عيد السراب.. بقلم الشاعر/محمد طارق مليشو


 عِيْدُ السَّرَابْ

""""""""""""""""""""


أَتَانَا العِيْدُ يَصْحَبُهُ عِتَابُ

وَ هٰذَا الجُّوْعُ أَيَّامٌ صِعَابُ


تَرَى الدُّوْلارَ كَمْ يَطْغِيْ عَلَيْنَا؟ 

وَ أُمَّتُنَا يُصَاحِبُهَا اكْتِئَابُ


وَ هٰذَا الطِّفْلُ يا أَسَفِيْ عَلَيْهِ 

يَصُبُّ الدَّمْعَ يُدْمِيْهِ المُصَابُ


وَ هٰذَا العَيْشُ يُرْهِقُنَا كَثِيْرَاً

غَدَا لِلْمَوْتِ يُرْهُقُهُ العَذَابُ 


وَ هٰذَا العِيْدُ يَأْتِيْنَا وَ إِنَّا

لَيُدْمِيْنَا بِغَدْرِهُمُ الذِّئَابُ


أَلا يا عِيْدُ فَلْتَلْطَفْ بِحَالِي

فَكُلِّيْ هَمُّ يَتْبَعُهُ اضْطِرَابُ


وَ حَلْوَى العِيْدِ كَمْ تُقْنَا إِلَيْهَا؟ 

فَأَدْنَىْ الأَكْلِ يَأْكُلُهُ الصِّحَابُ


وَ طَعْمُ الخُبْزِ مَنْسِيٌّ بِقَوْمِي

عِجَافُ السَّبْعِ يَتْبَعُهَا السِغَابُ


وَ مَا قَدْ جِئْتُ أَطْفَالِيْ بِلَهْوٍ

وَ أَلْعَابٍ .. فَبَلْدَتُنَا خَرَابُ


وَعِنْدَ بِلادَنَا حَجُّوْا وَ لَبُّوْا

مَتَىْ يا رَبُّ إِنَّا نُسْتَطَابُ؟ 


غَدَا التَّكْبِيْرُ فِي حُزْنٍ مَرِيْرٍ

وَصَوْتُ الآهِ يَرْفَعُهُ الشَّبَابُ


فَأَيْنَ العِيْدُ يا صَحْبِي وَ أَهْلِي؟ 

وَ نَحْنُ اليَوْمَ تَأْكُلُنَا الكِلابُ 


       الشاعر محمد طارق مليشو 

        المنية لبنان 

       ١٨ تموز ٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أعذب الشعر....بقلم الشاعر أكرم كبشة

 أعذب الشعر ما بكى فيه قلب  وأحن القوافي ما كان نحيب  قل لمن أبعدوه عن نور عين  كيف ينسي وكل شيء رقيب  كل نجم يراه يحسبه وجها  كل همس يظنه ي...