وربما لن تعرف الحقد العصافير..كلمات الشاعر محمد حسام الدين دويدري

 


وربما لن تعرف الحقد العصافير

محمد حسام الدين دويدري

______________

تلك الفراشات تغويها الأزاهير

بعطرها ورحيق الورد موفور


تذوب في لغة الألوان.تأسرها

كما يشدّ إلى إهلاكها النور


وتعشق النحل أزهاراً فتقصدها

حيث الرحيق وحبّ الطلع منثور


منه الغذاء ومن تسكابه عسلٌ

فيه الشفاء كما تشفي العقاقير


هي الغرائز تلقاها محرّكة

فيما الإرادة في الإنسان تغيير


وطاقة العلم والإيمان مقدرة

على البناء إذأ أحياه تدبير


لا تجحدنّ عطاء الله معتدياً

إن العداء بهذا الكون تدمير


والحبّ يجعل قلب المرء في رغدٍ

كالحقل في مدد الرحمن تثمير


فنبضه لغة الأخلاق ليس بها

من العداء مغالاة وتكدير


أيصبح الحرّ مأسوراً وتقهره

نوازع كثرت فيها الأعاصير


ليصبح القلب بركاناً يثور فلا

يصفو لفهم وجود فيه تنوير


أحلامه اختصرت في نيل لقمته

وجهده في المدى يغشاه تزوير


تربّصت جهة الإفساد تحرفه

بين الخطوب فتقصيه المعايير


وتعتريه خطوب يستكين لها

حتى تذوب بكفيه المعاذير


فهل تراه يعود لنيل عزته

مهما طغت بعطاياه المقادير


عسى يعود لحقل الحب معتقداً

أن ليس تؤمن بالحقد العصافير


وأنّ خارطة الإفساد قاصرة

وجولة النحل تغنيها المشاوير


.........

3/3/2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...