اِملئي الكأس وهاتي...بقلم الشاعر احمد بوفراعة


 أحمد بو فراعة

املئي الكأس و هَاتِي

*************

اجْلِسي ،ما كان فيك من خرابٍ

اسْحَبِيه

وادْفَعِيه ثُمَّ ألْقِيه دُخَانَا

وانْظِرِي،هَلاَّ تَرَيْنَ كيفَ صرْتِ

كائنًا حقًّا كِيانَا

ليْسَ فيكِ من دماماتِ البشَرْ

و الزّمَانِ و المكانِ

ليْسَ فيكِ غيرُ هاتيكَ الأمانِي

"امْلَئِي الكاْسَ و هاتِي"

سوفَ تلْقَيْنَ الحياةَ

وَجْهُهَا حُلْوَ السِّماتِ.

في سُبَاتِ، اسْحَبِي الكأسَ و هاتِي

وارْبُطِي رِمْشًا لرِمْشِ

واسْجُنِي كُلَّ الحُرُوفِ غيْرَ آهِ

سبْسبَتْ منكِ رسولًا عنْ نداءِ

صَوْتِ رغْبَاتِ امتلاءٍ بالحياه

في أنَاةٍ،اسْحَبِي الكأسَ و هاتِي

واحْضُنِيه

خيْرُ حُضْنٍ طرْفُكِ يحْنُو عليه

ثمَّ هاتيهِ إلَيَّ

منكِ أشْيَاءٌ و فيه

اجلِسي ،ذاكَ كُرْسِيُّ اعتِرافٍ بالهوَى

اجْلِسِي قرْبِي

و لكنْ لا تَرُدِّي لِي جوابا

اسْحَبِيهِ وامْلَئِي الطَّرْفَ الجَمِيلَ بالغَرَام

طرْفُكِ يَحِكِي كلاَمًا

فكلامٌ و حدِيتٌ ذاكَ أقوى من قِوَامِي

اسْحبِيهِ ، ثمَّ هاتيهِ إلَيَّ

طائِعًا يَهْفُو رَضِيَّا

ما عليكِ

أنّنِي أمْحُو ذُنُوبِي بلِقَاءِ ناظِرَيْكِ

سبَّحتْ أعضاءُ جسْمِي للإله الواحد الباري الأحدْ

إذْ أرى صُنْعَ الإله صورةً حسْنَى تدلُّ

عنْ بديعٍ ليسَ مثْلُ

يُبْدِعُ الخلْقَ الجمِيلَ ليسَ منهُ في أحدْ

"امْلَئِي الكأس و هاتي"

فيكُمَا فرْحٌ و قرْحٌ

اجْلِسي قرْبِي و هاتِي

كلَّ أفراحِ الحياة

منكُمَا ما ليس يأتِي للعباد

كلُّنا ،لولا عيونُ مثْلَ عينيكِ و كأسي

كلُّنا خرْبَاتُ طِينٍ ،كلُّنا ذاكَ الخَراب

كُلُّنَا أوْهَامُ تمْضِي و تضِيعْ

مثْلَمَا يسْرِي نُعَاسٌ فِي الصّقيعْ.

"امْلَئِي الكأسَ و هاتي "، في سُرُورِ

ستَرَيْنَ كيفَ يخْتَالُ الرَّبيعُ

يسْرِقُ زهْوِي و لهْوِْي

كالغيُورِ......

شعر : أحمد بو قرّاعة

J’aime

Commenter

Envoyer

Partager


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن أساوم..الشاعر/موفق محي الدين غزال

  لن أساوم ********* مستْ قيثارةَ الشِّعرِ  وقالتْ:  يا حبيبَ الروحِ  مهلاً  لم أعدْ أحسبُ إنّي  في بحورِ العشقِ  و الإلهامِ سهلاً  لا تلمني...