ليس هذا ما أريد.. بقلم الشاعر والناقد المتألق/فتحي منصور شبيل

 لَيـْسَ هـَذَا مَـا أُرِيــدُ 


شعـر: فتحي شبيـل 


حِـيـنَ صَـافَحْـتُ ضَمِيــرِي...

حـَـلَّ بِـي بَــرْدُ الدِّثـَـارِ.

وَ رَأَيْـتُ الغَيْـمَ بَـحـْـرًا لاَ يَهَــابُـكْ.

هَـا أَنَـا فِـي آخِـرِ الرَّكْبِ سَلِيبًـا مِنْ جُذُورِي،

وَ قُـبُـورٌ مُظْلِمَـاتٌ تَـتَـصَـدَّى لِظُهُــورِي.

أَتَهَـاوَنُ فِـي صَقِيعِـي بَيْـنَ هَـذَا...

لَيْـسَ هَــذَا .

وَ مِيَـاهُ الطِّيـنِ تَـكْسُـو جُـدُرَانِـي..

لَيْـسَ مِنْ ظِـلٍّ ظَـلِيـلٍ يُـسْنِدُ الظَّهْـرَ بِهَـاتِيـكَ البَـرَارِي يـَا إِلـَـهَ الرُّعْـبِ

يـَـا مَـنْ تَـتَـجَـلَّـى للقِفَـارِ.. 

مَـنْ تُـرَانِـي أَتَمَنَّـى غَيْـرَ هَــذَا ؟

هَــذَا صَـوْتِـي...

طَـاعِـنًـا يَـشْطُـبُ نِسْيَـانَـكْ...

هَـا أَقْصَيْتَنِـي مِـنْ عُـشِّـكَ المَـهْـدُومِ

فِـي قَـلْـبِـي ،،،

وَ سَيَّـجْـتَ نَـشِيــدِي وَ انْكِسَارِي ؟

وَ رَفَـعْـتَ الشَّمْـسَ عَنِّــي...

فَـاتِحًـا فِـي أَلَمِـي مُـتَّـسَعًـا قَـاسَمْـتَ فِيـهِ المَـوْتَ دَهْــرًا غَيْــرَ هَــذَا..

عَتَبَــاتُ الرَّمْـلِ وَ الرِّيـحِ تُـنَـادِينِــي...

وَ قَـاسَمْـتَ المَنَـافِــي.

أيُّـهَـا العَـاشِـقُ مَـنْ دَمَّـرَ أَشْوَاقَ غِيَـابِـكْ؟

الْتَحَفْنَـا بِالمَرَارَاتِ سَوِيًّـا أَيُّـهَـا النَّـهْـرُ

شَـرِبْنَـا مِنْ لَيَـالِـي الكَـائِنَـاتِ الصَّـادِيَـاتِ

شَطَحَـاتُ اللهِ نُــورُ شَرَابِــكْ.

هَـاجَـتِ الأَضْـلاَعُ وَ اللَّيْــلُ سَمَــاءٌ.

فَـقَـلِيــلُ البَعْــضِ صَمْتِــي.

وَ البَـقَـايَـا سَاكِـنَـاتٌ فِـي خِـطَـابِـكْ.

لَـيْـسَ هَـذَا...

لَسْـتُ ذِي النُّــونِ وَ لَيْـسَ الحُوتُ صَدِيقِي...

فِــي تُــرَابِــكْ.

يَــا إلَـهَ الرُّعْـبِ... 

يَــا مَـنْ تَـتَـهَـادَى لِلْعَبِيــدِ وَ الجَـوَارِي

لَيْـسَ هَــذَا...

هَـذَا صَـوْتِـي حِيـنَ أَصْحُـو مِنْ عـَذَابــِكْ.

وَ أَنَـا الدَّاعِـي إلَـى نَــارِ بَـابِـكْ.

مَـوْجَـةً فِـي آخِـرِ الرَّكْـبِ سَلِيبًـا 

مِـنْ غُـرُورِي بِـاحْـتِـقَـابِـكْ.

وَ مُـرُورِي بِـطَـرِيــقٍ غَيْــرِ هَـذَا.

لَيْـسَ هَـذَا مَــا أُرِيــدُ. 


  فتحـي منـصـور شبيــــل ( الجمهـوريّــة الـتّـونسيّـة )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن أساوم..الشاعر/موفق محي الدين غزال

  لن أساوم ********* مستْ قيثارةَ الشِّعرِ  وقالتْ:  يا حبيبَ الروحِ  مهلاً  لم أعدْ أحسبُ إنّي  في بحورِ العشقِ  و الإلهامِ سهلاً  لا تلمني...