همس المشاعر.. بقلم الشاعر/محمد يوسف مندور

 هَمْسُ الْمَشَاعِرِ

لِلشَّاعِرِ مُحَمَّدْيُوسُفَ مَنْدُورٍ


يَابَعُدْ عُمْرِي مِنْ يَوْمِ رَحَلْتُ وَالْقَلْبُ حَيْرَانُ

....... وَيَعْلَمُ  رَبِّي  إِنَّ  لَكَ  عِنْدِي  غِلًّا  وَمَعْزُهُ  كَبِيرَهُ

لِمَا لَا وَأَنْتَ هَوِيُّ الرُّوحِ وَلِي أَعَزُّ إِنْسَانٍ

....... حَبَّيْتُكَ  وَبَنَيْتُ  لَكَ بِوَسَطِ  قَلْبِي بَيْتٌ  وَجَزِيرِهِ

شَاطِيئُ وَمَوجٌ وَبَاخِرُهُ وَأَنْتَ لَهَا قُبْطَانٌ

....... تُسَافِرُ  وَتَبْحِّرُ  بِقَلْبِي  بَيْنَ   دُوَلٍ   وَبِلَادٍ  كَثِيرِهِ

وَأَهْدِيكَ مِنْ كُنُوزِ قَلْبِي  لُؤْلُؤٍ   وَمَرْجَانٍ

.....وَأَحْطِكَ بِعُيُونِي وَمَاأَتْعَبَ مَهْمَا  طَالَتِ الْمَسِيرُهُ

وَإِنْ مَاشَفْتَكَ عُيُونِي يَوْمَ أَصِيرَ زِعْلَانُ

........وَتَنْزِلُ دُمُوعُ الْعَيْنِ فَوْقَ خَدْيٍ  بِالْحِيَلِ  غَزِيرُهُ

يَاصَاحِبِي بَحَثْتُ عَنْكَ وَمَا خَلَّيْتَ مَكَانَ

....... وَيَامًا   تَوَهَّتْ  وَآلَاقِي  نَفْسِي   بِطُرُقٍ    وَعِيرِهِ

الْمُشْكِلُهْ إِنِّي أَدْمَنْتُ حُبَّكَ وَعَلَيْكَ وَلَهَانَ

....... الْبُعْدُ  طَالَ   وَالْمَسَافِهُ  بَيْنِي.   وَبَيْنَكَ قَصِيرُهُ

رَوَّحْتُ وَغَبْتُ وَتَرَكَتْنِي لِهَوَاجِسِ النِّسْيَانِ

....... وَلَوْ  يَوْمَ جَاءَ  طَارِيكْ  أَمَامِي   تَصَبُّنِي   الْغَيْرَهُ

يَاهَويِ الرُّوحُ وَاللَّهُ بِالْحِيَلِ عَلَيْكَ شَفَقَانِ

....... كَيْفَ  هَانَ  عَلَيْكَ  الْبُعْدُ  وَالرُّوحُ   فِيكَ  أَسِيرُهُ

يَالَيْتُ لِيّ عَصَا مُوسِئٌ وَخَاتَمُ سَلْمَانَ

........ لَاأْمْشِي وَرَأْكَ  بِالْبِلَادِ وَادْورْكْ مِنْ دِيرِهِ  لِدِيرِهِ

بِطَنْطَا وَقُطُورٍ  وَصَرَدَ  وَعَزَبَهُ عُثْمَانُ

........ حَتَّيْ عَمَّانَ وَالرِّيَاضُ  وَبَغْدَادَ  وَدُبَيْ  وَالْفُجَيْرَةُ

وَأَدُورُكْ بِفَرَنْسَا وَالْيَابَانْ وَأُمُّ دُرْمَانَ

......وَمَكِّهُ وَالْمَدِينُهُ  وَحَائِلٍ وَتُونِسَ وَالشَّامُ وَسُمَيْرَاءَ

وَحُبُّكَ بِالْقَلْبِ  يُعَادِلُ  حُبَّ الْأَوْطَانِ

....... يَامِنٌ هُوَ رُوحِي  وَأَهْلِي وَعَزْوَتِي وَكُلُّ  الْعَشِيرِهِ


                             الشَّاعِرُ

                    مُحَمَّدُ يُوسُفَ مَنْدُورٍ

              جُمْهُورِيُّهُ مِصْرَالْعَرَبِيْهْ مُحَافِظَهُ

               الْغَرْبِيُّهْ مَرْكَزُ قَطُورٍ قَرِيهُ صُرد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...