تلك الراحة الكبرى.. بقلم الشاعر/مصباح الدين صلاح الدين

 تِلكَ الرَّاحَةُ الْكُبرَى


أَلاَ قِف بِالْمَنَازِلِ وَالدِّيَارِ

وَ أَروِ بِهَا الصَّدَى قَبلَ السِّفَارِ


أَقُولُ -وَمَا رَكِبتُ مَطِيَّ كِذبٍ-

كَلاَمًا ضَوؤُهُ مِن ضَوءِ نَارِ


لَيَالِينَا أَضَاءَت كَالنَّهَارِ

كَأَنَّ لِكِلِّ لَيلَتِنَا الدَّرَارِي


كَأَنَّ كَوَاكِبَ الْجَوزَاءِ مِنَّا

بِلاَ ٱضمِحلاَلِ أَو أَدنَى ٱندِثَارِ


لَنَا شَمسٌ إِذَا طَلَعَت بِأُفقٍ

تَنَامُ لِحُسنِهَا الْعُصُفُ السِّوَارِي


لَنَا حِصنٌ يَلُوذُ النَّاسُ فِيهِ

وَخَيرُ الْحِصنِ مَا يَحمِي الجوَارِي


لَنَا جَيبٌ تَرَنَّمَ مِن عَطَاءٍ

لِذَالِكَ لَن نَذُوبَ مِنِ ٱفتِقَارِ


لَبِثنَا في فَمِ الدُّنيَا سِنِينًا

وَيَنمُو ذِكرُنَا بِالْإِخضِرَارِ


نَصُكُّ الشِّعرَ -وَالرَّوعَاتُ مِنهُ-

بِحِبرٍ قَد بَرَاهُ يَدُ ٱبتِكَارِ


عَلَى سَمعِ الزَّمَانِ وَمُقلَتَيهِ

نَثَرنَا جَوهَرًا حُسنَ النِّجَار


إِذَا جُعِلَ التَّعَلُّمُ وَالتَّصَابِي

كِتَابًا؛ نَحنُ عُنوَانُ الْكِتَابِ


عَلَى يَبَسِ الْمَشَارِقِ قَد مَشَينَا

وَمَشيَتُنَا ٱنتَهَت بِالْإِنتِصَارِ


نَسِيرُ -وَقَد مَضَت حِجَجٌ ثَمَانٍ-

عَلَى جِسرِ التَّعَسُّرِ وَالْإِسَارِ


يُطَالِعُنَا الْأَسَى، لَكِن صَبَرنَا

لِنَجنِيَ فِي غَدٍ تَمرَ الْيَسَارِ


حَذَونَا حَذوَ آبَاءٍ كِرَامٍ

كَآدَمِـ(نَا) الْإِلَورِي خَيرُ سَارِ


سَيَذكُرُنَا قُبَيلَ الْفَجرِ قَومٌ

تَوَاصَواْ بِالنَّوَافِلِ وَٱصطِبَارِ


جَعَلنَا الْحَمدَ لِلْمَولَى أَخِيرًا

تَكَسَّرنَا لَهُ كُلَّ ٱنكِسَارِ


فَتِلكَ الرَّاحَةُ الْكُبرَى أُعِدَّت

لِمَن لَم يَألُ فِي طَلَبِ الْفَخَارِ


شعر:

مصباح الدين

صلاح الدين

أديبايو

نمير الشعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...