وأصبحت طيفا بعيد المزار....بقلم الشاعر سليم الزغل


 (واصبحت طيفا بعيد المزار)

وأُقْصِيتَ عَنَّا 

فَلَمَّا فَقَدْناكَ ذاكَ النَّهارْ 

وجُرِّدْتَ مِنَّا 

أتينا إليْك

ْ بَكَيْنا عَلَيْكْ

 فَقَدْ كُنْتَ فينا 

كعصْفورأيْكٍ

ْ بِحُبٍ تَغَنَّى 

وقَدْ كُنْتَ فينا 

مع الحُلْمِ حُلْمَاً

 معَ العُمْرِ عُمْرَا

ً معَ اللَّيْلِ بَدْراً 

بهِ قَدْ فُتِنَّا

 وَأَصْبَحْتَ طَيْفَاً بَعيدَ المَزارْ 

لَقَدْ كانَ يَوْمَاً 

عَصيباً عَلَيْنا

 فَوا أسَفا 

حَيْثُ ضَاعَ الشَّبابْ

 فَقَدْ كانَ كالشَّمْس

ِ ما إن تَبَدَّت

ْ فَكَيْفَ تَوارَى 

وفى الفَجْرِ غَابْ؟!

 وَها صارَ كالحُلْمِ 

نَهْفوا إليه

ِ فَنَلْقاهُ حَيْثُ انتهيْنا سَرَابْ 

وما كُنْتُ أَحْسَبُ أنَّ الليالى 

سَتَغْتالُ نُدْمانَها والشَّرابْ

 وأنَّ نُجومَ السَّما النَيْرات

ِ سَتَهْوِى ليَعْلو ذُراها التُّراب

ْ ويُصْبِحُ مَنْ كانَ يَمْشى الهُوَيْنا 

يُحَلِّقُ كالطَّيْرِ بَلْ كالشِّهابْ 

ويَجْتاحُنا الحُزْنُ حتَّى كَأنَّا

 كَفُلْكٍ تَرَامَتْ بطَامِى العَبَابْ

 وَدَاعاً أبى وَدَاعاً 

فللمَوْتِ جُرْحٌ عَمِيق

ٌ وَدَاعاً فللمَوْتِ ظُفْرٌ وَنَابْ

 ودَاعاً أبى وَلْتَنُلْ حَيْثُ تَرْقَى 

رَفيعَ الجِنانِ وحسن المآب.

سليم الزغل/فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...