إلى أين.. بقلم الكاتب/عبدالمالك أبو عيسى

 إلى أين ؟ 

لقد عاش جيل الخمسينيات و الستينيات عصرا ذهبيا لا يقدر بثمن كونه عصر جمع كل التناقضات من فقر و بؤس و ضياع ، ثم  الجمال و الهيبة و الحياة. 

 و من ذاك الجيل من أصبح  رئيسا ، أستاذا أو مهندسا، أو فقيها جليلا، قائدا، و من  ذاك الجيل من أضحى  " جدا و أبا أو أما أو جدة " كونه جيل يضرب به المثل في الحياء و الحشمة و العطاء و التربية والتعليم، ثم الذكاء بكل أنواعه وأشكاله * من ذكاء اجتماعي و عاطفي و وظيفي * الشيء الذي سهل نجاح جيل بأكمله، و يسر طريقه نحو العمل و الزواج و الكسب المشروع، و أحاطه بعناية منقطعة النظير. 

أجيال سنوات  الخمسين و الستين بالمغرب أفضل الأجيال على الإطلاق لأنها حملت راية المسؤولية بكل أبعادها " اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا و فكريا. 

 فلا ندري المآل و المصير، لأن الأجيال الحالية  و المتعاقبة " لا تتمتع بأي نوع من أنواع  الذكاء، ما يؤدي إلى صعوبة تكهن مصيرها و كيف سيكون وضعها و حالها بعد عشرين سنة و أكثر من الآن. 

شباب منحرف، شباب معقد نفسيا و اجتماعيا و تشعر معه بالشك و الارتياب و النكد و الضنك، لا يعرف معنى المسؤلية و لا معنى الترفيه " فلا حدود له بين الجد و الهزل. 

و من الصعوبة بمكان  أن نقوم بقراءة لمستقبل أجيال كاملة ، لم تتعلم من الحياة سوى الجانب المادي و فقط ،  أما الجوانب المتعلقة بالعلاقات بين الأفراد ، و الجانب الثقافي و الفكري فهو منعدم تماما 

و ذلك ما يترتب عنه تشويشا على مستوى العقل و الفكر لكل شباب هذا العصر. 

أملنا أن تتحسن ظروف أبنائنا و بناتنا و كل أفراد المجتمع، رغم سوداوية المستقبل و ضبابية الغد. 

عبد المالك أبو عيسى من البيضاء المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...