لاتظلم الكلب.. بقلم الشاعرة المتألقة/لطيفة تقني

 ***لا تَظْلِمِ الْكَلْبَ ! ***


 الذِّئْبُ ذِئْبٌ وَلَوْ أَعْطَيْتَهُ حَسَبَا

وَالْكَلْبُ يَبْقى وَفِيًّا رَغْمَ ما كُتِبَا


فيهِ الْأَمانُ وَفيهِ الصِّدْقُ مِنْ ذَهَبٍ

كَمْ يَرْفَعُ الصِّدْقُ مَنْ لَمْ يَعْشَقِ

 الذَّهَبَا! 


لا تَظْلِمِ الْكَلْبَ فَالْإِخْلاصُ يُسْعِدُهُ

إِلّا إِذا كُنْتَ فَظًّا قَدْ تَرى عَجَبَا


فَالطَّبْعُ  فيهِ جَلِيٌّ دونَ شائِبَةٍ

يَجْلو لَدَيْهِ وَفاءٌ عَكْسَ مَنْ كَذَبَا


وَالْمَرْءُ في طَبْعِهِ الْأَفْعالُ لامِعَةٌ 

مِثْلَ السُّيوفِ وَمِثْلَ الدَّمْعِ إِذْ سُكِبَا


أَيْنَ الْوفاءُ وَأَيْنَ الصِّدْقُ في رَجُلٍ

يَبْكي وَيَحْلِفُ أَيْمانًا بِأَنْ غُلِبَا ؟


أَضْحَتْ خِيانَتُنا تَبْريرَ مَفْسَدَةٍ

وَالْكِذْبُ أَضْحى بِتَمْريرٍ لَها حَطَبَا


آهٍ مِنَ النّاسِ  كَمْ يُخْفونَ مِنْ عِلَلٍ

يا لَيْتَ طَبْعَ وَفاءٍ  فيهِمُ وَجَبَا !


تَفْنى الْجِبالُ وَيَفْنى الْكَوْنُ أَكْمَلُهُ

لَكِنَّ طَبْعَ الْمُرائي يَرْتَقي رُتَبَا


إِنْ عاشَرَ الْمَرْءُ قَوْمًا صارَ مِثْلَهُمُ

فَاحْذَرْ وَباعِدْ لَئيمًا ضامَ فَانْتَحَبَا


وَاحْذَرْ وَحاذِرْ ذِئابَ الْحَيِّ كامِلَةً

فَالذِّئْبُ ذِئْبٌ وَيَبْدو الطَّبْعُ إِنْ

 غَضِبَا


ما أَقْبَحَ الْمَرْءَ حينَ الْخُبْثُ يَرْكَبُهُ

يَغْدو عَليلًا وَداءُ السُّمِّ ما عَذُبَا!


لَوْ كانَ عِنْدي فُؤادٌ قَدْ يَفي طَلَبَا

 لَاخْتَرْتُ كُلَّ الْوَرى إِلّا الَّذي كَذَبَا


أَوْ كانَ ذِئْبًا بِلا عَطْفٍ وَلا دَعَةٍ

مَنْ يَخْدَعِ النّاسَ مِنْ كَأْسِ اللَّظا شَرِبَا.


   لطيفة تقني /المغرب


(ردا على المثل السائد:(الكلب كلب ولو طوقته بالذهب)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل لكل سؤال جواب؟((اللقاء 26))....بقلم الكاتب سالم غنيم

 اللقاء السادس والعشرون: هل لكل سؤال جواب؟ الحكواتي: صباح الخير يا سالم... في اللقاء السابق تحدثنا عن حدود المعرفة، وعن أن الإنسان كلما عرف ...