تلك الأسباب...بقلم الشاعر يحيى محمد سمونة


 تلك الأسباب


حين سألني رفيق الزنزانة سؤاله حول: وجه الربط بين مفهومي أنا للعلم باعتباره "يفسر كل تلازم يكون بين مادة وحركة ترافقها"


 وبين مفهومه هو للعلم باعتباره: "إدراك ماهية الأشياء وطبيعتها وخصائصها"


حين سألني هذا السؤال وجدتني أعتدل في جلستي كي أعطي الجواب حقه وذلك بالنظر إلى أهميته


فالحوار بيني وبين رفيق الزنزانة تضمن تأصيلات غير مسبوقة في مسألة العلم، ولقد قال محاوري ذاك يومها كلمة نفيسة توزن بميزان من ذهب، قال: "بالعلم يتكامل منهج الإنسان في الحياة"


الاحترام المتبادل بيني وبين محدثي أضفى على الحوار نوعا من شفافية ومصداقية وقبول 


كانت تعابير وجهي- وكذا محدثي- تتسم بجدية وموضوعية وآيات صدق [إن تعابير وجه المتحدث تلعب دورا حاسما في قبول أو رفض كلماته]


قلت لمحدثي: تمعن أخي الكريم: كلانا على صواب في نظرته للعلم، وغاية ما هنالك اختلاف زاوية النظر إلى الموضوع


وقلت: لنأخذ على سبيل المثال كلمة "مطر" فبينما يتبادر إلى ذهنك عند ذكر هذه الكلمة السحاب وما يحمله من شحنات سالبة وأخرى موجبة تصطك ببعضها وينجم عن ذلك الرعد والبرق، فالأمطار والأنهار والنبات على اختلاف أشكاله وألوانه 


وأما أنا فأتساءل عن القوة الدافعة لنشوء ونزول المطر وكيفية الاستزادة منه وأن يكون صيبا نافعا 

 

(إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) [لقمان34]


لم ينتظر رفيق الزنزانة أن أتم كلامي، بل قاطعني بقوله: كلامي إذن يندرج تحت بند "المعرفة" وكلامك يندرج تحت بند "العلم" أليس كذلك؟


قلت: هذا صحيح، وأضيف هنا على كلامك هذا بأن "المعرفة" هي دراسة أحوال المادة وخصائصها وأسباب وجودها وما ينجم عن ذاك الوجود


- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 


إشراقة شمس191

ماعدت وطنا....بقلم الشاعر عيسى حموتي


 ما عدت وطنا

جنة كنت ولكن

صار ولداني شياطين سقوني حنضلا  

وامتصاص دم جوفي اتخذوھ مھنة وعملا


كلما انتج بعض القطرات يردوا

شخصوا الابصار في عين من لا حظ او سأل

مرروا فوق الوريد الإصبع تھيددا لمن اعتدل


مرروا "من تحتھا"صفقتھم

تحت أنظاري ولا قوة لي توقف ما قد حصل

 نھبوا الخيرات واستنزفوني والجميع احتفل


وطأوني والعظام تجع

وطأة المومس ما نالت اجرھا؛ لا شكر، بعد  وصل

ضعف الوالد والأبناء عقوا نسوا ما سبق ان فعل


قال اف وتمادى

ألحق الأضرار بالأم التي من داخل البطن ركل

لابيھ سبب عسرا أبنھ، بئس الوريث  ما ولد

"""

عيسى حموتي


لاتخاطر ...بقلم الشاعر معمر حميد الشرعبي


 لا تخاطر

سوف تمضي واثقًا

وتظهر في دربك

المنشود أشواك 

اللظى 

يمتد جرحك بالغًا

أقصى المسافات 

من جسد تورّد بالثقة

فاجتثه الخبث المقيت

دنيا وبانت عنك الطيبات

بفعلهم ودناءة الخلق

الذي بدأ برأيك طاهرًا

لكنه عند الحقيقة

قد تدثر بالبغض 

الذي نقض الجميل

يريده عمق الرذائل

خذ المسافة كافية

ستلقى الخير 

لا تلقِ نفسك للهلاك.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.


الحقيبة الوردية ....بقلم الكاتب سالم حسن غنيم


 الحقيبة الوردية

في ساحة المدرسة، 

كانت الفوضى المعتادة تعمّ المكان بين ضحكات الأطفال وصوت الجرس.

لكن عند زاوية الساحة، جلست طفلة صغيرة بهدوء، 

تحتضن حقيبتها الوردية كأنها كنزها الوحيد.


اقتربتُ منها بابتسامة وسألتها بلطف:

  صباح الخير يا حبيبتي،

 ما اسمك؟


رفعت رأسها بخجل وقالت بصوت خافت:

  أريج.


  وأين صفك يا أريج؟

 لماذا لا تلعبين مع زملائك؟


ترددت قليلًا ثم قالت:

  ماما قالت لي أستنى هون شوي، 

المديرة بدها تشوفني.


نظرت حولي أبحث عن المديرة،

 فرأيتها تراقبنا من بعيد،

 تمسح عينيها بمنديلها سريعًا،

 ثم تقدمت نحونا.

همست لي بصوت مرتجف:

 أريج...

 فقدت والدها البارحة،

 استُشهد على حاجزٍ أثناء عودته من عمله.


تجمدت الكلمات في حلقي.

تلك الطفلة الصغيرة التي تضم حقيبتها كأنها تحتضن العالم،

 لم تكن تعلم أن العالم كله قد تغيّر بالنسبة لها منذ أمس.


انحنيت نحوها،

 ربّتُ على كتفها الصغير، ومددت لها قطعة شوكولاتة كنت أحتفظ بها دائمًا في حقيبتي للطلاب.

ابتسمت بخجل وقالت:

 شكراً ... 

بابا كان يحب الشوكولاتة مثلي.


توقفت للحظة...

 لا أريد أن أقول شيئًا قد يوجعها،

 ولا أستطيع أن أقول ما يليق بعظمة الموقف.

كل ما فعلته أنني أمسكت بيدها الصغيرة وقلت:

 بابا بطل، 

يا أريج..

. وابتسامِتك اليوم أكبر هدية له.


رفعت رأسها نحوي، 

وفي عينيها بريق يشبه الفجر بعد ليلٍ طويل...

ثم همست:

  ماما قالت إنه ما مات... 

راح عند ربّنا، 


لم أستطع الرد.

كل ما استطعت فعله هو أن أضم تلك الحقيبة الوردية الصغيرة، 

وأهمس لنفسي:


  ما دام فينا أطفال مثل أريج...

 ففلسطين لن تموت.


كوني سعيدة...بقلم الشاعر عبد الكريم احمد علي الفقيه


 كوني سعيدة 

بقلم الشاعر: 

