أنت الغريب....بقلم الشاعر هاشم السهلاني


 .         أنتَ الغريبُ

.       ..................

كمْ ذا تتوبُ وكمْ تعودُ

.         حتّامَ تخدعُكَ الوعودُ

تعدوْ على دربٍ الضلالِ

.             تعبُّ منهُ وتستزيدُ

وتريدُ منهُ إرادةً 

.          والغيرُ يأبى ما تريدُ

وكما طباعُكَ في الودادِ

.          وعنْ وفائِكَ لا تحيدُ

تبغي الوفاءَ جميعَهُ

.           لا ينقُصنَّ ولا  يزيدُ

ونسيتَ أنَّ زمانَنا 

.         زمنٌ بهِ تُنسى العهودُ

وبهِ الثباتُ خرافةٌ

.         والإنفتاحُ هوَ السعيدُ

ومبادئٌ رجعيةٌ تلكََ

.            التي  حمل  العتيدُ

ملعونةٌ تلكَ الحضارةُ إنَّها

.        مسخٌ وبئسَ هوَ الوليدُ

أنتَ انتماؤكَ للعريقِ وهمْ

.               للزيفِ  إنَّهمُ  عبيدٌ

لا خيرَ في عيشِ الخنا

.          أخلاقٌنا هيَ منْ تسودُ

أنتَ الغريبُ أفقْ فقدْ

.           آنَ  الأوانُ  ولا  مزيدٌ

دعْ عنكَ أوهامَ الصفا

.          فالعيشُ موردُهُ  نكيدُ

تلهوْ كأنَّكَ خالدٌ

         والعمرُ  يُنقصُهُ الجديدُ

.....        .....        .....

.         ( هاشم السهلاني )

.              ٢٠٢٤/٣/٣

دمعة عاشق...بقلم مهدي خليل البزال


 دمعةُ عاشق .


لا خير َ في دمعة  لمْ  تُسقِها وَجعَك ْ

إنْ  كُنت َ  تُسكِنُ  من  ترياقِها  ألَمَك ْ .


أو  كُنتَ  تجمعُ  دَمعاً صافِياً  زَللَا 

من دونِ لُطفٍ سماويٍّ  ترى حُلُمَكْ .


لا  تَبكِ  حظَّكَ  والأرزاقُ  قاسَمَها 

 من جاءَ يطلبُ رزقاً  كامِلاً لَ هَلَكْ .


طوبى لمن  ذرفَتْ   عيناهُمُ شَغَفا

حبُّ اللقاءِ وإن ْ في الهمسِ قد سَمِعَك. 


سِرّانِ  تجمَعُهمْ   في  دفترِ  الدُّنيا 

تُحصي بهم عملاً  من راحِمٍ رَدَعكْ .


فاتركْ  هنا  أثَراً  لو  ذرَّة  كُتِبتْ 

رِبحُ  التِّجارةِ  بعدَ دمعِك َ أرجَعَك ْ .


زِنْها بحكْمَةِ من كانوا ومن سَبقوا 

فالرّوحُ موطِنُها منذُ الوجودِ ِ معك .


وارفعْ أَكُفَّكَ  صوبَ  النُّورِ  تكشِفُهُ 

لو جئتَ  تطلبُهُ  في الحبِّ لاشتَملَك .


أو جئتَ تسجدُ في المِحرابِ تَعبُدهُ 

أو كنتَ قربَ جِدارِ النورِ ما منَعك .


أوصِلْ  جُنونَكَ  للعُلا  هنا  وُجِدت 

هل كنتَ تدعو وعَفوُ اللّهِ ما شَمَلك .


أَوصِد  وَرَائَكَ  بابَ  الحِقدِ في عَجَلٍ

فالوِدُّ  أهدى على  الإشعاعِ إن  حمَلك .


لا  المرءُ  يعلَمُ إن  طالتْ  مقاصِدهُ

هلْ أنتَ  تعرِفُ  ما يأتي به  أجَلَك ْ . 


إرتِقْ  فؤادَكَ  لا  تقسو  على جرحٍ

إذ في الشِّغافِ نزوفاً  زادَها وجَعَك .


صباح الخير  .

جمعة مباركة. 

شعر مهدي خليل  البزال .

12/4/2024.

السلام الداخلي...بقلم الشاعرة والأديبة نبيلة حمام كيالي


 السلام الداخلي 


نتغاضى كثيرا ونتجاهل كثيرا.. ولا نعبأ بآراءِ الكثيرين.. 

نتفادى النقاشات ..

 لسنا عاجزين أو ضُعفاء ... 

إنما هو شعور نكتسبه عاماً بعد عام.. 

أو ربما ألماً بعد ألم....

 لست ادري ..

 لكن كل ما اعرفه ان ذلك الشعور يزداد و يكبر مع الايام ... 


