حَصَادُ القَوْلِ
لا تَكْشِفَنَّ عُيُوبَ النَّاسِ مُبْتَهِجًا
فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِيهِ فِي الكَبِدِ
وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْ عَوْرَاتِ إِخْوَانٍ
فَمَنْ يَصُنْ سِتْرَهُمْ يَحْظَ بِعَفْوِ غَدِ
وَلا تَقُلْ مَا لا يَعْنِيكَ، إِنَّ فَمًا
إِنْ أُطْلِقَ القَوْلُ أَرْدَى صَاحِبَ الفَنَدِ
وَالجُرْحُ بِالسَّيْفِ يَبْرَأُ بَعْدَ مُدَّتِهِ
وَجُرْحُ لَفْظِكَ بَاقٍ غَائِرَ الأَبَدِ
لا تَرْمِ عِرْضَ امْرِئٍ بِالظَّنِّ مِنْ عَجَلٍ
فَالظَّنُّ سَهْمٌ يُصِيبُ القَلْبَ بِالكَمَدِ
وَالنَّمُّ نَارٌ، وَمَنْ يَمْشِي بِمَوْقِدِهَا
يُضْرِمْ لَهِيبًا وَيُظلِ الجِسْمَ فِي كَمَدِ
فَاحْفَظْ لِسَانَكَ؛ إِنَّ السَّيْفَ مُنْصَلِتٌ
لٰكِنَّ حَدَّ اللِّسَانِ الصَّارِمُ الحَدِدِ
وَازْرَعْ جَمِيلَ الكَلامِ المُرْتَضَى جَنَهَا
إِذَا طَابَ غِرَاسٌ أَتَاكَ العِطْرُ مِنْ رَغَدِ
وَاجْعَلْ سُكُوتَكَ عِنْدَ الجَهْلِ مَكْرُمَةً
فَالصَّمْتُ تَاْجُ حَصِيفِ الرَّأْيِ وَالرَّشَدِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ صَدَى الأَفْعَالِ مُرْتَهَنٌ
فَالْمَرْءُ يُجْزَى بِمَا قَدْ خَطَّهُ بِيَدِ
لا تَأْمَنَنَّ الزَّمَانَ المُرَّ إِنْ مَهَلَا
فَالَدَّهْرُ دَوَّارَ لا يَثْبُتُ لأَحَدِ
فَاسْتُرْ عُيُوبَ الوَرَى، وَازْرَعْ مَوَدَّتَهُمْ
تَلْقَ الإِلٰهَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ سَعِدِ
بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق