....هجر وظلال
تُغازلني وتهجرني بدلالْ
وتتركني على جمرِ السؤالْ
تداعبُ نبضَ قلبي ثم تمضي
كأنَّ الشوقَ عندها قيلا وقال
تُناديـني، فأمضي خلفَ صوتٍ
وتتركني أسيرَ ما يُقالْ
فيا هذي، تمهّلي في فؤادي
فإنَّ الحبَّ ليسَ بهِ احتمالْ
أراكِ تلوحينَ في ليلِ اشتياقي
كطيفٍ زارني خلفَ الخيالْ
وتسرقينَ من جفوني النومَ عمدًا
وتمنحينني من الأحلامِ آمالْ
إذا لاحتْ ملامحُكِ استحالتْ
دروبُ الصبرِ في عينيَّ محالْ
وإن غبتِ، استحالَ الليلُ بحرًا
وأمسى الصمتُ في صدري قتالْ
فلا تُغرقي مراكبَنا بصدٍّ
ولا تجعلي مودّتَنا ظلالْ
فما كلُّ القلوبِ إذا تولّى
حبيبٌ، تستطيبُ لهُ الوصالْ
أنا رجلٌ إذا أحببتُ يومًا
وهبتُ الروحَ، لا أخشى المآلْ
ولكنّي إذا طالَ التجافي
أصونُ القلبَ عن ذُلِّ السؤالْ
فغازليني كما تهوينَ، لكنْ
دعي الإخلاصَ عنوانَ الوصالْ
فما أحلى الدلالَ إذا تهادَى
على دربِ المحبّةِ باعتدالْ
بقلمي: أحمد العك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق