نشيد المدينة.. بقلم الأديب/ الضرس مصطفى

 نشيد المدينة !


 المدينة تغني بؤسها ،

 و تتدلى من هذه المشنقة القديمة ،

 جثت المساكين ،

 جثت العاطلين ،

 جثت المذمنين ،

 قوارب الموت ،

 مواضيع سيئة !


 صوتها يرتفع الى القمر ،

 يعج بألف لعنة ،

 بدون أوراق ،

 بدون ثروة ،

 إنه يخفي ألف حزن.


 أسوار المدينة ساحرة ،

 على حواجز الأبراج .

 و لكن عندما يكون الموسم سيئا ،

 لم تعد نفس الأغنية.


 تحت جسر الإدمان ،

 تتعكر المياه ،

 ترتجف الأمهات الفقيرات بشدة ،

 تتعقب أثار فلذات أكبادها ،

 بين أزقة المدينة القديمة ،

 أو في جنبات الأسوار .


 ارتفعت الأصوات في بلدتي ،

 تعوي خوفها في الليالي المظلمة ،

 حين تولى بنات آوى زمام الأمور ،

 جشع رغم قلة السنبلات ،

 و جفاف الحقول .


 النيران تلو النيران ،

 في محارق النرجسية ،

 أضاء المجانين الفضاء الأزرق ،

 صرخاتهم ، 

 تطارد ذاكرة القرية المسلوبة.


 على أسوار القرية ،

 نسمع أغنية حزينة ،

 يتردد صدى أحزانها ،

 تحت أصابع العازفين.


 لن تنسى المدينة مآسيها ،

 لشائعات المقاهي الصغيرة ،

 تحت كلمات الكذب ،

 ملفوفة بأفيون السياسي.


 تبدو المدينة سلمية للغاية ،

 تحت عيون اللامبالاة .

 يا إلهي ، هل هذا ممكن ،

 لرؤية الكثير من الجشع الذي يتدفق هناك؟


الضرس مصطفى المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...