شبح أنا....بقلم الشاعر سمير عبد الرؤوف الزيات


 شَبَـحٌ أَنَا 

ــــــــــــ

يَا لَيْتَـنِي  شَبَــحٌ  كَمَـا  أَفْكَــارِي

         أَسْمُـو  عَلَى  الأَحْزَانِ  كَالأَشْعَـارِ

فَأَرَى الحَيَاةَ كَمَا يَجُولُ بِخَاطِرِي

        وَأَعِيشُهَا  مِثْلُ  النَّسِيمِ   السَّـارِي

فَأَطِـير حُـرًّا حَيْثُمَـا شَـاءَ الهَـوى

         وَأَهِيــمُ  مُخْتَفِيًـا  عَنِ  الأَنْظَــارِ

يَا لَيْتَـنِي  شَبَـحٌ رَقِيـقٌ  سَـاحِـرٌ

         فِي عَزْمِـهِ  سِــرٌّ  مِنَ  الأَسْــرَارِ

فَأُشِيـع فِي كُلِّ القُلُـوبِ سَعَـادَةً

         وَأُذِيب هَـمَّ مَعَـارِفِي وَجِـوَارِي

                      ***

يَا لَيْـتَ لِي  قَلْبًــا  لَئِيـمًا مَاكِــرًا

        يَا لَيْتَــهُ   حَجَـرٌ   مِنَ  الأَحْجَــارِ

مَا كُنْتُ أَخْشَى مِنْ هَوَانِ مَشَاعِرِي

        أَوْ كُنتُ أُطْلِقُ فَي الهَوَى أَشْعَارِي

أَوْ كُنْتُ أَخْشَى ظُلْمَةً فِي وِحْدَتِي

        تُفْـضِي  إِلَيَّ  بِوَحْشَــةٍ  فِي دَارِي

يَا لَيْـتَ قَلْـبِي جَاحِـدٌ أَمْضِي بِـهِ

         فَـوْقَ  الْقُلُـوبِ  وَجَنَّـةِ  الأَزْهَـارِ

لَكِنَّـهُ   قَلْـبٌ    رَقِيـقٌ      عَـامِـرٌ

         بِالْحُـبِّ    وَالتَّحْـنَانِ    وَالْإِيثَـارِ

                      ***

شَبَـحٌ أَنَا أَحْيَـا عَلَى لَحْنِ الْهَوَى

         أَهْـوَى  الْحَنِـينَ  وَرَنَّـةَ  الأَوْتَـارِ

أَهْفُـو إِلَي قِمَمِ الْجَمَـالِ وَأَرْتَقِي

        فصَنَعْتُ مِنْ سِحْرِ الخَيَالِ إِزَارِي

وَجَعَلْتُ مِنْ فِتَـنِ الطَّبِيعَةِجَنَّتِي

         وَجَعَلْتُ مِنْهَــا زَوْرَقِي وَفَنَـارِي

وَالْقَلْـبُ أَصْبَـحَ لا يُبَالي ظُلْمَـةً

         فَقَـدِ اسْتَنَـارَ  بِأَعْظَـمِ  الأَنْـوَارِ

شَبَـحٌ أَنَا أَشْـدُو وَأَنْعَـمُ بِالْمُـنَى

         والْحُبُّ أَصْبَحَ رَايَتِي وَشِعَارِي

                     ***

الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...