روائع الأشعار.. بقلم الشاعر/د. فتحي منصور شبيل

 رَوَائِـعُ الأَشْـعَــارِ 


شعـر : فـتحـي شـبيــل


زُفَّـتْ إِلَــيَّ رَوَائِـعُ الأَشْـعَــارِ

مُـذْ فَـارَقَـتْـنِــي مَـحَــاسِـن الأقْـمَــارِ.

هَـلْ أزْدَهِــي بِـالشِّـعْــرِ بَـيْـنَ جَـوَانِـحِــي

أَمْ أَصْطَـلــي فِـي طَـيْـفِـهَــا الغَــدَّارِ؟؟

جَـفَّ القَـصيــدُ للبُـكَــاءِ مُــدَّةً

مِــنْ شِـــدَّةِ الأَحْــزَانِ و الأكْــدارِ

وَ طَـمَــا بِـسَـيْــلٍ جَـــارِفٍ مُـتَـلاَطِــمٍ

مُـتَـدَفِّــقٍ مُـتَـزَايِــدِ التَّـيَّــار

فَـتَـعَـجَّــبَ الأَصْحـَـابُ مِــنْ زُخَــارهِ

إنَّ القصيــدَ أَحَــقُّ بِـالإبْـهَــارِ.

فاهْـتِـفْ بِــهِ عِـنْـدَ الصَّـبـَـاحِ زاهِـيًــا

رَتّــلْــهُ في المَـسَـــاء و الأسْــحَــارِ.

شِـعْــرٌ يُـوَاسِـي شَـعْـبَـنَــا  فِـي مِـحَــنٍ

يَـسْـطُـو علَـى الـرَّديءِ و المُـنْـهَــارِ

و يُـشَـيِّــدُ الخَـضْـرَاءَ فِــي إصْـرَارٍ

مَـا أَعْــذَبَ الحَـيَــــاةَ بالإصْــرارِ

و بِالأَغَــانِــي صُبْـحُـنَـا مُـنْـبَـلِـجٌ

هَــلاَّ سَـمِـعْـتَ سَـواجِـعَ الأطيَــارِ؟؟

و تَـسَـاؤُلَ الـرِّفَـاقِ عَــنْ أُنْـشُــودةٍ 

تُـعِـينُـهُـمْ فِـي عَـالَـمِ الأغْـيَــارِ

بَـعِـيـدةً عَـــنْ رَوْنَـــقٍ مُخَــادِعٍ 

مَـشْـحُـونَـةً بالسِّـحْــرِ و الأنْـــوارِ

يَــا عِـطْـرَهَـا عَـلَـى يَـدِي مُـضمَّـخًــا

مُـكَــلَّـلاً بالــوَرْدِ و الأزْهَــارِ

يَـا حُـسْـنَـهَـا كَـقَـلْـعَـةٍ حَـصِينَــةٍ 

تُـحِـيـــطُهَــا شَـوَاهِــق الأسْــوَارِ.

البَـعْــضُ يَـحْـسِـدُنِـي عَـلَـى قَـرِيحَـتِــي

و البَـعْـضُ يَـغْـبِـطُـنِــي علَــى أفْـكَـاري.

وَ كِـلاَهُـمَـا مُـتَـطَــرِّفٌ فِـي حُـكْـمِــهِ

مُـتَـغَـيِّــرٌ لَــوْ ذَاقَ طَــعْــم النَّــارِ.

زُفَّـــتْ إِلَــيَّ رَوَائِـعُ الأشْــــعَــار

مُـذْ فَــارقَـتْـنِــي مَـحَــاسِـنُ الأقْـمَــارِ.


فتـحـي منـصـور شـبيــل ( الجمهوريّـة الـتّـونسيّـة )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...