نداء الحضانة الإلهية.. بقلم الأديب/محمد بن سنوسي

 نداء الحصانة الإلاهية.....

صوت عليل طيب المذاق ناعم الملمس عميق العبق يطرق أسوار غطائك الوثير و فراشك الدافئ ليروي على مسمع خلدك رواية الحصانة المطلقة و الذمة الإلاهية و الجوار الحصين .

فبين غياهب رحيل الروح و عتبة وصول إرسالية المولى تتأرجح الحواس بين مشورة المدثر المتنعم باللحظة و المستجيب الطامع في الرحمة و نور الصراط بين الحالم و راكب سفينة النجاة و تحقق المراد .فيتردد صدى منادي الجحيم يا هذا القر و الصقيع و دفئ الحصير يا هذا لا تعبث بخاتمة الحلم و خلاصة السمر وحلاوة ظلام الملجأ فتركن النفس للنداء و تنكسر بين مخالب المدبر المتولي سفير النيران ومن زاوية المنكسر المقر بالنعم و عظيم آلاء صاحب السلطان ينقشع الغمام و يطل نور الله الآخذ بيد الموفق المنادى من فوق السبع الطباق أركض برجلك و طف بالمغتسل ثم إنهل من الركوع و السجود ما ثمنه خير من الدنيا و ما فيها ثم انطلق لبيت الله مع الموفقين للذمة الإلاهية واتل مع الفجر أذكار اليوم و آيات الفجر المشهودة و تمتع بمكانة أغنى البشر و أرفع الهمم و أمض ناحتا سجل اليوم متسلحا بنواهي الملك سالكا دروب النجاة متلذذا بعليل النسمات و نور الخيرات. 

فتتصادم الروايات و تتمايل الرغبات بين هؤلاء و هؤلاء لحين صدور قرار القابع في الدهاليز المتشبع بملذات الدنيا والحامل لأمل الخلاص و المستشعر حتما لثمن العبور و ذلك بعد تصفح الأحاديث النبوية و الرسائل السماوية وفي النهاية يصدر القرار النهائي إما دفئ و غوص في الموت الصغرى أو كسر للصنم و هدم للحصون و حل للعقد.          

أما النداء فسيعود ليثمر و يرتفع ليرتقي المستجيب معه مذكرا على أمواج الأرض و أريج السماء وراسما على المآذن بضيائه آلاف روايات النجاح و دعائم الطمأنينة صادحا .....أن الصلاة دائما و أبدا خير من النوم و من السبات ومن الغفلات.

محمد بن سنوسي 

12 مالي 2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...