القصيدة الممزوجة.. بقلم الأديب/سامي رضوان

 (الْقَصِيدَة الْمَمْزُوجَة )

بِقَلَم الْأَدِيب سَامَى رِضْوَان 

جُمْهُورِيَّة مِصْر الْعَرَبِيَّة 

مُحَافَظَة الْبَحِيرَة 

يَا أَيُّهَا الْعِيد أَخْبَرَهُم بِأَنَّ 

الصُّورَةَ مَكْسُورَة وَع الْجُدْرَان 

عالقة وَإِن الْحِلْم مَدْفُونٌ بأعماقى 

جَاء الْعِيد مبتسماً يَجُرّ الْعُمُرِ مِنْ

 قدرى وَكُلّ الْخَلْق مُجْتَمَع

 وَأَشْعَر أننى وحدى 

وَإِنَّ اللَّيْلَ لَمْ يُسْدِل ستائره

 عَن الْمَنْفِيّ وَإِن الْقَلْبَ 

لَمْ يَنْسَ نِصْفَهُ الْآخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ بَاقِى 

رِدَاء الْحُزْن أَلْبَسَه وَلَوْن اللَّيْل فِى

 عَيْنِى أَعَزُّ النَّاسِ قَدْ رَحَلُوا

 فَلَا شيئاً سِوَى حزنى 

آلامّ الْقَلْب اطويها فأحملها

 عَسَى إِنِّى بِهَا أَحْيَا وَيَا لَيْتَهَا

 تَحْمِل بَعْض أحْزَانِى و أَوْرَاقِى

وَفَّيْت وَفَاء الذِّئْب لِأَبِيه 

وَمَا خُنْت لَهُمْ عَهْدً فَقَد

 خَانُوا صَبًّا عهدى 

أَتَيْت بِذَلِك الْعَالَمَ كَأنَ لِى عَالَمٍ 

آخَرَ وَفِى نَفْسِي أمانيها

 تَغِيب بِعَالِم آخَرَ وَلَا دَاعِى 

جِرَاحٌ الْقَلْب أطويها سُطُور 

صِرْت أَكْتُبُهَا وَيَبْكِي

 الْحَرْف مُعْتَذِرً إلَى قلمى 

أَنَا الْمَقْطُوع نِصْفَيْن فَأَيْن

 نِصْفَي الْآخَر أَنَا أَحْيَا بِلَا 

مُحَيّا تَرَى إِنِّى بِلَّا ذاتى 

عَجِبْت لِذَلِك الزَّمَنِ الَّذِى 

كَانَ لدرب الْحُزْن عُنْوَان

 فاقَ الحَدَّ مِنْ أَلْمَى 

يَا أَيُّهَا الْعِيد أَخْبَرَنِى لِمَا

 أَمْضَى بِهَا وحدى لِمَا الأَحْزَان

 لِى قَدْرً يَدُور فِى مجراتى 

مِتّ كَأَنَّنِى أَحْيَا ونبض بَيْن

 أوردتى أَنَامُ اللَّيْلَ منتشيا

 وَفِى الأعْمَاق مِن وجعى 

سِنِين الْعُمْر أَكْمَلُهَا فَاق 

حَدَّهَا النِّسْيَان برغم أننى

 إنْسَانٌ وَلَّى عَيْن وَلَّى سَاقَى 

عَجِبْت لِذَلِك الْبَشَر عِجَاف 

الدَّهْر أَذْكُرُه عَسَى إِنِّى بِه

 أَحْيَا وَذَاك الدَّهْر يذكرنى 

عَلَى أَرْضٍ مِنْ الدُّنْيَا أَطُوف 

و عَيْنِي مُبْصِرَة وَبَعْضُ

 النَّاسِ تَعْرِفُنِى و يَجْهَل 

بَعْض أَخْلاَقِى

جَاء الْعِيدِ لَا أَدْرِى بِمَا أَبْقَيْت

 مِنْ وَجَدَ عَلَى لحنى

 وَصَوْت الْحُزْن يقتلنى 

أَشْعَر أننى وحدى وَلَّى قَلَم 

بمحبرتى وَحَبْر صِرْت أسكبه 

فَيَا سَكْبٌ نَهْر أوردتى فِى عباراتى 

جَاء الْعِيد يَا أمى فعلمنى

 بُكَاء الطِّفْل مُشْتَاقٌ

 إلَى أَعْمَاق أُمَّاه أَو تَدْرِى 

عَجِبْت بِهَذِه الدُّنْيَا وَاعْلَمْ 

أَنَّهَا تُفْنِي وَإِن الْخَلْقِ لَمْ يُبْقِي 

حَتْمًا بِهَا الدَّهْر احتضاراتى 

لِمَا الأَحْزَان سَاكِنَة وَبَعْضُ

 النَّاسِ قَدْ غَدَرُوا أوا لَسْنَا 

بِهَا بِشْر بِتِلْك الْعَالِم البُشْرَى 

رَأَيْت الْمَلِك يَسْكُنُه فَسِيح النَّاس

 مابين الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَأَيْن مُلُوك 

ذَا الدَّهْر وَمَن مِنْهُمْ بِهِ راقى 

فقدصرنا بِهَا إغْرَابٌ عَلَى دَرْب

 مِنْ الْيَأْسِ نبغض بَعْضِنَا بَعْضُ

 قُلُوب تَبْدُو كَا لحجرى 

ومازلنا بِلَا أَحْلَام عِبَارَات 

وللأقلام عَلَى الْأَوْرَاق 

تَجْرِبَة نعاني فِى مَعَانِيهَا

 بِتِلْك الْعَالِم القاسى 

 جَاء الْعِيد مَكْتُوبٌ عَلَى كَفَى 

بِأَن الدَّهْرِ لَا يَمْحُو بِه وَصْفِيّ

 أَنَا وَاللَّيْل تلاقينا وَذَا قدرى 

وَصَوْت الْحُزْن أُغْنِيَّة عَلَى

 الْأَوْتَارِ نعزفها مابين الْحِين 

وَالْآخَر كَانَ اللَّيْلُ مَمْزُوجٌ بأنفاسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أعذب الشعر....بقلم الشاعر أكرم كبشة

 أعذب الشعر ما بكى فيه قلب  وأحن القوافي ما كان نحيب  قل لمن أبعدوه عن نور عين  كيف ينسي وكل شيء رقيب  كل نجم يراه يحسبه وجها  كل همس يظنه ي...