حتى يأتي ذلك الوقت الذي نشعر فيه بِأَنَّا ننصت اكثر مما نتكلم..⁣

نفضل العزلة اكثر من الاختلاط ...

 لا طاقة لنا لبذل المزيد من أجل أشياء إعتادت أن تُرهقنا..

 أو من أجل أشخاص لا يستطيعون فهم ما بداخلنا..


 بإختصار لم تعد بِنَا طاقة نستهلكها من أجل اللاشيء.. 


اصبحنا نتعلم كيف نجد سلامَنا الداخليّ بعيداً عن الساحات المليئة بالضجيج ‏..

أو الاحاديث المألوفة...


 اصبحنا ندرك أن الصمت صوته أعلى من الاصوات المرتفعة. ..


  وقد يكون أبلغ من كل الكلمات..⁣..⁣

فنصمت..

 ونُصبح أكثر هدوءا وسلام ...


كعوب المرمر ...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي


 قُلتُ أنا المهلهل 

قصيدة بعنوان 

              كعوب المرمر 

خِفِّي على  قلبي  الذي  قد رفرفا 

أوَلستِ   تدري  أنَّ  قلبي   قرقفا 


ذاوِ  على  النَّهدينِ   مثل  حمامةٍ 

غرقت   بشربٍ   والحليبُ  تَذرَّفَا 


سيري كما المجنونِ نحو عباءتي 

وتدثَّريها   العمرَ   واسري  أحرُفَا 


مزروعةً  كالحبقِ  واروي  تربتي 

حيناً    بماءٍ     والبقيةَ    شرشفا 


بالجلدِ   بالأمعاءِ    بين   دفاتري

بالشَّعرِ كثَّاً  فوق صدري صفصفا 


فإليك خَطمِيٌّ  ويحضنُ  سوسناً

هل  يتركُ  المُشتاقُ  ثغراً  جَرَّفَا 


أرأيتِ  سلوى  والقميصُ بدا بها 

شاشاً    أبان    جمالها   المُدلَهِّفا 


فإذا  الهواءُ  أمرَّ   بعضَ  نسيمه 

لصقَ  القميص  وتارةً  قد هفهفا 


عصفاً   من  الآهاتِ  أبردَ  حرَّها 

رغم  النُّعومةِ  جسمها  قد أرهفا 


أرأيتِ  سلوى مرجها  وخضارها 

وجمالها  المبسوطِ  ظبياً  أشرفا 


حَدَّثْتُ  قلبي  عن صفارِ عيونها 

أيكونُ من ورقِ  الخريف لأعرِفا 


أم   أنَّهُ   من  حقلِ  قمحٍ  أصفرٍ

عَلَثَتْ   عليه    نسائمٌ   فترفرفا  


قد طاح  كثبٌ  مُجمرٌ  ذو رجفةٍ 

كالمرمرِ  المرمي  نضَّ  وأخصفا 


ويداها  من   لبنٍ   كثلج  هاطلٍ  

في السَّاق يجري لاهثاً  يتخفَّفا 


مدهونةً    حنَّاءَ  وسطَ  كعوبها 

وغدا النَّبيذُ على البراجمِ مُلْفَفَا


فلففتها     لفَّ  النِّعاجِ   لحملها 

في ساعةٍ للصِّفرِ صاحت إغْرِفا 

                انتهى 

                بقلمي 

تمّام طاهر سلوم الخزاعي

المليحة في البلاد....بقلم الشاعر د.سامي الشيخ محمد


 ترانيم الحياة 21

المليحة في البلاد


تعالي نصنع ودا بطعم الحياة

أنت المليحة في البلاد

ذات الحسن والطيب

عناة كنعان التليدة

كوني عروسا يسعد الكون بها

وردة جميلة تطرح عبيرها النهاري 

والليلي

في الفصول الأربعة

آناء الليل وأطراف النهار

كوني شمسا تنير الكون نورا

 وضياء

توزع دفئها المجاني

 في مواسم البرد والصقيع

 وربيع العمر

قمرا ضويا يؤنس عتمة الليل

 بحسنه البهي

أيتها الجميلة في  مدائن العشق

ذات الحسن المهيب

صاحبة المقام الرفيع 

على مر العصور والأزمان


د. سامي الشيخ محمد

لهيب الإشتياق...بقلم الشاعر زهير المعروف


 من ارشيف الشباب ،،،(،،،،، لهيب الأشتياق ،،،،)،،، زهير المعروف                                                                                                                                                                                                              إلى عينيك يحملني اشتياقي       وأحلم بالتواصل والإياب ،                                     مذ عرفتك ونار الهوى تلهب       في صدري ويحرقني اغترابي ،                                         فيا املا ويا