ مَرْمارٌ صَبوبُ

و نَهْـدُكِ حانَـةُ الـتَّحْنان دِنٌّ من الصَّهباءِ سَــلْسالٌ عَـذوبُ

غديرٌ أتْرَفَ البيداء يمضي مضاءَ العيسِ ما حَلَّ الغُروبُ

فـإن كان المُرادُ غَليلُ صَـبٍّ فـمـا للصَّبِّ من غُـلٍّ يحُوبُ

و إنْ كان المَرامُ أنينُ عَـيْنٍ فكم عاسَتْ بمَرْقَـدِها الكُروبُ

.

بقلمي ... دكتور / رؤوف رشيد



.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...