العالم الأزرق.. بقلم الأديب/عزاوي مصطفى

 العالم الأزرق


 


فِي الْعَالَمِ الأَزْرَقِ كَانَ اللِّقَاء


السُّؤالُ وَالْجَوَابُ تَحْمِلُهُ بِدِفْئٍ


جُمَلُ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاء


يُحَيِّيهَا بِصُورَتِهِ مُسْتَعَارَةً


مَتَى حَلَّ الصُّبْحُ أَوِ الْمَسَاء


شَغُوفَةٌ بِكَلَامِهِ بِحَكْيِهِ


تسْتَبْطِئُهُ دَوْمًا مَتَى اللِّقَاء


صُورَتَهُ صُورَةُ يُوسُف


بَهِيَّةٌ تُبَارِكُهَا السَّمَاء


وإنْ سَاءَلَتْ عَنْ وَضْعِهِ


رَسَمَ الْجِنَانَ وَزَخْرَفَ الْأَشْيَاء


عَاشَتْ بِحُلْمٍ ألْهَبَ قَلْبَهَا


لَا الْمَاءُ يُبْرِدُهُ وَلَا الْأَنْوَاء


أُفٍّ مِنْ الْحَرْفِ أَصْبَحَ ذَابِلًا


إِسْتَنْزَفَا بَحْرٌ الْأَفْعَالِ وَالْأَسْمَاء


العَالَمُ الأَزْرَقُ يَكَادُ يَقْفِلُ بَابَهُ


طَالَ الْمَقَامُ يَا أَصْدِقَاء


سَتَهْبِطُ لِلْأَرْضِ تُضَحِّي لِأَجْلِهِ


وَفِي وَدَاعِهَا يَقِفُ بَقِيَّةُ الْأَعْضَاء


لَمْ يُجِبْهَا الْمُهَلْهِلُ أَوْقَفَ نَبْضَهُ


سَهرَتْ لَيَالٍ تَرَصُدُ الأصْدَاء


الْعَالَمُ الأَزْرَقُ لَمْ يُجِبْ


تُرَاهُمَا اضْحَيَا أَعْدَاء


أَسَرَّت الْحِدَادَ فِي نَفْسِهَا


مَصْدُومَةً هِيَ كَبْشَ الفِدَاء


إنْ بِالْفَضَاءِ الأَزْرَقِ قَد غَرَق


لِمَ لَمْ يَنْبُذْ بَعْضَ الْأَشْلَاء


فَتُقِيمُ لَهُ أَكْبَرَ مَأْتَمٍ


لِيَنْتَشِيَ حَدَّ الإِرْضَاء


أَمْ تُرَى الْكَذِبُ أَثْقَلَ جِسْمَهُ فَهَوَى لِلقَعْرِ


فَتَدْفَنُ مَعَهُ كُلَّ الأَعْبَاء


لَمْ تَعُدْ تَكْثَرِثْ


جَرَتْ فَوْقَ الْأَرْضِ طَلِيقَة


تَجُسُّ بِحُبٍ نَبْضَ الْأحْيَاء 

   ‎


عزاوي مصطفى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن أساوم..الشاعر/موفق محي الدين غزال

  لن أساوم ********* مستْ قيثارةَ الشِّعرِ  وقالتْ:  يا حبيبَ الروحِ  مهلاً  لم أعدْ أحسبُ إنّي  في بحورِ العشقِ  و الإلهامِ سهلاً  لا تلمني...