د. عبدالكريم أحمد علي الفقيه 

بلاد العز ترتدي الرمادا ... وتغزل من دموع النجم زادا 

أتت تمشي على جمر المنايا ... وتحمل في حناياها ودادا

سقت صخر الجبال عقيق دمع ... فأنبت في مآقيها جهادا

من السد العظيم تنام روحي ... على لحن يرتل لي رشادا

ومن سيف الممالك رمت سهماً ... يخيف الظلم إن أضحى عنادا

أنا اليمني أهوي ثم أطغى ... على العطب المدمّر واشتدادا

أبني من طينتي بيتاً منيفاً ... وأزرع في شقوق الصخر زادا

وحراز التي تعلو الشواريخ ... تراني في مفاخره عمادا

وسقطرى العذارى في هواها ... تزيد خافقي طهراً ودادا

أنا المبتلي بحب سرمدي ... يساوم جمرة البلوى ودادا

ستشرق شمس بلقيس اشتياقاً ... وتنسف عن محيانا البهادا

فكوني يا عروس المجد رمزاً ... سعيدة.. واهزمي الظلم عنادا

جمر اللظى...بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح


 جمرُ اللظى

د.حسن أحمد الفلاح 

من أينَ يأتي الموتُ في 

هذا الدّجى ؟

يأتي إلينا الآنَ من خلفِ البحارْ 

يأتي ويرمي واحةَ الأطفالِ 

في سمِّ اللظى 

كي يحملَ الأقمارَ في جمرِ ونارْ 

وأرى فضاءَ العشقِ يحيا في دمي 

وأنا المحنّى من دمِ الشّهداء 

في هذا المدى 

أحكي إلى فجرٍ يغافلُنا هنا 

بين المنافي والحصارْ 

وأرى هنا رهطاً منَ الفاشستِ 

في أرضي هنا 

يأتونَ كي يرموا منَ الأشجارِ

ليموناً وزيتوناً وغارْ 

بظلالةِ الخبثِ الذي يروي لنا 

الأخماسَ والأسداسَ 

في هولِ الرّدى 

وهنا تَخمَّشَ وردُنا 

من مكرهم تتكسّرُ الأشجارُ

من زيفِ الصّحاري والقفارْ 

لن يعبروا جسرَ الأماني 

في تجاعيدِ الصّدى 

وانا هنا أحكي إلى العشّاقِ عن 

سلمٍ يخاطرنا هنا 

كي نحملَ الأنوارَ للوزِ الذي يحمي 

فضاءَ العشقِ من خطرِ الجدارْ 

وأنا هنا حيفا ويافا والمثلّثُ

في المدى 

قمرٌ منَ الأرضِ يحنّيها الصّدى 

صفدُ التي تحيا على شمسٍ 

تعانقُنا هنا 

في واحةٍ تحيا على زبدِ المنايا 

من دمِ الأطفالِ في بيسانَ 

كي تحكي لنا قصصَ التّحدّي 

في ربوعِ الأرضِ من وهجِ الدّيارْ 

وأنا هنا في ثورةِ الأحرارِ أحمي 

وردةَ الليمون من هوجِ الرّدى 

أوَكلّما غضبَتْ عذارى القدسِ 

من عجفِ الدّجى 

وهنا نرى في واحةِ الأوطانِ 

أشرعةَ المحارْ 

تهدي إلى وطني هنا من واحةِ 

الأقمارِ أسفارَ الورى 

وطني هنا يحيا على سحبِ 

المرايا كلّما شقّتْ شموسُ الكونِ 

أكمامَ الغبارْ 

وهنا يغالبُنا النّدى 

والفجرُ يعصرُهُ هنا في واحةٍ 

تحيي مدارَ العشقِ من غبشِ النّهارْ 

لا لن أرى في شرعةِ التّلمودِ حكماً 

عادلاً وأرى هنا قمرَ الأماني يرتدي 

من شمسِنا نوراً تقمّصَهُ اللظى 

والفجرُ يحيا في دمانا كلّما 

جنّتْ على الأسوارِ أشرعةٌ ترشرشُ 

في مدانا ها هنا 

سحباً تغلّفُها شرايينُ الغبارْ  

وأرى هنا في غفلةِ التّاريخِ أنواراً 

تفتّحُ فجرَنا لتمدَّ للأشواقِ 

أنسامَ الدّيارْ 

وهنا أرى في الخافقينِ مدينتي 

الأولى على جفنِ المرايا والخيالْ 

وشراعُ قدسي ترتدي من عشقِنا 

مددَ الرّواسي والجبالْ 

وهنا نغمّسُ من ترابِ الأرضِ 

خبزَ البرتقالْ 

لا أدري كيفَ النّورُ يحيا 

في بلادي كلّما عشقَتْ نواميسُ 

الأماني في الضّحى شمساً تجافيها 

مرايا الفجرِ من عجفِ الصّواري والرّمالْ 

لا أدري كيفَ الفجرُ يحبسُهُ النّدى 

والغافياتُ على رصيفُ القدسِ 

يحبسُها المحالْ 

وأرى هنا شمساً تغسّلُها النّجومُ 

والبحرُ ينزفُ من دمي عرقاً تعشّقَ 

في الرّواسي والمدى 

مطرَ القيامةِ في رياحٍ من سمومْ 

مطرٌ هنا والنّازعاتُ تغسّلّ 

الأجسادَ من جمرِ البراكينِ التي 

تحيي شرايينَ الزّلازلِ من صدى 

الأكوانِ في هجعِ العواصفِ والهزيمْ 

وأرى هنا صخباً يبدّدُ صمتنا 

في رحلةِ الأنوارِ من عقمِ المنافي 

في حميمِ الوقتِ من سقمِ المنايا 

كلّما رعشَتْ أبابيلٌ تحطُّ رحالَها 

فوقَ المخيّمِ في جنينْ 

وهنا أرى حممَ المنايا كلّما جنّ

الظّلامُ على رياحِ العشقِ من هوجِ 

الحجارةِ في صراعٍ لن يلينْ 

وأرى هنا جمرَ اللظى في واحةِ 

البركانِ يشغلُهُ الحنينْ 

جمرُ اللظى يحكي إلى العشقِ 

الذي يحيي سلامَ الأوّلينْ 

يحكي هنا قصصَ الجهادِ على 

روابي القدسِ في هولٍ تعشقَ 

من وهادِ النّورِ أشرعةَ اليقينْ 

وأرى هنا في وحدةِ الأنوارِ 

أسرارَ الجوى 

عبقاً يغازلُهُ فضاءَ الكونِ 

من شغفِ الأنينْ 

يا قدسُ هل باتَ الضّياعُ رسالةً 

للمارقينَ على رصيفِ العاشقينْ ؟

أمْ إنّهُ رسماً منَ الفخرِ المزيّفِ 

في رداءِ العابثينْ ؟ 

وأرى هنا عبثيّةَ الكذبِ المهجّنِ في 

مدانا كلّما عزفَتْ علوجُ القهرِ 

فوقَ ترابِنا موتاً منَ الأهوالِ 

يغريهِ التّنازلُ والتّخلّي عن ثرى 

الأجدادِ في أرضي هنا 

بسم التّفاوضِ والرّدى 

وهنا على أرضي تجافينا الأماني 

كلّما عزفَتْ مزاميرُ القيامةِ لحنها 

الأزليِّ كي تهدي لنا بوقَ التّحدي 

في سماءِ الفاتحينْ  

وأنا هنا أحيا على جسرٍ 

خرافيٍّ متينْ 

ألقى نجوماً تستريحُ على ضلوعِ 

الشّمسِ في أرضي هنا  

وهنا التقينا مرّةً أو مرّتينِ 

على جناحِ الشّمسِ في نزفِ 

الظّلامِ على ضريحِ الوقتِ من 

هولِ المنايا في رعافِ الليلِ 

كي نحيي السّنينْ 

د.حسن أحمد الفلاح


أحيانا تتشاجر الحروف والكلمات فلا نجدها...بقلم الشاعرة سنية العوادي


 ***أحيانا تتشاجر الحروف والكلمات فلا نجدها ....

أو ربما يخاصم القلم الورق ...

فتعز نفسها وتنطوي في درجها ... 

       إنها هدنة شاعر .... فأجمل التحايا حتى نعود ....

وسادتي .. ومقلتي ..ووسنة النوم ...

ومغالبة النعاس والسفر بلا سفر ...

وأنا الذي ليس هنا ...

بل ذاك الذي ما وراء الصور ...

وحلمي الآخر الذي إستحال...

ونهايات الحروف ... وبدايات المطر ...

وإسمي... وإسم أمي... وصوت أبي ...

وعيون قريتي.. وضحكات الأمس وحكايات الطين ...

كلها دعتني أن أكتب حتى النهاية ...

وأعود إلى ما قبل البداية ولا أستفيق..

سألت ..وتساءلت ..حتى أني تمنيت 

لو بإمكاني الرجوع بالزمن .

لرجعت إلى حضن أبي ..

وزمن رسم ضفائر  أمي ..

بأنامل تداعب خصلات شعري ...

لو بإمكاني الرجوع بالزمن ..

لعدت أركض بين ثنايا الدروب ...

ولتمسكت بتلك اللعبة ...

التي أسكت بها أبي فظولي وتمردي...  

اليوم بت أحث السير خلف السراب ...

علني أعود بالسبيل إلى السبيل ...

قبل أن أصبح ذكرى ....

                     

                   ؛؛خاطرة المساء ؛؛

                       بقلم *سنية العوادي * 

                   تونس


وقوف على أرصفة الدلالة....بقلم الشاعر بندر علي مجمل

 وقوف على أرصفة الدلالة     ***       أ / بندر علي مجمل  * لمحة محورية  أيتها الأساليب القاصرة  التراكيب العابرة الغبية غادري ثكناتك المستجد...