المعلم.. من روائع الأديب والشاعر والناقد/د. فتحي محمد شبيل

 المُـعَـلِّـمُ 

فَـرَاشَـةُ الضَّــوْءِ .


شعـر:  فتحـي شبيـــل 


                  ( بَحْـرُ الطّويـل )


قَـطعْـتَ مِـنَ العُـلُـوم بَحْـرَ كَـمَالِهَــا .

فَحُـزْتَ  عِـنَـانَـهَا ، وَ خُـضْتَ مَجَالَهَا. 


وَ فُـزْتَ مِنَ السُّـلُـوكِ رِفْـقًا وَ رَحْـمَةً،

وفِــي العَــدْلِ قُـــدْوَةً،  وَ أنْـتَ  مِـثَالُهَا.


 صَبَـرْتَ مُضَحِّـيًا وَ عِـشْـتَ مُـنَاضِلاً   

فَـجُـبْـتَ جِـبَـالَهَـا ، وَ زُرْتَ تِــلاَلَهَـــا.


 دُرُوسُـكَ نِـبْـرَاسٌ يُـضِـيءُ حَـيَـاتَـنَــا،

نُجُــومٌ تَـلَأْلَأَتْ بِـنُـــــــورِ وِصَالِـهَـــا. 


سَـهِـرْتَ عَـلَى فَـهْـمِ الدُّرُوسِ مَحَـبَّـةً، 

وَ فَـضْلُـكَ فِـي تَـوْضِيحِهَا وَ ارْتِجَالِهَا. 


فَـأنْـتَ الـصَّـبَـاحُ فِي الفُـؤَادِ شُـرُوقُـهُ،

وَ أنْـتَ المَعَـالِي فِي جَـمِيـلِ خِـصَالِهَا.


وَ أنْـتَ النُّـجُـومُ فِـي عُـلاَهَـا بَـدِيعَــةٌ   

فَـرَاشَــةُ ضَـوْءٍ عَـبْـقَـرِيٌّ  جَـمَالُهَا. 


أنَــرْتَ عُـقُـولَـنَا ، فَـتَحْـتَ دُرُوبَـنَــا 

مَـلَأْتَ سِـلاَلَـنَـا ، بِخَـيْــرِ غِـلالِـهَـا . 


أيَادِيــكَ غَـيْـمَـةٌ هَـطُـولٌ سَخَاؤُهَــا. 

يَـطِـيـبُ لِشِعْـرِي أنْ يَـطُـولَ نَـوَالَهَا.


أصُــوغُ المَـدِيـحَ فِي خِـصَالِ مُـعَـلِّـمٍ 

وَ أرْنُـو بِـأشْـوَاقٍ، إلَـيْــهِ ظِــلاَلُـهَـا.

  

            طبلبة في: 12   نوفمبر  2021 

  فـتحي منصـور شبيـل 

( الجـمهوريّـة التّـونسيّـة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...