أشتاق إلى زمن الحب..الشاعر/مهدي خليل البزال


 إشتياق ْ إلى زمنِ الحب .


أشتاقُ إلى  كَسرةِ خبزٍ آكُلُها من دونِ منّة،

تحتوي حبّاً إذا غُمستْ بماءٍ ،

تحتوي حُلُماً على  لحافِ الهواء ،

تحتوي ضحكة  إذا حضرَ المساء .


أشتاقُ إلى ربعةٍ فيها محمد وفيها طنوس ،

وتنّور يلهثُ وراء منقوشة لبنة ،

لبنة الجرّة من أناملِ أمي ،

أشمُّ رائحتها كلَّما لفَّ الهواء .


أشتاقُ إلى خيوط التين المجفّف ،

معلَّقة على الأسقف القديمة ،

وعناقيد الرّمان المخبّأِ على تتخيتة البيت،

كرمى لأمسياتِ الشّتاء .


أشتاقُ لخابيةٍ كان يرقدُ داخِلَها دبسُ العنب ،

لونه يشبِهُ المزاج ولا تُسكِر خمرته  ،

من رشفَة واحدة ،

يُشفي الجسدَ العليلَ من أنواعِ العياء .


وأشتاقُ إلى ذلكَ الطفلِ الوديعِ، 

نسيت من هم كانوا كثُر فريد  ويوسف وجورج،

حسين  وإلياس  وغيرهم ،

تَجمعُ من أدمعهمْ دلاء .


وأشتاقُ إلى البراءة ِ والعيونُ الساحرة ،

تشبهُ الموجَ أم تشبهُ السّماء ،

إن ضحِكتْ تنقلُ الشمسُ ضِحكَتها ،

ويقطرُ من خدودها الخجلى حياء .


ربّما أحنُّ إلى زمن يتركُ خلفهُ ريح الشتاء ،

خواطر لغة المساء. 

شعر مهدي خليل البزال. 

 ديوان الملائكة .

لبنان بعلبك مدينة الشمس. 

13/7/2023.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...