خريف العمر.. بقلم الشاعر/السيد حسن

 خَرِيفَ الْعُمْرِ

*********

أَطَالَ بُعْدَكَ عُمَرُ الْخَرِيفَ وَاللَّيْلَ بِالْجَفَاءِ

وَاللَّيَالَى كَالْأُسَدِ تَفْتَرِسُ وَجْهُ الصَّفَاءِ

وَأَنَا كَالْأَطْلَالِ اشْتَهَى أَيَادِيَ الْبِنَاءِ

كَالْعُصْفُورِ اتَهَجَى لُغَةَ الْحَبِّ وَالْغِنَاءِ

أَنَا بِدُونِكَ شَئْ لَا شَئَّ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ

إِذَا لَمْ تَعُدْ لِي حَبِيبِي أُبْتَلَى بِالْعَنَاءِ

وَلِمَنْ تَعَلَّمْتُ الشِّعْرَ وَأَشَدُّوا بِالْغِنَاءِ

عَدَ فَقَلْبَى اغْرَقْهُ نَهْرُ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ

وَأَنَا وَالشَّوْقُ نُنَادِيكَ هَلْ تَسْمَعُ لِلنِّدَاءِ

فَالدُّنْيَا أَنْتَ مُحَمَّلَةٌ بِالْأَرِيجِ وَالْهَوَاءِ

أَقْبِلُ يَا رَبِيعِيُّ لِأَيَّامٍ بَاتَتْ فِي رَّمْضَاءِ

أَقْبَلَ كَدِفْءِ الشَّمْسِ وَلِذِيذِ الشِّتَاءِ

فَأَنَا بَعْدَكَ لَمْ أَكُنْ يَوْمٌ مِنَ الْأَحْيَاءِ

وَأَنْ ضَاعَ الْعُمُرُ فِي الْعِنَادِ وَالْجَفَاءِ

لَا تَلْمِنِى أَنِ اشْتَكَيْتُكَ لِرَبِّ السَّمَاءِ

ارْجُوْكَ وَمِنَ الْقَلْبِ كُلُّ الْمِنَى وَالرَّجَاءِ

لَا تَدَعُ الْأَيَّامَ تَمْضِي سُدًى فِي هَبَاءٍ

فِي عَذَابٍ وَتَعَبٍ وَوَهْمٍ أَنْهَكَتهُ بالُهَرَاءِ

فَكُنْ لِي كَمَا كُنْتُ لَكَ الْمُحِبَّ بِالرِّضَاءِ

وَكُنْ لِي قَمَرٌ فِي لَيَالِي الظَّلَامِ وَالشِّتَاءِ

عِدَ إِلَى وَأُحْيَينِي حَبِيبِي بِلَحْظِ اللِّقَاءِ

وَكَفَى بِالْقَلْبِ مِنْكَ غَدْرٌ وَهَجْرَ السِّنَاءِ

أَطَالَ بُعْدَكَ عُمَرُ الْخَرِيفَ وَاللَّيْلَ بِالْجَفَاءِ

الشَّاعِر السَّيِّد حَسَن....



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أعذب الشعر....بقلم الشاعر أكرم كبشة

 أعذب الشعر ما بكى فيه قلب  وأحن القوافي ما كان نحيب  قل لمن أبعدوه عن نور عين  كيف ينسي وكل شيء رقيب  كل نجم يراه يحسبه وجها  كل همس يظنه ي...