السهاد.. بقلم الأديب/د. علي الدرورة


 السُّهَادُ 


   د. علي الدرورة


لَا تَتْرُكِيْنِيْ مَعَ اللَّيْلِ

فِيْ أَرَقِيْ وَسُهَادِي

إِنَّنِيْ صِرْتُ لِلَّيْلِ صَدِيْقا

فَلَيْسَ لِيْ حُلُمٌ

وَلَيْسَ لِيْ مَضْجَعٌ 

وَقَدْ طَارَ رُقَادِي

فَقَدْ ضَاعَتْ أَحْلَامِي

كَمَا ضَاعَ الكَرَى

وَضَاعَ وِدَادِي

فَأَيْنَ حَبْلُ الهَوَى 

حِيْنَ كَانَ مَمْدُوْدًا

فِيْ لَيْلِ العَاشِقِيْن

لَمْ أَبْلُغْ مِنْهُ مُرَادِي

يَا زَهْرَةَ المُنَى أَيْنَ أَنْتِ؟

فِيْ أَيِّ دَارٍ أَقَمْتِ؟

وَفِيْ أَيِّ وَادِي؟

قَد أَسْرَجْتُ خُيُوْلِي كُلَّهَا

مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ

وَحَتْماً تَعْرِفُ مَكَانَكِ 

كُلُّ جِيَادِي

فَنُوْرُكِ المُشِعُّ عُنْوَانُ إِقَامَة

وَطِيْبُ المَكَانِ

يُرْشِدُ عَقْلِيْ وَفُؤَادِي

يَا قِدِّيْسَةً فِيْ العِشْقِ

لَيْسَ مِثْلُكِ شَبِيْهٌ

فَالقَمَرُ يُبَدِّدُ حَلَكَةَ السَّوَادِ

كَمْ سَهِرْتُ اللَّيْلَ وَحْدِي

أُنَاجِيْكِ فِيْ شَغَفٍ

مُؤْرِقٍ

وَكَمْ أَتْعَبَنِي سُهَادِي.

_________________


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن أساوم..الشاعر/موفق محي الدين غزال

  لن أساوم ********* مستْ قيثارةَ الشِّعرِ  وقالتْ:  يا حبيبَ الروحِ  مهلاً  لم أعدْ أحسبُ إنّي  في بحورِ العشقِ  و الإلهامِ سهلاً  لا تلمني...