لعزة نفسها كتمت هواها.. بقلم الشاعر/محمد أحمد عبدالقادر زعرورة

 .................... لِعِزَّةِ نَفْسِهَا كَتَمَتْ هَوَاهَا ...................

..... الشاعر .....

....... محمد أحمد عبد القادر زعرورة ....


فَتَاةٌ يَشْهَدُ الذَّوْقُ لَها

وَالحِشْمَةُ فيها زَادَتْ مِنْ بَهاها


وَالشَّهْدُ مِنْ لِسَانِها عَطِرٌ

وَقَطْرُ الخَيْرِ تَهْطُلُهُ سَمَاها


إِذا نَطَقَتْ مَلَكٌ يُحَدِّثُني

لِحُرُوفِها جَرْسٌ وَيُطْرِبُني صَدَاها


وَإِنْ بَسَمَتْ حُوُرٌ بِبَسْمَتِها

أَرَىَ بَدْرَاَ بِثَغْرِها يَتَماها


حُرُوفُهَا كَأَزْهارِ الرَّبيعِ نَضَارَةً

وَحَديثُها عَطِرٌ وَشَفَّافٌ نَدَاها


وَإنْ ظَهَرَتْ كَبَدْرٍ مُشْرِقٍ

يُبَدِّدُ ظُلْمَتي وَيُبْهِرُني سَنَاها


وَالزَّهْرُ يَطْرَبُ مُبْتَهِجَاً بِها

لِسَماعِهِ صَوْتَاً تُصْدِرُهُ شِفَاها


وَتَرْقُصُ الأَزْهارُ لِرُؤيَتِها لَها

وَرُؤيَةِ فَرْحَتِها عَلىَ مُحَيَّاها


وَالطَّيْرَ إنْ مَرَّ بِها يُقَبِّلُها

وَيَسْعَدُ إِنْ حَظِيَتْ بِهِ كَتِفاها


وَيَهْمِسُ في أُذُنَيْها بَتَغريدٍ

رَقيقٍ فَتَسْعَدُ بِالتَّغريدِ أُذْنَتَاها


تُصَادِقُها الأَطْيَارُ لِرِقَّةِ قَلْبِها

وَالهُدْهُدُ الفَتَّانُ فيها يَتَبَاها


حَتَّىَ الفَراشاتُ الجَميلَةُ إِنْ

رَأَتْها تُقَبِّلُها يُعَطِّرُها شَذاهَا


وَعَيْنُ الماءِ إِنْ مَرَّتْ بِها

اِبْتَسَمَتْ مُرَحِّبَةً وَسَقَتْها مَاهَا


فَتَاةٌ كُلَّما مَرَّتْ بِعَينِي

سَحَرَتْنِي وَلِسِحْرِهَا أَعْشَقُ حَلاَهَا


وَنَظْرَتُها إِلَيَّ تَجْعَلُني خَجُولاً

وَلَبَسْمَةِ ثَغرِها أَعْشَقُ فَاهَا


تُبَاشِرُني الوِدَادَ بِلاَ تَرَدُّدِ 

وَتُرْسِلُ لِي الوِدَادَ مُقْلَتَاهَا


كَبَرْقٍ تُرْسِلُهُ شَاراتِ عِشْقٍ

تُتَرْجِمُهُ سِهامَاً حَدْقَتَاهَا


فَتَجْعَلُني أَسِيرَ هَوَىَ مَلاَكٍ

يُقَيُّدُنِي بِلُطْفٍ مَبْسَمَاهَا


فَتَاةٌ مِثْلُ عُنْقُودِ الدَّوَالِي

هَوَاهَا شَاغِلُنِي وَلَا أَهْوَىَ سِوَاهَا


وَأَعْلَمُ قَلْبُها يَهْوَىَ فًؤادِي

وَلِعِزَّةِ نَفْسِهَا كَتَمَتْ هَوَاهَا


................................

كُتِبَتْ في / ٣ / ٧ / ٢٠٢٠ /

..... الشاعر ......

........ محمد أحمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أعذب الشعر....بقلم الشاعر أكرم كبشة

 أعذب الشعر ما بكى فيه قلب  وأحن القوافي ما كان نحيب  قل لمن أبعدوه عن نور عين  كيف ينسي وكل شيء رقيب  كل نجم يراه يحسبه وجها  كل همس يظنه ي...