جمر اللظى...بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح


 جمرُ اللظى

د.حسن أحمد الفلاح 

من أينَ يأتي الموتُ في 

هذا الدّجى ؟

يأتي إلينا الآنَ من خلفِ البحارْ 

يأتي ويرمي واحةَ الأطفالِ 

في سمِّ اللظى 

كي يحملَ الأقمارَ في جمرِ ونارْ 

وأرى فضاءَ العشقِ يحيا في دمي 

وأنا المحنّى من دمِ الشّهداء 

في هذا المدى 

أحكي إلى فجرٍ يغافلُنا هنا 

بين المنافي والحصارْ 

وأرى هنا رهطاً منَ الفاشستِ 

في أرضي هنا 

يأتونَ كي يرموا منَ الأشجارِ

ليموناً وزيتوناً وغارْ 

بظلالةِ الخبثِ الذي يروي لنا 

الأخماسَ والأسداسَ 

في هولِ الرّدى 

وهنا تَخمَّشَ وردُنا 

من مكرهم تتكسّرُ الأشجارُ

من زيفِ الصّحاري والقفارْ 

لن يعبروا جسرَ الأماني 

في تجاعيدِ الصّدى 

وانا هنا أحكي إلى العشّاقِ عن 

سلمٍ يخاطرنا هنا 

كي نحملَ الأنوارَ للوزِ الذي يحمي 

فضاءَ العشقِ من خطرِ الجدارْ 

وأنا هنا حيفا ويافا والمثلّثُ

في المدى 

قمرٌ منَ الأرضِ يحنّيها الصّدى 

صفدُ التي تحيا على شمسٍ 

تعانقُنا هنا 

في واحةٍ تحيا على زبدِ المنايا 

من دمِ الأطفالِ في بيسانَ 

كي تحكي لنا قصصَ التّحدّي 

في ربوعِ الأرضِ من وهجِ الدّيارْ 

وأنا هنا في ثورةِ الأحرارِ أحمي 

وردةَ الليمون من هوجِ الرّدى 

أوَكلّما غضبَتْ عذارى القدسِ 

من عجفِ الدّجى 

وهنا نرى في واحةِ الأوطانِ 

أشرعةَ المحارْ 

تهدي إلى وطني هنا من واحةِ 

الأقمارِ أسفارَ الورى 

وطني هنا يحيا على سحبِ 

المرايا كلّما شقّتْ شموسُ الكونِ 

أكمامَ الغبارْ 

وهنا يغالبُنا النّدى 

والفجرُ يعصرُهُ هنا في واحةٍ 

تحيي مدارَ العشقِ من غبشِ النّهارْ 

لا لن أرى في شرعةِ التّلمودِ حكماً 

عادلاً وأرى هنا قمرَ الأماني يرتدي 

من شمسِنا نوراً تقمّصَهُ اللظى 

والفجرُ يحيا في دمانا كلّما 

جنّتْ على الأسوارِ أشرعةٌ ترشرشُ 

في مدانا ها هنا 

سحباً تغلّفُها شرايينُ الغبارْ  

وأرى هنا في غفلةِ التّاريخِ أنواراً 

تفتّحُ فجرَنا لتمدَّ للأشواقِ 

أنسامَ الدّيارْ 

وهنا أرى في الخافقينِ مدينتي 

الأولى على جفنِ المرايا والخيالْ 

وشراعُ قدسي ترتدي من عشقِنا 

مددَ الرّواسي والجبالْ 

وهنا نغمّسُ من ترابِ الأرضِ 

خبزَ البرتقالْ 

لا أدري كيفَ النّورُ يحيا 

في بلادي كلّما عشقَتْ نواميسُ 

الأماني في الضّحى شمساً تجافيها 

مرايا الفجرِ من عجفِ الصّواري والرّمالْ 

لا أدري كيفَ الفجرُ يحبسُهُ النّدى 

والغافياتُ على رصيفُ القدسِ 

يحبسُها المحالْ 

وأرى هنا شمساً تغسّلُها النّجومُ 

والبحرُ ينزفُ من دمي عرقاً تعشّقَ 

في الرّواسي والمدى 

مطرَ القيامةِ في رياحٍ من سمومْ 

مطرٌ هنا والنّازعاتُ تغسّلّ 

الأجسادَ من جمرِ البراكينِ التي 

تحيي شرايينَ الزّلازلِ من صدى 

الأكوانِ في هجعِ العواصفِ والهزيمْ 

وأرى هنا صخباً يبدّدُ صمتنا 

في رحلةِ الأنوارِ من عقمِ المنافي 

في حميمِ الوقتِ من سقمِ المنايا 

كلّما رعشَتْ أبابيلٌ تحطُّ رحالَها 

فوقَ المخيّمِ في جنينْ 

وهنا أرى حممَ المنايا كلّما جنّ

الظّلامُ على رياحِ العشقِ من هوجِ 

الحجارةِ في صراعٍ لن يلينْ 

وأرى هنا جمرَ اللظى في واحةِ 

البركانِ يشغلُهُ الحنينْ 

جمرُ اللظى يحكي إلى العشقِ 

الذي يحيي سلامَ الأوّلينْ 

يحكي هنا قصصَ الجهادِ على 

روابي القدسِ في هولٍ تعشقَ 

من وهادِ النّورِ أشرعةَ اليقينْ 

وأرى هنا في وحدةِ الأنوارِ 

أسرارَ الجوى 

عبقاً يغازلُهُ فضاءَ الكونِ 

من شغفِ الأنينْ 

يا قدسُ هل باتَ الضّياعُ رسالةً 

للمارقينَ على رصيفِ العاشقينْ ؟

أمْ إنّهُ رسماً منَ الفخرِ المزيّفِ 

في رداءِ العابثينْ ؟ 

وأرى هنا عبثيّةَ الكذبِ المهجّنِ في 

مدانا كلّما عزفَتْ علوجُ القهرِ 

فوقَ ترابِنا موتاً منَ الأهوالِ 

يغريهِ التّنازلُ والتّخلّي عن ثرى 

الأجدادِ في أرضي هنا 

بسم التّفاوضِ والرّدى 

وهنا على أرضي تجافينا الأماني 

كلّما عزفَتْ مزاميرُ القيامةِ لحنها 

الأزليِّ كي تهدي لنا بوقَ التّحدي 

في سماءِ الفاتحينْ  

وأنا هنا أحيا على جسرٍ 

خرافيٍّ متينْ 

ألقى نجوماً تستريحُ على ضلوعِ 

الشّمسِ في أرضي هنا  

وهنا التقينا مرّةً أو مرّتينِ 

على جناحِ الشّمسِ في نزفِ 

الظّلامِ على ضريحِ الوقتِ من 

هولِ المنايا في رعافِ الليلِ 

كي نحيي السّنينْ 

د.حسن أحمد الفلاح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كوني سعيدة...بقلم الشاعر عبد الكريم احمد علي الفقيه

 كوني سعيدة  بقلم الشاعر:  د. عبدالكريم أحمد علي الفقيه  بلاد العز ترتدي الرمادا ... وتغزل من دموع النجم زادا  أتت تمشي على جمر المنايا ... ...