غيماتُ السرابْ
ـــــــــــــــــــــــــــ
عندما تسقطُ أوراقُ الخريفْ.
ويموتُ الحلمُ فينا ضامئاً
في دروبِِ من اليأسِ
وغيماتُ السرابْ.
كلُ شيءِِ فيكِ يبدو
حائرَ الخطواتِ والنظراتِ
يمضي في وجومْ .
ويظلُ الحبُ فيكِ هذيانُُ
في جدارِ الصمتِ
والبوحُ الأليمْ.
تمتماتُ الشوقِ في
عينيكِ تُنْبِئُ بالرحيلْ.
وشفاهُكِ مُطبقاتُُ
دُونَ همسِِ أو كلامْ.
مابقى من شيءِِ
نقولهُ أو نعيدهُ
من عباراتِ الغرامْ .
كلُ شىءِِ قد تبعثرَ
فوق أمواجِ الرياحْ .
حتى نبضُ الحرفِ فينا
صَارَ يشبهُ ثرثراتِ من جنونْ .
وأنا والشعرُ فيكِ ليسَ إلا
طلمساتُُ من فنونْ ..
ظلكِ الضمآنُ في روحي
تحطمَ فوق أنهاري
ومفترقُ الرصيفْ .
غادرتْ عيناكِ أحلامي
وآمالي وغيماتُ الربيعْ .
والآماني تشهقُ الأنفاسُ
يخنقها النزيفْ .
ومازرعناهُ بالأمسِ تهاوى
كهشيمِِ بين أمواجِ الرياحْ.
وغدتْ آمالنا قيعانُ
لاصَفْصَافُ أوظِلُُ وريفّ .
جنةُُ تمشي على أنقاضها
الذكرى باختناقِِ
في مساءاتِ الليالي
دُونَ أقمارِِ ترافقُ
همسنا غيرَ ما فينا مِنْ
الصَمْتِ وديجورُُ مُخِيفْ.
وافترقنا دونَ أن ندري
لماذا ? شئنا أم بنا
افترقَ الطريقْ ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعر: محمدعلي الوصابي
اليمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق