المصحة.. بقلم الأديب/كريم السلطاني

 الْمَصَحَّة

دَقَّ جَرَسُ اللاشعور

الْوَحْدَة كَابِر الْعَقَارِب

فِي الْمَمَرَّات يَرْقُد الشُّعُور

بَيْن أَكْيَاسٌ النفايات

مِن صَعَق

مِن صَرَخ

مَنْ مَاتَ

أَسْئِلَة تَبْحَث بَيْن الْأَعْمِدَة عَن أجابات

الْمَكَان يرتاده الَّذِين

اجتازو زَمَن الصَّمْت

السُّكُوت إلَه صَنْعَتِهَا أَيْدِي السَّلَاطِين

حَتَّى يَتَكَلَّمُوا مايشائون

لاسبيل للهروب

إِسْلاَكٌ شائِكَة تحاصر الْعُقُول

تفرغها مِن التَّفْكِير

تُنْتَزَع إرَادَتِهَا

حَتَّى يَسْتَخْرِجَ مافي الْبَحْر

وتمخر الْمَلَذَّات فِي عُيُونِ الْعَتَمَة

خَلْفَ أَسْوارِ الْمَصَحَّة

لاأحد يَنْطِق

مَنْ يُحَاوِلُ تَلْسَعُه ذُبَابَةٌ

أَوْ يُنْفَى فِي غَابَه

لافائدة مِمَّنْ كَتَبَ

عَلَى جَنَاحِ جَرَادَة

لايعني شَيْءٌ فِي وُجُودِهِ أَوْ غِيَابِه

مِن يَتَفَوَّه بِشَيْء تُقْطَع لَه سَبَّابَة

مَنْ يُغَنِّي يَكْفُر بِالْبِئْر

مِن يَصْرُخ

يُتَّهَم بالضوضاء

مِن يتضور جُوعًا

يَأْكُلُ مِنْ الجَمْرِ

مَنْ يُرِيدُ الْخُرُوجَ

يُوضَعُ فِي الْحِجْرِ

مِن يَهْتِف بالمساوات

يُجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ

كَرِيمٌ السُّلْطَانِيّ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حرف الوداع بكاء....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

 "حرف الوداع بكاء" وَحرفٌ يُعانقُ الوَلَه لَهفُ النبضِ دلله يُصبحُ في اِبتسامة وعلى الجفنِ العلامة الحلمُ قد أسعدَ ليْلاه والمساءُ...