دع الشكوى.. شعر/زياد الجزائري

 

زياد الجزائري

( دِعِ الشَّكوى)

أَتشكو ؟  وماأَصلُ الشَّكاةِ إِذا  انْتَمَى

سِوى  خَافِقٍ  هَابَ   النِّزَالَ  فَأَحجَمَا

وَتَخْشَى  وفِيْ  الإِقدَامِ   أَلفُ وَسِيْلَةٍ

تَسُوقُ  إِلَيكَ الحَظَّ   بِالسَّعيِ   مُرغَمَا؟

ذَرِ الدَّمعَ  فِيْ جَفْنِ الضِّعافِ فَلا بَكَت

جُفونُ   تَرَى  كُلَّ     الصِّعابِ   تَوَهُّما

تَعَلَّمْ    مِنَ  النَّسرِ  التَّوَحُدَ  فِيْ  الذُّرَا

وِعِشْ   مِثْلَهُ  حَوْلَ   الأَمانِيْ  مُحَوٍِمَا

فَما  كائِنٌ  في الكَونِ يُفدَى    بِمُهجَةٍ

إِذا   لَمْ  يَكُنْ   يَفْدِيكَ  بالمَالِ  والدٍِمَا

أَتَبْذُلُها    رُوحَاً  وَحِبُّكَ   فِيْ    الدُّنَى

بَخِيْلٌ ؟   وَتَرجُو  أَنْ   يَرِقَّا  وَيَرحَمَا؟

لَقَد  غُصتُ   فِي بَحرِ  الأَنامِ   مُجَرٍِبَاً

فَما    زَادَنِي  التَّجرِيبُ     إِلَّا    تَعَلُّمَا

بِأَنَّ    الهَوى  بِالعَقلِ يُودِي إِذا   طَغَى

وَيَترُكُ   مَنْ   يُضنِيهِ  أَعمَى    وَأَبْكَمَا

وَأَنَّ   الَّذي    يُلقِيْ    زِمَامَ      أُمورِهِ

إِلىَ  عَابِثٍ    يَقضِي  الحَياةَ     تَنَدُّمَا

وَأَنَّ    الَّذي   يَجرِي   وَراءَ   عَواطِفٍ

وَيَبْقَى     لِمَنْ  يَهوى    ذَلِيْلاً   مُسَلٍِمَا

سَتُرهِقُهُ   يَوْمَاً    عَواصِفُ        قَلبِهِ

وَيَترُكُهُ      طُولُ    الحَنِينِ    مُحَطَّما

أَتَشكو    وفِيْ    هَذا   الوُجُودِ  بَدائِلٌ؟

لَئِنْ     خَابَ  حُلْمٌ  جِدْ  سِواهُ  لِتَحلُمَا

فَما   أَوسعَ  الدُّنْيا  إِذا  عِشتَ طَامِحَاً

وَأَضْيَقَها   إِنْ   دُمْتَ    فِيْها   مُحَجَّمَا

إِذا     كُنتَ  ذا   فِكرٍ  سَدِيْدٍ   وَصِحَّةٍ

وَأَمْسَيتَ   فِيْ   أَمِنٍ  قَرِيْراً   وَمُطعَمَا

فَهَلْ   بَعد   ذا  شَكوى   وَأَنتَ  مُطَوَّقٌ

بِأَنْعُمٍ     رَبٍٍ   تَمْلَأُ     الأَرضَ   والسَّما

أَلا     أَبْدِلِ   الشَّكوى  بِحَمْدِكَ    لِِلَّذي

إِذا   رُحتَ   تَرجوهُ    أَجَابَ     وأَكْرَمَا

          شعر ؛  زياد الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن أساوم..الشاعر/موفق محي الدين غزال

  لن أساوم ********* مستْ قيثارةَ الشِّعرِ  وقالتْ:  يا حبيبَ الروحِ  مهلاً  لم أعدْ أحسبُ إنّي  في بحورِ العشقِ  و الإلهامِ سهلاً  لا تلمني...