العامل.. بقلم الأديب/الضرس مصطفى

 العامل ...


الضرس مصطفى. 


كل يوم يذهب بعيدا ،

عندما تأتي الأمطار 

أو أشعة الشمس ،

كل يوم خطوة بخطوة ،

يتسلق هذا المنحدر ،

ما هذه إلا حياته من البؤس .

لا ، 

ليس عاطلا عن العمل ،

بل لديه وظيفة ،

يقوم بها بحماسة ،

لإطعام صغاره .

لكن ما الذي يأمل فيه ؟


لا يهم إذا ما كان هو كذلك ،

لمدة عشر ساعات في اليوم ،

الماء حتى الساقين ،

أو المكوث بالقرب من الأفران .

أو الاستحمام بالغبار .

بغض النظر عن الألم

تجعدات على الجلد ،

هل يحتاج أن يكون جميلا ؟

هل هو بحاجة إلى إرضاء الأخرين؟


لا يهم إذا كان يتعرق ،

أو تسيل دماؤه ،

إنه رجل واحد يسحب

الآلاف أو مئات الكيلوغرامات ،

تعب يومي .

منذ فجر التاريخ ،

عكس بعض من لديهم الكثير من المال 

يعيشون حياة أميرية .


سيكون من الجيد أن يرى 

فقط المهمشين ،

يحلم بليلة كبيرة ،

يحدث فيها كل تغيير .

كان يعتقد جيدا ،

في كثير من الأحيان أن يتمرد ،

لكن برأس قوي ،

فتح أمامه الكثير من الأبواب ،

إما أن يرحل أو يحافظ على الهدوء .


لذلك يغلق فمه ،

ليس الأمر أنه ضعيف ،

لكن الأطفال جائعون .

عليه أن يفكر في الغد .

يبتلع غضبه .

هكذا سارت حياته ،

عندما لم يولد جيدا ،

يكبح رغباته الشديدة ،

للبقاء على قيد الحياة .


لكن قل لي بكل اختصار ،

أنت الذي تعرف كل شئ ،

هل هذا الكادح ما زال رجلا 

عندما يركع على ركبتيه ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...