متى يتحرر المنبر من الوعظ.. بقلم الكاتب/حشاني زغيدي

 متى يتحرر المنبر من الوعظ ؟!!

المقال ليس تعريضا بدور الإمام ولا إنقاصا من قدره ، و لكن المقال يرصد   واقعا تشوبه الرداءة و الضعف ، حين يختزل دور أهم مركز تربوي تحصيني في أبسط أدواره .

حين يختزل دوره المنشود أتعجب أن يتحول الأئمة إلى  وعاظ يجعلون من روائع تاريخنا و سير عظمائنا مجرد قصص يتسلى بها البعض من  المنابر ، أن تلك الروائع كانت يوما ما حياة عملية ؛ صاعها منهج حكيم ، منهج صقل تلك المواهب لتكون نماذج تصنع الروائع ، نماذج  نتٱسى بها.

لو استعرضنا جوانب  من حياة الصحابة و التابعين و تابع التابعين لوقفنا على  أثر ملموس لتلك التربية  في الميادين ،يتفاعل مع الواقع  ، كان رصيد تلك التربية الإيمانية أدوارا و نشاطات في تدفع إيجابي ، يغير الواقع السلبي و يؤثر فيه  .

تميزت تلك التربية العملية بالشمول، شمل خيرها خير الدنيا و الآخرة، تناولت مظاهر الحياة جميعها، صنعوا بتلك نموذج حياة قوامها العدل .و العلم و العمل  .

على أئمتنا  تخطي قصص الوعظ لتربية حياتية واقعية ، لتربية ترفع الهمم ، تربية تعزز الانتماء لهذا الدين  ، تربية تبني مستقبل مشرق بالعلم لا الدروش.

كانت بحق تربية تعالج مشكلات المجتمع ، تربية تسهم في تقويم انحرافات المخططات التي تحاك على المشاريع  التربوية ، تربية تهتم بقضايا الشباب ، تربية تهتم بتربية الأسرة و رعاية البيوت ، تربية تعالج الآفات الاجتماعية ، نريد المنبر أن يكون منارة توجيه  ، فالمنبر حقيقته  بوصلة الأمة ، يوجه و يقوم و يصلح .

نسأل الله أن يصلح حالنا و حالنا أمتنا، لتعود لنا السيادة المغيبة و الأستاذية المفقودة.

الأستاذ  حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...