فصول نهار..الشاعر/حسين جبار محمد

 


فصول نهار


بعدَ الطِراد ِ أوى الصِبيةُ الى ربوةٍ أعلى جبلٍ خلفَ سحاب ٍ تراءى عن مبعدة ِ آلاءٍ هدّها زفيرُ حركةِ القومِ بعد ضياعِ مُبْتَدَءِ السفر.

تسامحَ النورُ المتعالي مع عتمةٍ تقطّعت بها السبُلُ أنْ تربو خلفَ ظلالِ الأعالي.

تناسى الظلُّ غرورَ الأشجار ِ في هاجرة ِ نهرٍ. يمُدُّ نعمائهُ توائماً مع هجوع ِ الجبل ِ لقيلولة ِ العناء.

تذاكرَ الصِبيةُ في الربوةِ ربيعَ نومِهم في ضُحى اليَنَعِ المورقِ عند أغصان ِ صعودِهم الأول.

تنهّدَ السحابُ في أصيلِ مسائهِ بعمقٍ ثمَّ أنَّ قليلاً وبكى وساحَ دمعُهُ في الوديان والسهول.

نسيَ القومُ زفيرَ سفرهم وحلَّ بمجلسِهم شهيقُ يومٍ يطرُقُ عتبات ِ أبوابِهم.

تَسارَّ النورُ من قمّتهِ معَ مشكاةٍ تَتَأَمّلُهُ بحُنُوٍّ ودلال.

تحرّكَ الظِلُّ برُويّةٍ واعتلى رأسَ الأشجار ِ عند مغاربِ زمنٍ أحاطَ وتمكّنَ وتسوّرَ المداني وما انبسط َ وما ارتفع.

ضحِكَ الصِبيةُ بحذَلٍ وهم يُمسكونَ ظهيرة َ يقظَتهم في صيفِ ارتقائهم.

فرشَ السحابُ بساط َ النومِ بعد أنْ سحَّ دموعا ً غزيرة.

تلازمَ القومُ بعد حديثٍ صاخب.

صعدتْ المشكاة ُ سريرَ النومِ بعد تثاؤبٍ غشاها.

بسطَ الظلُّ جناحيهِ عند هجعةِ الشمس.

أمسكَ الصِبية ُ شفقَ سمائِهم على مشارف ِ ليلِهم عند عتبات ِ خريفِهم وهم ينتظرون هلال شتائِهم شوقاً لبردِ القلوب.


حسين جبار محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...