رمز الحنان عدت     الى عشك الجميل دون عتاب                                     خذيني بين أحضان التصابي       فلقد سكر الفوأد بلا شراب ،                                                  خذيني لملمي مني جراحات       الماضي ومن دنيا العذاب ،،                                خذيني بعدما  رحل الشباب        فأكملي فصل خاتمة الكتاب                        الشوق والسهد أضناني فكلما     ألقاك أنسى السوأل والجواب                                    فهاتي من لماك كوءوس الطلا   معطرة بعبق أنفاسك الرطاب.                                                                  ايتها الساحرة  يا من اخترقت   سبر أغوار قلبي واسراره الخوابي                                                    خذيني واحرقي نفسي فاني         أتوق اليك محترق الشباب

هستيريا(قصة قصيرة)....بقلم الأديب عبد الستار عمورة


 قصة قصيرة

هستيريا..

الجوّ بارد جدّا هذه اللّيلة،والثلوج زيّنت هامات الجبال بوشاحها الأبيض؛فدبّ السّكون المرعب نفوس الخلائق و الوهاد.

أصوات مرعبة تناهت فجأة، و اخترقت مسامعي عنوة،من دون مقدّمات.

 عواء..ضباح..نعيب..خنخنة و عويل الأغوال الشّرسة؛ شكّلت معزوفة كآبة، لليل كاد أن يكون سرمديّا.

التقطت يدي الضّريرة شمعة مهزولة،عرجاء لم تقدر على تحمّل الإنتصاب ذات عيد ميلاد.

رقص لهيبها وتمايل على ظلال الحيطان الخائرة؛ذات الرّطوبة العفنة.

إبتعدت قليلا بخطوي إلى الوراء،لكنّ ظلّي تمرّد على روحي هذه المرّة.

ثبّتها على شمعدان فضيّ من تركة جدّي.

راح الحريق يغزوها بحرقة وهي مبتسمة؛غير آبهة لما يحدث لها من هلاك.

انعكس نورها الخافت على مرآتي المشروخة، المنتصبة على باب صوان من خشب الجوز؛ يعتبر هو أيضا إرثا لمفقود:

-لماذا جعلتيني أخجل من لحظات ضعفي؟!ألا تدرين بأنّها صادقة؟!

نظرتْ إليّ ودمعها يسيل على هامتها الملساء:

-أريد أن أنير دربك البهيم؛لتقف من جديد.

دنوت منها قيد شبر،تمعّنت فيها مليّا:

-حتّى الشّجر يرهقه الوقوف في وجه العاصفة،فيخرّ مع اوراقه المتساقطة.

ابتسمتٔ هذه المرّة..حدّثتني بصوت خفيت به بحّة ملفتة:

-لكن يظلّ قلبه أخضر؛يدبّ بالحياة،فيورق من جديد..! 

أطبقتُ عليها بأصابعي المرتجفة:

-أنا صبحي مات حزنا،منذ فطامي..أنا الطّفل الخديج..!

تملّكها الرّعب..انتحبت..اختنق لهيبها..ترنّحت.

أصلحتُ اعوجاجها بتؤدة و أردفت قائلا:

-انا المخفيّ تحت رماد الأماني..أنا كتاب شجن حبيس رفوف إبتئاسي..أنا أللّاهث دائما لأواري أوجاع روحي تحت المطر..أنا مابرحت أحبو متخفّيّا تحت جناح أمسي..أنا نجمي أفل؛أرّقته دياجير الدّيماس.

اختلج نورها مع نسمة باردة..حلّت العتمة.

طالت راحتي جيب بنطالي"الجينز"قدّاحة فضّيّة من نوع"كليبر"أصليّة..أشعلتُ لهيبها.. أعطيتُ الحياة لفتيلها؛طربتٔ رغم اِستيائها.

تجلّت صورتها البهيّة لحظتئذ..وجه وضّاح مع مبسم ضاحك..تفتّق له نور خدّيها..ضمّت رأسي..لثمت جبيني النّاضح..مسحت شعري..همست:

-لم يكن عهدي بك هكذا..سينبلج الفجر مع صياح الدّيوك وجوقة الحساسين..انتظر..انتظر..!

فجأة..! نشج طفلي و انطفاء نار خبز التّنّور؛نفضت مرمدة جمري المتوهّج..استترتُ و كمدي بين أحضان صهيل جيادي غير المروّضة..


بقلمي الأستاذ الأديب:عبد الستار عمورة الجزائر.

مات الداهمو.....بقلم الزجال المغربي محمد الدحماني

 مَات الدَّاهَمُّو  ماتْ الدَّاهَمُّو و"دَّا" "هَمُّو" مْعَاه… وبْقَات اَلْعَيْطة يْتِيمَة وْرَاه.. هَا "الرَّاضُون...